يعرض أرشيف الصور الخاص بالكاتب الأرجنتيني خوليو كورتازار هذه الأيام في معهد سيرفانتيس وبيت أميركا اللاتينية في باريس، المدينة التي عاش فيها المؤلف نصف حياته. ولقد جاء المعرض تحت عنوان «رحلة بلا حدود: أرشيفات خوليو كورتازار التصويرية» وتم فتح بواباته أمام الجمهور مؤخرا كنشاط الشهر الثقافي الأميركي اللاتيني في العاصمة الفرنسية.
وذكرت صحيفة اليونيفرسال المكسيكية أن المعرض يضم مواد للمؤلف مستخرجة من ما مجموعه أربعة آلاف صورة شخصية ملتقطة، في حالات كثيرة، من قبل كورتازار نفسه، وكذلك مسودات العديد من صوره وبعض شرائح الصور.
كما يشتمل المعرض على أفلام ثمانية مليمتر وكذلك رسائل ومخطوطات لمؤلف «رايويلا»، الذي كتب أروع أعماله أثناء منفاه الباريسي، الذي امتد من عام 1951 حتى وفاته في عام 1984.وصرحت مفوضة المعرض روسيو سانتا كروز أن الأمر يتعلق برصيد فريد في العالم.
بيت أميركا اللاتينية يحتضن الجزء الأكبر من معرض الصور وكذلك أثاث البيت، بينما يعرض في معهد سيرفانتيس الأفلام والأفلام الوثائقية الخاصة بكورتازار وأعماله.كما تعرض كتب وعمل مزين لكورتازار مشغول على يد عدة فنانين والطبعات الأولى من كتبه.
على خلاف المعرض السابق المقام في مدينة غاليسيا الاسبانية، فإن هذا المعرض يشتمل على حوارات حول المؤلف الأرجنتيني، كما أشارت المديرة الثقافية في معهد سيرفانتيس في باريس راكيل كاليا، حيث تم افتتاح المعرض.
وبرز في كتالوج المعرض العبارة التالية: «المعرض بمجمله دعوة للتوغل في عالم الكاتب الأرجنتيني الكبير عن طريق عرض مختارات من أرشيفه الخاص».
مواد المعرض قادمة من أرشيف الصور الشخصي الذي جرى تسليمه في عام 2005 من قبل أوورا بيرنانديز، إحدى النساء الثلاث اللواتي اقترن بهن كورتازار خلال حياته، إلى مركز غاليغو للفنون في اسبانيا.
يذكر أن كورتازار اضطر للعيش في المنفى في فرنسا عقب ديكتاتورية بيرون وعمل في العاصمة الفرنسية مترجما في منظمة اليونسكو، بعد أن كان أستاذا للأدب الفرنسي في جامعة بيونس أيريس.
ترجمة: باسل أبو حمدة
