* بصراحة لا أجد مبرراً منطقياً يجعلنا ننقل المباراة النهائية لـ «خليجي 18» غداً لمدينة زايد الرياضية، تماماً كما كانت إقامة الافتتاح في ملعب والمباريات التأهيلية الحاسمة في ملعب آخر قرارا غير منطقي ابتدعته اللجنة الفنية دون أن يكون لديها ما يبرر ذلك التنقل والتشتيت الذي لم يكن له داعٍ أبداً، خاصة وأن استاد محمد بن زايد يعد مكاناً مثالياً لإقامة الافتتاح والختام، لأنه يملك كل المقومات والإمكانات اللازمة لإخراج الحدث بالصورة اللائقة.

* قد يكون منتخبنا دفع ثمن ذلك التنقل، خاصة وأن لاعبينا لم يتدربوا نهائياً على ملعب استاد مدينة زايد قبل الافتتاح نتيجة لانشغال أرضية الملعب بالبروفات الخاصة بحفل الافتتاح مما حرمنا من ميزة الأرض والتعود عليها، طالما أننا نحن المستضيفين، وبعد المباراة الافتتاحية أمام عمان، انتقل أبيضنا إلى استاد محمد بن زايد وخاض فيه ثلاث مباريات حاسمة، واعتاد على أرضية الملعب التي أصبحت واضحة بالنسبة للاعبينا.

* وإذا كان هناك من يحاول إقحام الحضور الجماهيري بمسألة النقل إلى مدينة زايد على اعتبار أن استيعابية الاستاد تعادل ثلاثة أضعاف استاد محمد بن زايد، فإن ذلك مردود عليه، لأن المباراة الافتتاحية رغم إقامتها بمدينة زايد التي تتسع لأكثر من 55 ألف متفرج، كان بها هناك الآلاف من الجماهير التي عادت أدراجها ولم تتمكن من إيجاد مكان لها في الاستاد. والوضع نفسه لن يتغير حتى لو كان لدينا ملعب يتسع لـ 70 ألف متفرج، لأن عملية إيجاد استاد يسع كل الجماهير مهما كان عددها، هي أولاً ضرب من ضروب المستحيل، وثانياً المسألة برمتها تندرج تحت أولوية امتلاء المدرجات بغض النظر عن العدد وكم الحضور.

* أعجبني موقف الإخوة القطريين في «خليجي 17» عندما طالبت وسائل الإعلام تحت ضغط من الجماهير الغفيرة الراغبة في حضور المباراة النهائية التي جمعت بين قطر وعمان بنقل المباراة لاستاد خليفة الذي يتسع لـ 50 ألف متفرج تقريباً بدلاً من استاد السد الذي لا يتسع لأكثر من 14 ألف متفرج فقط بهدف افساح المجال امام الجماهير للحضور ، حينها كان موقف القطريين واضحاً جداً بتمسكهم بملعب السد طالما المدرجات ستمتلئ حتى آخرها.. وهذا هو المهم.

* كانت هذه وجهة نظر شخصية ان تبقى المباراة في ستاد محمد بن زايد، غير ان اللجنة لديها اسبابها ، لذا سيقام النهائي الحلم بين منتخبنا وشقيقه العماني في استاد مدينة زايد.

كلمة أخيرة

* فجعت أوساط «خليجي 18» وأوساط الرياضة السعودية الخليجية والآسيوية بخبر وفاة عبدالله الدبل الذي وافته المنية فجر أمس بعد أزمة قلبية لم تمهله كثيراً ليفارق الحياة عن عمر لم يتجاوز الـ 54 عاماً. وفاة بوخالد الذي كان يعتبر من الشخصيات المحببة على المستوى الإقليمي والقاري تركت مساحة كبيرة من الحزن على أوساط الدورة. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وألهم آله وذويه الصبر والسلوان.. «إنا لله وإنّا إليه راجعون».

mjasim@albayan.ae