لم يكن هناك أكثر سعادة من ماتشالا المدير الفني لفريق عمان بعد الفوز على البحرين والتأهل إلى نهائي خليجي 18، وبعد اللقاء كان واضحاً التأثر الذي بدا على ماتشالا حتى ان صوته لم يكن واضحاً واعتذر عن ذلك بسبب انفعالاته خلال اللقاء، وعن المباراة والتأهل الى المباراة النهائية قال ماتشالا أنه لعب مباراة صعبة امام منافس قوي وعنيد ونعلم مدى امكاناته جيداً من خلال متابعته لاعبيه الموجودين في الدوري العماني والقطري.

وكالعادة هي دائماً مباريات الأدوار النهائية كان هناك توتر واضح على اللاعبين خوفاً من خسارة أي شيء، والانطلاقة الجيدة للفريق حسمت المسألة بشكل كبير، خاصة النواحي النفسية التي كان لها كبير الأثر في الفوز باللقاء، وسيطر فريقي خلال ال20 دقيقة الأولى من اللقاء ثم حدث نوع من التراجع بفضل هجوم الفريق البحريني ومحاولاته الدخول في زمرة الأمور، وأشار ماتشالا الى ان فريقه حصل على فرصتين للتهديف احداهما كانت لعماد الحوسني وفشل في التسجيل والأخرى كانت لبدر ونجح في إحراز هدف.

وعن ندرة الفرص التهديفية قال ماتشالا إن المباريات النهائية دائماً ما تشهد القليل من الفرص التي لابد وأن تستغل احدها للتسجيل وهذا ما فعلناه، وبالرغم من امتلاك الفريق البحريني للاعبين طوال القامة ويجيدون لعب الرأس بقوة، إلا أنهم فشلوا في التهديف بالرغم من حصولهم على العديد من الفرص امام المرمى، وهذا يؤكد الكلام الذي قلته من قبل حول كرة اللامنطق، حيث فشل طوال القامة في إحراز هدف برأسهم، ونجح أقصر لاعب في فريقي بالتهديف برأسه.

وكان أمر طبيعي ان نتراجع للخلف بعد الهدف، خاصة وأن هناك حالة من الضغط الكبير والمتواصل للفريق البحريني بعد الهدف من اجل ادراك التعادل، وانا تابعت جيداً الفريق، وشاهدت مباراة الفريقين في البطولة الماضية، وشاهدت ايضاً شرائط مبارياتهم في الدور الأول، ونجحنا في فرض اسلوبنا على المنافس وتخطينا فريقا صعبا وقويا، ودفاعنا كان جيدا ونجح في الحفاظ على التقدم.

وابدى ماتشالا سعادته بوصوله الى المباراة النهائية لأنها المرة الثانية التي لعب فيها فريقه في الدور قبل النهائي، واستطاع ان يرسم الفرحة على وجوه كل الجماهير التي حضرت اللقاء، واشكرهم بشدة حول تشجيعهم المثالي للفريق خلال البطولة، والآن جاء الوقت كي ننتظر المنافس في البطولة وعلى اللقب ولنتعرف على منافسنا من المباراة الأخرى.

وحول أي الفريقين يتمنى الإمارات أم السعودية، قال ماتشالا انا لا املك الاختيار، بل علي الانتظار فقط، ولدي احساس كبير بأنني سأواجه الإمارات مرة أخرى في النهائي، لا أعرف لماذا ولكن هذا هو احساسي.وقال ان فريقه بعد الآسياد كان لديه ضغوط شديدة بعد الأداء غير المقنع الا ان الوصول للنهائي ابلغ رد للكرة العمانية بشكل عام .

أما كريسو المدير الفني للفريق البحريني فقال إن المباراة كانت صعبة جداً جداً، ولعب أمام فريق قوي يمتلك من الخبرات ما يؤهله للفوز على أي فريق، وسأكرر ما ذكرته من قبل وفي المؤتمر الذي سبق اللقاء بيوم واحد، أكدت أن مستوى اللقاء سيكون عاليا وصعبا، وهذا جيد جداً للكرة الخليجية بشكل عام، وحول مستوى الأداء بالنسبة لفريقه، قال كريسو إنه لم يكن أبداً راضياً عن الأداء في أول عشرين دقيقة، وأهدر الفريق خلالها جهدا كبيرا في ظل تفوق الوسط العماني.

وأمتلاكه للكرة في أغلب الفترات مع أجادتهم للتمرير السريع القصير وهو ما أحدث خللا في أداء فريقي، وقال أيضاً إنه شاهد اللقاء الذي جمع الفريقين في البطولة الماضية، وحذر اللاعبين من الكرات العرضية التي يجيدها الفريق العماني، حتى أن الهدف جاء من الذي حذرت منه.وبعد أن تأخرنا بهدف غيرت من طريقة اللعب إلى 4 ـ 3 ـ 1 ـ 2، وحصلنا على عدة فرص واقتربنا جداً من التهديف لكن الفريق العماني لديه حارس ممتاز وعلى أعلى مستوى وهذا ما حرمنا من إحراز الأهداف.

وأبدى كريسو صراحة كبيرة عندما أعترف بأنه ما أقبل عليه كان مغامرة في عالم التدريب، بأن يقبل المهمة والحضور والبطولة قد انطلقت وموقف الفريق صعب، وأنا لست مبتدء في عالم التدريب. ولكن ما حدث كان أشبه بالمعجزة والقنبلة المدوية التي انفجرت، ولكن يبدو أنها ستنفجر بي أنا شخصياً الآن.

وسأكون أنا المستهدف بعد الخروج من البطولة، لكن أنا لا أنكر الدور الكبير الذي قدمه المسؤولون عن الكرة البحرينية سواء الشيخ سلمان والشيخ فواز، والدعم الذي أعطوه لي، قبل الحضور إلى أبوظبي.ولكن بصراحة أنا أخشى الصحافة لأني أعرف أني دائماً مطلوب عندهم، ولا يتعاملون إلا من خلال النتائج، ولكن بشكل عام أنا أشكر الإعلام الذي ساندني منذ أن وصلت إلى أبوظبي حتى وصلت بمستوى الفريق إلى الأفضل.

وقال كريسو إن ما قدمه يعتبر بالفعل إنجازا كبيرا بالصعود إلى المربع الذهبي، ولا أحب أن أتحدث عن نفسي كثيراً ولكن أنا سأتحدث عن حالة في عالم التدريب، فلا يوجد فريق في العالم يكون مسؤول عن الفريق الأولمبي ويتولى مسؤولية الأول في ظرف أسبوع واحد، ويستطيع أن يحقق معه ما وصلت إليه مع الفريق.