* اللقاءات الإعلامية التي تقام على هامش خليجي 18 أتمناها أن تكون في إطار السعي إلى احتواء الأزمة بين الإعلاميين في الدورة التي أصبحت مقرا يوميا للمناقشات والمناوشات بعيداً عن الأفكار الجديدة التي تخدم، بل تحولت مع الأسف إلى الهدم، فقد خرجت بعض الأصوات الشاذة تنتقد بدون وجه حق وتتهم الآخرين بالفساد في ظاهرة مخجلة لم نتوقعها حيث تحولت اللقاءات إلى (عداءات).. ومهما حصل لا يصح إلا الصحيح.
* في هذه الدورة ركزت فئة من الإعلاميين وضيوفهم على مقولة( خالف تعرف ).. ومن النادر أن ترى من له رأي حكيم ذو أبعاد قيمة ورغم ذلك أعجبني البعض منهم بهدوئهم وموضوعيتهم بل اعتبرهم عنصراً أساسياً لكي نضع ميثاقا لشرف المهنة التي هدرت كرامتها (سواء العمل الإعلامي الرياضي عامة أو الصحافة) في خليجي 2007 بأبوظبي بسبب الصراع لفرض عضلات اللسان التي أصبحت غاية كل من يسعى للظهور لتحقيق المكسب والشهرة بأسرع وسيلة ممكنة عبر طرق سهلة وغير شرعية وغير أخلاقية على حساب سمعتنا،
وحكمنا يأتي من واقع التداعيات الأخيرة التي شاهدناها مؤخرا عبر الشاشات والمعارك الكلامية التي لم تتوقف من الجهتين المقروءة والمشاهدة برغم إننا نؤمن تماما بأن كأس الخليج لها قيمتها الإنسانية الداعية للم الشمل وليس إلى الفرقة بين الأشقاء..فالحوار العقلاني والتشاور بنية صافية هو الطريق إلى حل خلافاتنا وليس باتهام الناس بألفاظ غير مقبولة..
فقد نجحنا كعادتنا بكل المقاييس عندما استضفنا هذا الحدث وبالأخص الجانب الإعلامي وتميزت الدورة عن المرات السابقة بزيادة العدد إلى (ألف ونص) ممن حمل بطاقة إعلامي معتمد جاءوا من مختلف الدول الذين أكدوا جميعهم رفع التكلفة عن بعضنا البعض وأن نسعى جادين ومخلصين للتغلب على العصبية والابتعاد عن ما يخدش قيمنا المهنية، فالظاهرة السلبية هي الدخول في مهاترات خطيرة قد تهدد مستقبل بطولاتنا التي لم تعرف مثل هذه التصرفات الدخيلة، إضافة إلى(الفبركة) التي كنت اعتقد بأنها اختفت!
* الأجواء الأخوية الصادقة و المصارحة والمكاشفة يجب أن تلغي كل (اللغط ) الذي دام طويلا.. وهنا لابد من توضيح الدور الحقيقي للإعلام الواعي والناضج والمسؤول بعيدا عن كل هذه التصرفات الصبيانية والمراهقة لأنها تهدم كل ما بنيناه من جهد وعرق للقضاء على جميع الأزمات الرياضية وانتهاء بأزمة بما يسمى إعلام..
فهي بريئة عن كل ذلك ،فالحكمة التي سنتعامل بها ستساعدنا للسيطرة والقضاء على الأساليب الدخيلة وعلى( مشاغبي) الإعلام وهي الظاهرة الخطيرة التي قد تزداد إذا تركنا الأمور تتفاقم..والحل هو أن نعمل بأمانة المهنة من أجل النهوض بالعمل الإعلامي والارتقاء به للتغلب في الأقل على جزء من خلافاتنا بين الزملاء بعيدا عن رأس الفتنة ونقصد بالطبع الإعلام كسلاح نووي فتاك؟.. والله من وراء القصد.