وحول منتخبين جديدين إلى نهائي خليجي 18 كان مثار اهتمام الصحافة الرياضية اليمنية لأنها ستحمل إلى دورات الخليج بطلاً جديداً لطالما ظل يحلم بمعانقة الكأس، لذا فقد أفردت العديد من الصحف اليمنية الصادرة أمس مساحات واسعة من صفحاتها الرياضية لتغطية التأهل الإماراتي والعماني إلى نهائي خليجي 18.
فتحت عنوان «لأول مرة فرحة العمر بين منتخبين.. الإماراتي.. والعماني إلى النهائي.. الثلاثاء بطل جديد لبطولة الخليج» كتب الزميل معاذ الخميسي: كان الأبيض الإماراتي رائعاً في أمسية كروية خليجية مثيرة حبس فيها أنفاس الأخضر السعودي. وفي آخر دقيقة أعلن أفراحه الكبيرة بهدف قاتل، ولم يكن العماني أقل حظاً وسعادة عندما سبقه في إعلان مراسيم فرحة التأهل إلى النهائي بتحقيقه فوزاً مهماً على الأحمر البحريني.
ودعنا أهم لقاءين في نصف نهائي كأس الخليج، وتبقى المهم.. والأهم.. والأكثر إثارة في نهائي سننتظره جميعاً. النهائي القادم، حددت ملامحه مباراتا (أول من أمس)، ولأول مرة في تاريخ البطولة الخليجية سيظهر بطل جديد لم يسبق له أن فاز بالذهب. الإمارات.. وعمان.. محرومتان منذ العام 1970 من الذهب. ولا شك أن أحدهما سيناله مساء الثلاثاء (الذهبي) ليدخل منتخب جديد في سجل ذهبي الخليج.
مباراة الإمارات والسعودية حظيت بالمتابعة الأكبر وبالإثارة والندية.. لم يكن الأخضر السعودي في مهمة سهلة أمام الأبيض الإماراتي رغم ما يقال عن فارق المستوى وحصد البطولات. كان الإماراتي خصماً عنيداً للسعودي.. أقفل أبواب منطقة الخطر.. منع الهواء.. والماء والكهرباء على مهاجمي الأخضر السعودي، واعتمد على مبادرات وسطه وغزوات إسماعيل مطر وخليل والتحركات المزعجة لسبيت خاطر الذي قلب كثيراً من موازين المباراة بعد نزوله في الشوط الثاني.
بالمقابل كانت المبادرات الهجومية للأخضر السعودي، والطلعات أكثر خطورة، لكنها سرعان ما تتلاشى عند عبدالرحمن جمعة ورفاقه، وسرعان ما يضيع مجهود ياسر القحطاني والشلهوب ومالك معاذ دون أي فائدة تذكر. وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والأخضر السعودي شبه منهك، كانت الكلمة الفصل لإسماعيل مطر.. مطر اكتفى بهدف حاسم.. قاتل.. أشعل قناديل الإمارات في كل شارع ومنزل، وهاهم أشقاؤنا الإماراتيون يسهرون حتى الصباح بأفراح الفوز. والتأهل، وربنا يديمها الفرحة.
ونشرت صحيفة «الأيام» تحليلات مطولة مشفوعة بالصور تحت عنوان «هدف قاتل لإسماعيل مطر يقود الإمارات إلى النهائي». قالت فيه: سجل نجم المنتخب الإمارات إسماعيل مطر هدفاً في الوقت بدل الضائع في مرمى السعودية كان جواز سفر فريقه إلى المباراة النهائية من بطولة الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم. وجاء هدف مطر في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع فأسقط المنتخب السعودي حامل اللقب ثلاث مرات بالضربة القاضية.
ونجحت الإمارات في فك عقدة السعودية التي وقفت في السابق مرتين حائلاً دون إحراز الأولى لقباً عندما نظمت البطولة على أرضها، إذ توج المنتخب الأخضر بطلاً لهذه المسابقة عام 1994 على حساب الدولة المضيفة، ثم كرر فوزه عليها وحاز لقب أمم آسيا عام 1996 في أبوظبي أيضاً.
خاض المنتخب الإماراتي المباراة بكامل نجومه واعتمد مدربه الفرنسي برونو ميتسو تشكيلة هجومية قوامها إسماعيل مطر وفيصل خليل ومحمد عمر، وكان الشوط الثاني مثيراً مليئاً بالفرص الضائعة من كلا الطرفين. وجاء اللعب سجالاً منذ إطلاق الحكم الكويتي صافرته فبادر المنتخب الإماراتي إلى الهجوم آملاً في تسجيل هدف مبكر يريح أعصاب جمهوره.
وبعد أن هدأت الأمور في ربع الساعة الأخير، نجح إسماعيل مطر في أن يضرب بقوة والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة عندما تلقى كرة داخل المنطقة فسددها بين ساقي أحد المدافعين السعوديين لتنتهي في الزاوية البعيدة لمحمد خوجة معلنة فوز منتخب بلاده وبلوغه المباراة النهائية.وضرب مطر عصفورين بحجر واحد بتسجيله هدف الفوز وانفراده بصدارة ترتيب الهدافين برصيد 4 أهداف بفارق هدف عن منافسه ياسر القحطاني، كما أنه خطا خطوة كبيرة نحو أن يتوّج كأفضل لاعب في البطولة.
ونشرت «سبأ نت» مقالاً لمنصور الجرادي تحت عنوان «الإمارات تشعل شموع الفرحة بفوزها التاريخي على السعودية وتأهلها لنهائي خليجي 18، قال فيه: صعد المنتخب الإماراتي لمواجهة عمان في نهائي خليجي 18 بعد فوز تاريخي على المنتخب السعودي أحد أبرز الفرق التي رشحت للظفر باللقب في الدور نصف النهائي من الدورة، وحرم نجم المنتخب الإماراتي إسماعيل مطر الأخضر السعودي من فرصة التأهل للنهائي.
وخلص المقال إلى القول: ويعتبر هذا الفوز الغالي هو الفوز الأول للإمارات على السعودية منذ زمن طويل، لذلك دقت الجماهير الإماراتية طبول الفرح على أنغام الإجادة التي ظهرت جلية على أداء اللاعبين منذ بداية المباراة إلى نهايتها. وغداً يكون اللقاء الحاسم.. وتفرح الإمارات بإذن الله بفوز غالٍ وثمين يسعد جماهير الأبيض التي كانت وبحق اللاعب الأول في لقاءات الإمارات في خليجي 18
رغم الهزة التي تعرض لها المنتخب الإماراتي في مباراة الافتتاح أمام المنتخب العماني والذي سيلتقيه مرة ثانية في لقاء الثأر التاريخي الذي سيسجل فيه أحد المنتخبين اسمه بأحرف من ذهب ولأول مرة في تاريخهما الكروي في دورات الخليج.حقاً، لقد أكد منتخبا الإمارات وعمان علو كعبهما وأثبتا تصاعد مستواهما، وكانا بحق خير من يصل إلى المباراة النهائية، وإن كانت جماهير الإمارات تتطلع لأن يحرز نجومهم البطولة فيجمعوا بين حسن التنظيم وروعة وحلاوة الكأس.
اليمن ـ هاشم عبدالرزاق: