كشف سهو السهو العضو المستقيل من الاتحاد الكويتي لكرة القدم لـ «البيان الرياضي» وهو في طريقه ليستقل الطائرة المتجهة من مطار أبوظبي إلى الكويت عن الأسباب الحقيقية التي دفعته لتقديم استقالته مباشرة من عضوية الاتحاد عقب خروج «الأزرق» على يد منتخبنا الوطني من كأس الخليج الثامنة عشرة، مشددا على أنه لم يكن هناك اتفاق بين الأعضاء السبعة لتقديم الاستقالة بهدف الطعن في ظهر الاتحاد برئاسة الشيخ أحمد اليوسف،
وقال بنبرة حزينة معلقا على الاستقالة: أنا تقدمت باستقالتي من باب تحمل المسؤولية الأدبية وفتح الباب أمام عناصر أخرى لتخوض التجربة مستقبلا وأتمنى أن تخدمهم الظروف أكثر منا. وبسؤاله: هل استقالتكم هي هروب من المواجهة؟، قال: لم يكن هذا هو الإخفاق الأول للكرة الكويتية، فسبقه الخروج من تصفيات كأس الأمم الآسيوية، والآن خرجنا من دورة الخليج دون أن نحقق فوزا واحدا، وأنا بكل صراحة فضلت الاستقالة لأوصل رسالة إلى الحكومة ومجلس الأمة الكويتي بأنه لا يمكن العمل في قطاع كرة القدم وتطويرها طالما أن تفريغ اللاعبين واحترافهم لم يتحقق بالإضافة إلى قلة الدعم المادي للكرة خصوصا والرياضة عموما.
ويتابع: من هنا أقول انه كانت أسباب عديدة للاستقالة، ومن وجهة نظري أيضا أن عدم وجود المواهب الكروية في الكويت والاهتمام بها من خلال الدعم المادي كان مقدمة لأسباب استقالتي، فلاعب الكرة حينما يتوجه إلى الملعب فهو قلق على وضعه العائلي والمهني ما يسبب عليه الضغوط، ونحن كنا في السابق سباقين في دورات كأس الخليج بعكس ما يحدث الآن.
ورفض السهو أن يشكك أحد في نيته حينما قدم استقالته، فقال: أنا أحترم كل وجهات النظر التي طرحت وتطرح في اتحاد كرة القدم، وأنا لم أقصد باستقالتي أن أسيء لأي شخص في الاتحاد وعلى رأسهم الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الذي وبكل أمانة بذل جهدا كبيرا وأعطى من وقته وماله للكرة الكويتية إلا أن الظروف لم تخدمه.
ويضيف: الحكومة عندنا في الكويت ترى أن الرياضة لمجرد الهواية فقط، وإذا استمر الحال والوضع كما هو عليه الآن سنبقى نحصد نفس النتائج الحالية. فأولياء أمور اللاعبين أصبحوا يريدون إبعاد أبنائهم عن الرياضة لأنها هواية على الرغم من أنها أصبحت صناعة في الدول الأخرى.
ويتابع: أنا شخصيا خسرت من وقتي الكثير وأنا في عضوية اتحاد الكرة، وابتعدت عن عائلتي وتأخرت ترقياتي في العمل، ومع كل هذا أؤكد أن الأجواء المحيطة بالكرة الكويتية غير صالحة للعمل، وأنا أشدد وأعلنها من خلال «البيان الرياضي» أن استقالتي ليست موجهة ضد أي أحد في اتحاد الكرة الذي أكن لكافة أعضائه كل الاحترام والتقدير،
ولكن في الوقت نفسه لا يمكنني أن أعطي طالما أن القوانين لم تتغير، ولن أرجع إلى ممارسة العمل في الرياضة إلا إذا تغيرت بعض التشريعات الموجودة حاليا. وأنا أكررها من جديد أكن كل التقدير والاحترام للشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الذي أشدد أنه لن يستطيع الارتقاء بالكرة الكويتية وحده دون مساعدة من الحكومة ومجلس الأمة.
ونفى السهو أن تكون الاستقالات التي تقدم بها الأعضاء السبعة من الاتحاد الكويتي تم الاتفاق عليها مسبقا، وقال: إن ما حدث هو تقارب في وجهات النظر بين المستقيلين وأنا لم ألتق بأي أحد منهم ولم أتصل أيضا بأي شخص فيهم قبل أن أقدم استقالتي ولذا أؤكد لكم أن هذه الاستقالات ليس مخططا لها وأقول لمن ينشر مثل هذه الأقاويل دعونا نترفع عن هذا المستوى من الطروحات،
فالأجواء الرياضية عندنا غير مناسبة للعمل وبهذه الاستقالة حاولنا إرضاء الجمهور، فأنا شخصيا لم أكمل دورتي الإدارية في الاتحاد، وبالتالي إذا كانت استقالتي موجهة لأحد فهي موجهة للحكومة ومجلس الأمة بأنه لدينا الإمكانيات ولكن يبقى السؤال.. لماذا لا تستخدم هذه الإمكانيات في خدمة هؤلاء الشباب الرياضي؟.
