بكل المعايير.. منتخبا الإمارات وعُمان هما الأحق والأجدر باللعب في نهائي كأس الخليج، لأنهما الأفضل فنياً وبدنياً.. وهما صاحبا أحسن العروض.ويمكن القول إن مباراة الإمارات والسعودية هي الأكثر متعة وإثارة من كل اللقاءات التي شهدتها البطولة، وقدم لاعبو الفريقين عرضاً في غاية الندية، إلى أن جاء الهدف الحاسم والفاصل في الوقت القاتل.

والواقع، أن منتخب الإمارات حقق بفوزه على السعودية إنجازاً مهماً، في توقيت أهم.. إذ ان الكرة الإماراتية كانت في حاجة إلى الفوز على فريق كبير، حتى يثبت أقدامه على الصعيدين الخليجي والآسيوي، بعد سلسلة إخفاقات أثارت الدهشة.. والمنتخب السعودي هو هذا الفريق الكبير.

ولا شك أن جميع لاعبي منتخب الإمارات كانوا نجوماً، بحيث لم يكن بمقدور أحد أن يميز لاعباً عن آخر، وإنما انصهرت جهود الكل ليتوجوا عطاءهم بمكسب كبير.وكما هو معروف، فقد أشفق الكثيرون على منتخب الإمارات بعد الخسارة في مباراة الافتتاح أمام عُمان.. ولكن يبدو أن من أشفقوا لم يكن بعلمهم أن تلك الخسارة تكون سبباً رئيسياً في الوصول للمباراة النهائية.

ولا يخفى على أحد أن ثقة الرسميين في دولة الإمارات كانت أحد أهم مصادر استعادة التوازن بسرعة، إلى جوار الجماهير المخلصة التي ساندت اللاعبين وبخاصة في الأوقات الحرجة، فحقق ما أراده الكل، وعمّت الفرحة أرجاء الشارع الإماراتي بالوصول للمباراة النهائية.

لن أخوض في أمور فنية، ولكن يكفي أن أشير إلى أن تعامل الجهاز الفني للإمارات واللاعبين في الجولات الأخيرة الحاسمة كان منطقياً بدرجة كبيرة، بحيث تم حساب كل شيء بدقة وعناية، وجاء التنفيذ على مستوى عالٍ.وإذا كان هذا هو حال منتخب الإمارات، فإنه ينبغي التأكيد على أن المنتخب العُماني يتبوأ المرتبة الأولى بين كل الفرق حتى الدور قبل النهائي.. فهو الوحيد الذي فاز في كل مبارياته الأربع، وهو الوحيد الذي لم يخسر، وأشياء أخرى.

أي أن المنتخب العماني الذي كان نجم خليجي 17 في الدوحة، وكان الأقرب للفوز بها.. برهن في بطولة الإمارات أن كبوته في الآسياد لم تكن إلا عارضاً، وأن مستواه مازال بخير، وأنه يطمح في اللقب، وتلك طفرة في الكرة العُمانية التي تعرف الآن طريقها الصحيح.

نهائي خليجي 18.. هو الوجه الآخر لافتتاح البطولة نفسها، ولكن سيكون الفارق كبيراً، لأن النتيجة لن تقبل القسمة على اثنين. وكل ما يمكن توقعه أن النهائي سيكون أكثر إثارة وسخونة من الافتتاح لأسباب كثيرة جداً أهمها أن المستوى الفني للفريقين ـ الإماراتي والعُماني ـ ارتفع تدريجياً، ومع ارتفاع المستوى، ارتفع أيضاً حجم الطموح لمنتخبين يسعيان للقب للمرة الأولى.