كان المنتخب الكويتي في السبعينات بنجومه العمالقة كجاسم يعقوب وفيصل الدخيل وفتحي كميل وحمد بوحمد وغيرهم من نجوم العصر الذهبي للأزرق وحتى منتصف الثمانينات يشكلون فريقاً مرعباً على صعيد الساحة الخليجية، بل انه كان قطبها الأوحد، حيث لامنازل ولا منافس، ويكفي انه البطل المتوج 9 مرات عريساً لعرس الكرة الخليجية.
كان وقتها يتساءل المتابعون والمحللون متى سنرى بطلاً جديدا لكرة الخليجية؟، ربما كانت الإجابة آنذاك عند البعض عندما تصبح «الكورة» مربعة، ولكن مع مرور الأيام وتعاقب الأجيال واعتزال نجوم الكرة الكويتية العمالقة وحدوث الفجوة اعترف الأشقاء الكويتيون بأن على الأزرق مراجعة حساباته لاسيما وأن دورات الخليج بدأت تخرج من غمار المنافسة التقليدية بين الكويت والعراق وبات لها أبطال جدد كالسعودية وقطر، ومن يدري فربما سيزداد العدد من ختام منافسات خليجي 18 (نتمناها إماراتية).
رياح المنتخب السعودي بدأت تهب بدءا من العام 1984 عندما تحقق اللقب الأول لها بالفوز بالبطولة الآسيوية، وكان عماد الفريق انذاك ماجد عبدالله وصالح النعيمة وعبدالجواد وغيرهم من النجوم الكبار (حينها)، وبدأ الأخضر يحصد الألقاب ويعيش عصر البطولات، لدرجة ومع مرور الأيام بدأت الصحافة السعودية تتغنى «بإزيرق» الحاضر بعد ان كان «أزرق» الماضي مرعباً!
فدوام الحال من المحال
إذا أخذ السعوديون يتغنون بنشوة الفوز والفرح، وبات «الأخضر» قطباً من الأقطاب الجديدة في الساحة الكروية الخليجية والعربية والقارية، ولكن هيهات بين ذلك المنتخب الذي لا يشق له غبار وبين المنتخب الحالي الذي يتأهل للدور الثاني من خليجي 18 بركلة جزاء مشكوك في صحتها، وربما كما أشار عدد من اللاعبين العراقيين عبر مؤامرة (الله أعلم).
ومن قبلها لحق نفسه امام قطر بالتعادل، ثم تقلب الحقائق فيقال ان المنتخب القطري افلت من الخسارة وتعادل مع نظيره السعودي الذي حصد النقاط الثلاث امام البحرين بفعل فاعل بعد ان فرض الحكم على البحرينيين ان يلعبوا بتسعة لاعبين.
ومع ذلك لا نجد من يتواضع ويقول ان السعودي في غياب الدعيع وسامي ومسعد وانور والعويران ليس بالمنتخب المرعب الذي لا يهزم!! وأنه يمر بفترة احلال وتبديل حيث نجومه الحاليون اقل خبرة، ولعل العجب العجاب عندما يحرز القحطاني هدفاً بعد اضاعته لعشر فرص يقال انه تألق وابدع وصال وجال واسهم وأكد نجوميته.. و.. و.. و.. إلى آخرها من مصطلحات الثناء التي جادت علينا بها اللغة العربية، في حين ان الحقيقة تشير وتؤكد على أنه رسوب فني.
فتعالوا يا أحبائي لنلامس الواقع بأن المنتخب يمر الآن بمرحلة «الأخيضر» حيث جماهيره اعتادت في الآونة الأخيرة على ان تضع يدها على قلبها طوال 90 دقيقة وان امتدت المباراة الى 120 دقيقة فلن تزحزح يدها عن قلبها، لأنه ببساطة لا يعرف متى سيسجل الخصم، ومتى سيتلاعب المنافس بالدفاع السعودي والحارس سواء بسواء.
نرجسية قاض
لعل أسهل الطرق إلى النجومية هو التواضع وتقبل النقد، لكن على ما يبدو أن لاعب المنتخب السعودي الشقيق نايف القاضي لا يتقبل النقد ان كان من قريب او بعيد، فحينما وجه المراقبون انتقادات فنية لدفاع المنتخب السعودي، رد مجيباً «من ينتقد دفاع الأخضر عليه ان يتعلم الحساب أولاً»، ولكن ربما اذا بحثنا عن الحقيقة نجدها في كلام ماجد عبدالله «باكيتا ليس (كفو) لتدريب الأخضر».
