علق الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الكويتية على التوصية التي رفعها رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم في اجتماعهم الذي عقد مؤخراً في قصر الإمارات بأبوظبي بعدم إدراج الألعاب المصاحبة في البطولات الخليجية لكرة القدم. مشيراً بانه ما الضرر الذي أصاب كرة القدم بوجود تلك الألعاب في خليجي 18

بل على العكس أن الضرر وقع على تلك الألعاب لما وجدته من إهمال إعلامي وجماهيري ودلل على ذلك بانه أمس الأول بحث عن أية قناة تلفزيونية تبث مباراة المنتخب الكويتي مع المنتخب العماني في بطولة الكرة الطائرة على صالة الجزيرة ولكنه لم يجدها نهائياً بالرغم من عدم وجود مباريات كرة قدم في نفس اليوم مما اضطره ذلك إلى الحضور إلى الصالة لمشاهدة المباريات وكانت المفاجأة الثانية خلو الصالة من الجماهير وأعتقد أن السبب في ذلك عدم وجود مباريات للمنتخب الإماراتي، هذا اليوم ولكنه علم من أعضاء الوفود المشاركة حتى أنه في حالة لعب الإمارات لا توجد جماهير إلا بأعداد لا تتعدى أصابع اليدين.

ويستطرد قائلاً: إذن المفروض أن يكون قرار استمرارية الألعاب المصاحبة في بطولات الخليج أو إلغائها راجعا إلى رؤساء اتحادات كرة الطائرة والسلة واليد وهي الألعاب المصاحبة وليس لرؤساء اتحادات كرة القدم الحق في رفع توصيات أو اتخاذ قرارات بذلك الموضوع لأن صاحب القرار في ذلك هي الدولة المضيفة لبطولات الخليج وهي الوحيدة التي تقرر تنظيم الألعاب المصاحبة أم إلغائها.

وأشار بأن الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية هو أول من نادى بإدخال تلك الألعاب المصاحبة في بطولات الخليج في اجتماع اللجان الأولمبية الخليجية الذي عقد بأبوظبي قبل بطولة الخليج السابعة عشرة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة عام 2005 وبالفعل طبقت تلك الألعاب وحققت نجاحاً واضحاً.

وذلك لإقامة جميع الألعاب في مدينة واحدة ومراعاة توقيتات إقامتها والاهتمام الإعلامي الذي وجدته تلك الألعاب وكذلك الإقبال الجماهيري وحرص الجماهير على مشاهدة المباريات خاصة وأن كل لعبة لها جماهيرها، ولكن توقيت إقامة مباريات هذه اللعبة هو العامل المساعد لجذب تلك الجماهير، ويستطرد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية أن المسؤول عن «الإهمال» الإعلامي للألعاب المصاحبة في خليجي 18 بأبوظبي هي اللجنة الإعلامية التي ركزت كل جهودها على كرة القدم

ولم تعط باقي الألعاب ولو القليل من الاهتمام مما ترتب على ذلك وقوع غبن على تلك الألعاب وتعرضها للإهمال الإعلامي والذي من المؤكد كان له مردوده السلبي على عدم الإقبال الجماهيري وبالتالي انعكس بالسلبية على أداء اللاعبين في المنتخبات المشاركة في تلك الألعاب خاصة والكل يعلم أن الجماهير تمثل الحافز والدافع للاعب واستثارته ليقدم قصارى جهده في المباريات لينل رضا الجماهير.

ويواصل الشيخ طلال مشيراً انه ربما يكون من أسباب الإهمال الإعلامي من اللجنة الإعلامية للألعاب المصاحبة عدم الثقة في قدرة المنتخبات الإماراتية في تلك الألعاب على المنافسة على المركز الأول. ولكن فوز منتخب كرة السلة بذهبية بطولة كرة السلة وضعهم في موقف محرج للغاية.

وطالب رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية تدارك ذلك الإهمال الإعلامي في بطولات الخليج القادمة وضرورة الاهتمام بالألعاب المصاحبة وتغطيتها التغطية المناسبة من جميع وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع من خلال إجراء حوارات وإلقاء الأضواء على النجوم في تلك الألعاب ليكون ذلك دافعاً لهم لتطوير مستوياتهم وحافزاً للشباب للوصول إلى مستوياتهم مما سينعكس ذلك بالإيجابية على تلك الألعاب بحيث تكون للمنتخبات الخليجية القدرة على التأقلم وإثبات وجودها في دورات الألعاب الآسيوية والأولمبية.

تفعيل اللجان

وبسؤاله متى يمكن تفعيل دور اللجان الأولمبية الخليجية وتوحيد رؤاها؟ أجاب قائلاً إنه وفقاً للدستور الدولي أن أي بطولة في الألعاب الجماعية أو الفردية تكون تحت مظلة اللجنة الأولمبية الوطنية لكل دولة وفقاً لقانونها.ممثلاً في قطر اللجنة الأولمبية القطرية هي المسؤولة مسؤولية كاملة عن الرياضة بمختلف أنواعها ومجالاتها.وفي الكويت هناك لجنة أولمبية ومجلس شباب ورياضة كما هو الحال في معظم الدول العربية.

وحتى يتم توحيد الرؤى في المجال الرياضي في الدول الخليجية كما هو الحال في باقي المجالات الاقتصادية والصحية وغيرها من المجالات يعتمد ذلك على قانون كل دولة وفق دستورها وبما يتفق مع الدستور الأولمبي.والقانون الدولي للدستور الأولمبي ينص على عدم تدخل السياسة في مجال الرياضة وإلا وقعت عقوبات على الاتحادات الأهلية المخالفة والتي تتدخل الحكومات في أعمالها سواء بالسجل أو التعيين. وهذا ما جرى للاتحاد الإيراني لكرة القدم وغيره من الاتحادات.وعلى ذلك فإن توحيد رؤى اللجان الأولمبية يخضع لمعايير محددة تحكمها قوانين الدول تحت مظلة الدستور الأولمبي.

تغيير الأوضاع

وعن إمكانية دخوله انتخابات رئاسة مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الكويتي أكد الشيخ طلال الفهد انه في الوقت الحالي وفي ظل الظروف السائدة فلا مجال لذلك. فلا توجد هناك خطة واضحة ولا توجد بنية تحتية ولا يوجد دعم للاحتراف ولا نظام تفرغ للاعبين وهناك العديد من المشاكل التي تعوق العمل وبالتالي من الصعب الإقدام على تلك الخطوة لأنه من المؤكد ستكون عواقبها وخيمة ولن تحقق إضافة.

أما إذا تغير المناخ وتغيرت الأوضاع فما المانع من طرق باب الترشح لرئاسة الاتحاد الكويتي لإضافة جديد له والإسهام في الارتقاء بالكرة الكويتية كما حدث في نادي القادسية الذي يرأسه حيث أشار أن نادي القادسية قبل توليه الرئاسة حقق ثلاث بطولات فقط، ومنذ توليه عام 98 وحتى الآن حقق 15 بطولة متنوعة.وأشار بان ميزانية نادي القادسية ميزانية مليون ونصف المليون دينار. أما اتحاد كرة القدم فميزانيته لا تصل إلى نصف مليون دينار.واختتم موضحاً أن ميزانية القادسية من أعضاء النادي أما الاتحاد فقط من مجلس الشباب والرياضة.