شهدت أجواء خليجي 18 ظاهرة جديدة ربما تحدث للمرة الأولى في ملاعبنا الكروية، حيث حرصت عائلات عدة على الحضور إلى المدرجات من مختلف مدن الدولة من أجل الاستمتاع بأجواء البطولة وتشجيع منتخبنا الوطني بكل حماس، ما أضفى نكهة خاصة جديدة في أجواء البطولة وإلهاب حماس لاعبينا داخل المستطيل الأخضر
إضافة إلى أن هذه الجماهير أصبحت علامة بارزة في إضفاء روعة وجمالية في المدرجات بعد أن استحدثت أشكالاً جديدة في التشجيع وحملت أعلام الوطن وزيّنت الوجوه بعلم الدولة وارتدت الغالبية ثوباً من نفس ألوان العلم الغالي في إشارة إلى حب الوطن والسعي إلى رفع رايته عالية خفاقة في كل المباريات التي لعبها الأبيض.
الإبهار كان شعار الجماهير في المدرجات، فقد اعتقد البعض أن الرهان على الحضور الجماهيري «خاسر.. خاسر» ولكن التوقعات خابت وامتلأت مقاعد المدرجات بآلاف المشجعين والمشجعات ليكون الرهان «رابح.. رابح» حيث الإبهار سمة مميزة بحضور الآلاف وكل حضر بطريقته الخاصة وتشجيعه المميز، ما زاد من قيمة الحدث وجود العائلات في المدرجات
وتواجد الجنس الناعم بشكل لافت للنظر. صحيح التشجيع النسوي ليس جديداً على الملاعب العربية ولكنه جديد على ملاعبنا الكروية ولم يكن وجودهن لمجرد التنزه بل جاء وجوداً إيجابياً وبتشجيع حماسي.ولم يعد مستغربا أن تتلون وجوه البنات والشباب والأطفال بعلم الوطن أو تأخذ صيحاتهم شكل الأمواج الهادرة التي تمنح اللاعبين جرعات معنوية تبث روح الحماس والعزيمة والتحدي.
أبو سالم
أبو سالم رجل مواطن من الفجيرة يقول: لقد أصرّت زوجتي ومعها أولادي على الحضور إلى العاصمة أبوظبي ومشاهدة مباريات منتخبنا الوطني، ورغم أننا حضرنا مباراة الافتتاح التي انهزم فيها منتخبنا إلا أن أبنائي طلبوا العودة ثانية من أجل دعم الأبيض الإماراتي أمام اليمن وبالفعل حضرنا ثانية وفاز الفريق ثم حضرنا أمام الكويت وانبهرنا بالأداء والفوز. إنها أوقات جميلة استمتعنا فيها بأجواء بطولة خليجي 18 ولم أجد أدنى تردد من الحضور لأن هذا واجب وطني لا بد من القيام به.
أجواء مبهرة
العنود.. شابة في مقتبل العمر، حضرت من الشارقة بصحبة زميلاتها وقالت إن أجواء البطولة أبهرتني وتفاعلت معها بشكل رائع، أولاً من خلال تزيين سيارتي بألوان علم الدولة، وبعض الرسوم الجميلة، وثانياً وضع علم الوطن على وجهي من خلال رسم قمت به بالتعاون مع زميلاتي. ويا له من منظر رائع حينما تقوم الجماهير بعمل الأمواج البشرية في المدرجات، وقد تفاعلنا معها بشكل جماعي في حركات لا إرادية من أجل الوطن ودعم نجومنا الذين لم «يقصِّروا».
عائشة العين
عائشة حضرت مع عائلتها من العين، وقالت: لم أكن أعرف قانون كرة القدم، وكم كنت أستغرب مما يحدث في الملعب، ولكن مع خليجي 18 حضرت وبدأت أعرف القوانين ولماذا يتخذ الحكم هذا القرار أو ذاك، وما زاد من سعادتي وفرحتي أن منتخبنا يحقق الفوز.
أم محمود
أم محمود، حضرت مع أبنائها وتقول إنها نزهة رائعة، لقد أحضرت صندوقاً كبيراً به كل احتياجاتنا من طعام وشراب ولم نجد صعوبة في الدخول إلى المدرجات وحملت مع أولادي علم الدولة نرفعه عالياً خلال المباريات، وكانت سعادتي كبيرة بالأجواء وبالفوز الذي يحققه شبابنا وكذلك كان كل من حولي سعيد وسوف نحرص على حضور مباريات منتخبنا بشكل دائم لأن أولادنا في حاجة إلى دعم وتشجيع حتى يحققون لنا الفوز.


