فوجئت الجماهير التي احتشدت في افتتاح خليجي 18 بعرض عسكري باهر يحمل عبق التراث في لوحة إبداعية خرجت عن رداء التقليدية المعتادة فصفقت من القلب انبهاراً بالأداء الراقي من رجال وزارة الداخلية.. وفوجئت الجماهير بعرض هذه اللوحة الإبداعية الرائعة بين شوطي لقاء منتخبنا الوطني أمام الكويت ولكن بشكل أوسع. وتساءل الجميع عن سر هذا العرض وما هي حكايته خاصة وانه لم يكن مدرجاً ببرنامج البطولة.. ولمعرفة الحقيقة كاملة التقينا العميد الدكتور عبدالله أحمد المشرخ مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة الداخلية والذي أوكلت إليه مهمة الإعداد والإشراف على هذه الفقرة المميزة.
يقول العميد المشرخ: الفكرة خرجت من الفريق سموالشيخ سيف بن زايد بن سلطان آل نهيان وزير الداخلية الذي طلب مني قبل 3 أشهر إعداد فقرة لعرض عسكري يحمل الطابع التراثي من أجل المشاركة في افتتاح كأس الخليج بالعاصمة أبوظبي وعلى الفور عقدنا عدة جلسات مع عدد من شباب الوطن لوضع الفكرة التي تبلورت بشكل جيد ووضعنا الإطار العام لها
وبدأنا عمل البروفات واعتمدنا في فكرتنا على وجود روح العسكرية في العرض ولكننا اخترقنا القواعد العسكرية حتى نخرج عن الجانب الروتيني المعتاد فكانت الفكرة الاستعانة بسلاح وبالفعل احضرنا بنادق قديمة كانت تستخدم قبل 30 سنة في شرطة الإمارات ثم بدأنا نفكر في زي جديد غير تقليدي خلاف الزي العسكري.
حمدانية وخزام
وبالفعل توصلنا إلى زي يعتمد على التراث الإماراتي الخالد فاستعنا بالحمدانية أو العصامة والخزام لتمييز الرجال المستخدمين وهم من المرشحين من كلية الشرطة في أبوظبي وجلسنا نجري بروفات وقبل افتتاح خليجي 18 وجهنا الدعوة إلى معالي الشيخ حمدان بن مبارك وزير الأشغال رئيس اللجنة العليا المنظمة لحضور بروفة للعرض
وأعجب معاليه كثيراً بالعرض وطالب بمشاركته كفقرة رئيسية في حفل الافتتاح الذي أعطانا فكرة عن برنامج الافتتاح الذي يعتمد على عناصر الحياة مثل التراب والهواء والماء والنار واتفقنا أن ندخل بعرضنا في فقرة التراب أو الرمل أو الصحراء التي تحكي عن الأرض ولكنه طلب منا اختصار الفقرة من 15 دقيقة إلى 7 دقائق فقط وبالفعل نفذنا الفقرة بكل نجاح ولاقت استحسان الجميع من كبار المسؤولين والجماهير.
إعادة العرض
ثم طلب منا سموالشيخ سيف بن زايد ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك إعادة العرض مرة أخرى بين شوطي لقاء منتخبنا أمام الكويت وبالفعل نفذنا ذلك بكل دقة بعد بروفة سريعة واستمر العرض 15 دقيقة وهو زمنه الحقيقي وكان الإعجاب به كبيرا والحمد لله.وبسؤال العميد الدكتور عبدالله المشرخ عن وجود أدوار أخرى لوزارة الداخلية خلال عرض الافتتاح قال نعم لقد كانت الفرقة الموسيقية حاضرة بحوالي 120 شخصا من وزارة الداخلية..
وكذلك فرسان الشرطة والذين حضروا من شرطة دبي.. كما قمت بتنفيذ برنامج صورة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حيث قام 500 طالب من مدرسة الشرطة بالشارقة بحمل الصورة وتنفيذ عرضها بشكل جيد وقد أجروا 8 بروفات قبل عرضها.. وقال المشرخ إننا في خدمة الوطن دائماً ومستعدون لبذل أقصى جهد من أجل تشريفه في جميع المحافل.


