تواجه استمرارية منافسات الألعاب الجماعية تحديا كبيرا خلال الفترة القادمة من عمر دورات كأس الخليج وذلك بعد الجدل الكبير الدائر حول جدوى قيام هذه المسابقات والفائدة المرجوة منها حيث قرر رؤساء الاتحادات في مؤتمرهم العام إلغاء الفكرة وترك الباب مفتوحاً للدولة المستضيفة.

واستغرب الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني أمين عام اللجنة الاولمبية القطرية في حديث للصحافة القطرية من مواقف رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم في مؤتمرهم العام على عدم إضافة الألعاب المصاحبة لكأس الخليج. وقال إن قرار استمرار الألعاب المصاحبة من عدمه يخص فقط رؤساء اللجان الاولمبية وليس رؤساء الاتحادات الخليجية مضيفاً أن أمر الألعاب المصاحبة يرجع للجان الاولمبية خلال اجتماع رؤساء اللجان الاولمبية الخليجية في إبريل المقبل.

وعما إذا كان يرى أن الألعاب المصاحبة نجحت في الإمارات قال: اعتقد أن الألعاب المصاحبة نجحت في الإمارات مع وجود ملاحظة بسيطة وهي أن الألعاب المصاحبة كانت موزعة على عدة مدن إماراتية ونحن نقدر للأخوة في الإمارات ذلك لعدم توافر الصالات والفنادق التي تكون مناسبة للدول المشاركة وهذه أمر بسيط لا يمكن أن يؤثر على استمرارية الألعاب المصاحبة التي لو نظرنا إليها بشكل عام نرى أنها نجحت نجاحاً كبيراً منذ انطلاقتها في خليجي 17 بالدوحة لأنها حققت العديد من الأهداف .

وقال إن دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم والتي تجاوز عمرها 36 عاما وبدأت من الصفر ووصلت إلى العالمية في التنظيم وخلافه واكتملت بعد عودة العراق وانضمام اليمن لم يعد هناك إضافة ممكن أن نضيفها لكأس الخليج ولكن عندما تضيف الألعاب المصاحبة تكون هناك إضافة مهمة خاصة أن دورة كأس الخليج شهدت حساسية لدرجة أن بعض الجماهير تصاب بصدمة عندما لا يفوز فريقها باللقب،

والألعاب المصاحبة تقلل من الحساسية المفرطة في دورة الخليج فمثلا ممكن الألقاب تتوزع على عدة دول فرأينا الإمارات تفوز ببطولة السلة والسعودية باليد وممكن البحرين أو عمان أو قطر تفوز بالطائرة وهذه الانجازات تسعد جماهير هذه الدول فالألعاب المصاحبة من المؤكد أنها تخفف من حساسية دورة الخليج المقتصرة على كرة القدم.

وقال يجب ألا تكون نظرتنا إلى الرياضة على أنها كرة القدم فقط فهذه تعد نظرة ضيقة للغاية، فالرياضة تشمل العديد من اللعبات وليس كرة القدم وحدها حتى ولو كانت اللعبة الشعبية الأولى.وأضاف أننا يجب أن ننظر للرياضة بمفهومها الشامل وعلينا أن نفكر فيما بعد في تغيير مسمى البطولة وتصبح كأس الخليج للألعاب الجماعية.

وعن رأيه فيما يقال بأن التكاليف تكون كبيرة جدا عندما تقام 4 لعبات مع بعض في توقيت واحد رد الشيخ سعود بن عبد الرحمن قائلا: نحن نقدر أن التكاليف تكون كبيرة جدا على الدولة المستضيفة ونحن في قطر مررنا بهذه التجربة ونعرف تكاليف السكن والأمور اللجوستية والإدارية ولهذا فان دولة قطر ستقوم بتقديم مقترح للأمانة العامة لدول التعاون الخليجي يتضمن تحمل الدولة المضيفة تكاليف استضافة كأس الخليج لكرة القدم فقط بينما تتحمل الدول المشاركة تكاليف الألعاب المصاحبة والوفود المشاركة وبذلك نكون قد وفرنا التكاليف على الدولة المضيفة.

وقال إننا بصدد تقديم مقترح يتعهد بأن تكون عائدات تسويق البطولة للجنة المنظمة للبطولة وفي تقديرنا أن هذا المقترح عادل لجميع أطراف المعادلة ومن ناحية أخرى نكون ساهمنا ولو بقدر بسيط في دعم استمرارية الألعاب المصاحبة ذات المردود الايجابي الكبير على أبناء المنطقة فنحن لا نريد أن نرجع 20 سنة للخلف ولكن لابد أن نطور أفكارنا وننظر للرياضة نظرة شمولية.

وقال الشيخ سعود بن عبدالرحمن إن الأشقاء في سلطنة عمان أمامهم تحد كبير في استضافة الألعاب المصاحبة في »خليجي 19« ليثبتوا أنهم خلف الاتحاد الخليجي وهم كانوا وراء بلورة فكرة الاتحاد الخليجي خلال الأربع سنوات الماضية فكيف بجبهة تطالب بالاتحاد الخليجي لا تريد أن تقيم دورة مجمعة ونحن نتطلع لإقامة أولمبياد خليجي.