بعد أن قادت إيطاليا فنون عصور النهضة منذ عصور مضت، عادت لتثبت للعالم بأن الفن متحرك ومتحول تحول نظرة وتجارب الإنسان، ومن هذا المنطلق كان معرض «فيرونا» المقام في فندق وأبراج الشاطئ روتانا في أبوظبي انعكاسا لتجارب الفنون الحديثة في إيطاليا.
والمعرض الذي افتتحه مؤخرا فريدي فريد مدير عام فندق روتانا ونائب الرئيس الإقليمي لأبوظبي، والعين، وحضر الافتتاح جوليو ماريني نائب رئيس البعثة في السفارة الإيطالية، وعدد من الجمهور المهتم، الذي اطلع على أعمال ليزا بورجاني، وماسيمو نديني، التي توزعت تجربتهما الفنية على ثلاثين لوحة، مزجت بعضها ما بين الماضي.
والحاضر، عبر مساحة صغيرة تضم بين زواياها مقطعا من صورة أحد التماثيل التي تقبع منذ قرون طويلة في ساحات روما، ليكملها الفنان بأسلوبه الخاص الذي يميل إلى التجريد التمثيلي انه اللون الذي يجسد الضوء المتلاشي بشفافية فماسيمو اختار صورا لأعمال تعود لرواد الفن القديم أمثال «بوتشيلي، تيزيانو، كارافاجيو، ورامبرانت» ليكملها بنظرته الجديدة للفن، وبهذا يجسد رؤيته للأشياء التي تحيطه، وتقوده بالتالي إلى التحرك بحرية على سطوح الأقمشة مبددا اللون إلى درجات كثيرة، تتمدد على مساحة لوحاته التي جاءت من الحجم الكبير.
ويبقى الضوء والتضاد سمة أعمال المعرض من نقطة صغيرة ينبعث ليكون مساحات واضحة عبر ألوان ترتاح بثقة على سطوح اللوحات. إنها تجارب توحي بأن الفن متجدد تجدد الحياة، وبأن العصر الحالي لا بد أن يفرض مفرداته على الفنانين الذين يعملون بحرية.
أبوظبي ـ عبير يونس