تهتم الصحف الخليجية بتناول الكثير من تفاصيل وإحداث بطولة خليجي 18 ، وطبعا كان الاهتمام الأكبر من كل صحيفة على تغطية أخبار منتخبها المشارك في البطولة ، وفي خضم ا؟خبار والتفاصيل العديدة التي حرصت الصحف على سرد تفاصيلها ، كانت هناك بعض التصريحات المهمة والتعليقات التي تستوجب التوقف عندها كثيرا والتمعن في محتواها.
باق .. وبدون الكأس !
مع انطلاق مباراتي الدور قبل النهائي اليوم اهتم ملحق الميدان الرياضي بصحيفة اليوم الالكترونية بإجراء حوار مع الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم رئيس بعثة المنتخب السعودي في خليجي وتحت عنوانٍ «لن نقيل باكيتا حتى لو خرجنا من البطولة»أكد فيه أن باكيتا باق في منصبه ، واستغرب من الشائعات التي خرجت تقول إن إقالة المدرب ستكون جاهزة إذا عاد الأخضر بدون الكأس ،
قائلا :لا أعرف من أين هذه الاجتهادات؟! وأحب هنا أن أؤكد أن الانتقاد لمدرب في مباراة ما لا تعني أن المدرب غير جيد أو أن هناك نية لإبعاده وأتمنى من الجميع أن يبتعدوا عن هذه التفسيرات الخاطئة التي لا تقدم ولا تؤخر وباكيتا حاليا يقود الفريق إلى تحسن حتى مع دخول وجوه جديدة في صفوف المنتخب ثم أن الانتقادات الفنية التي توجه للمدرب من قبل وسائل الإعلام تحدث لأي منتخب في العالم ولأي مدرب .
لا خلافات بين راؤول وباكيتا
وفي نفس هذا الصدد نفى المهاجم السعودي سعد الحارثي في حواره لصحيفة الرياض وجود أي خلافات بينه وبين باكيتا، حيث قال إن غيابه في أول مباراتين كان رؤية فنية للمدرب نافيا ان يكون الاختلاف سمة العلاقة بينه وبين المدرب قائلا : لم اختلف معه فالوطن أهم مني ومن باكيتا.. ببساطة انا في مهمة وطنية وأدرك ماذا يعني أن يكون الشخص في مهمة لخدمة وطنه.
وردا على سؤال حول طلبه العودة للرياض لحضور اختباراته الجامعية طالما ان المدرب ليس بحاجة له؟ قال الحارثي انه في مهمة وطنية وجاهز لخدمة المنتخب في أي لحظة، وما يثار اجتهادات لا أكثر.وحول شكل علاقته الآن بباكيتا بعد إشراكه في مباراة العراق الماضية؟ قال اللاعب ان علاقته بالمدرب أو بالمنتخب لا تحددها المشاركة من عدمها، فالوطن أهم مني ومن باكيتا.
وحول مستوى المنتخب الإماراتي قال الحارثي ( الملقب براؤول الأخضر ) انه منتخب جيد وتم إعداده قويا، وشاهدت مبارياته خاصة أمام الكويت، حيث وضح مدى انسجام اللاعبين وقوة عناصره الفردية، فهو يملك لاعبين ماهرين، وفي اعتقادي ان مباراتنا معه تحتاج إلى قراءة خاصة.
الإدرينالين يهدد الإخضر
الجديد هو ما نشرته صحيفة الاقتصادية تحت عنوان الإشاعات والمؤامرات ستورط لاعبي الأخضر ب«الأدرينالين»، وفيه تنبأ اختصاصي نفسي إكلينيكي سعودي بأن يعاني لاعبو المنتخب السعودي من رواسب نفسية جراء هجوم مكثف من وسائل إعلام خليجية اتهمت الاتحاد السعودي لكرة القدم ونظيره العراقي بإنهاء نزال المنتخبين بالتعادل حتى يتأهلا إلى دور الأربعة من البطولة الخليجية
وأضاف « إذا استجاب اللاعبون لهذه الضغوط سيدخلون المباراة بحماس كبير وتوتر للمحاولة في إقناع الجميع بأن المنتخب السعودي يستحق ما وصل إليه وأنه قادر على التأهل إلى الأدوار المقبلة دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين».
وأكد وليد الزهراني الأخصائي النفسي أن لاعبي المنتخب السعودي سيتأثرون أثناء التدريبات ولن يستطيعوا اتباع تعليمات المدرب البرازيلي باكيتا وتطبيق خطته أثناء المباراة وقال «التفكير والتوتر يؤثران على انتباه اللاعبين أثناء التدريبات التي تكون مركزة لتلقينهم الخطة التكتيكية، ما يعود سلبا على أداء المنتخب بشكل عام».
وبين الزهراني أن التفكير المتواصل والتوتر لدى اللاعبين يؤدي إلى تعرضهم إلى شد عضلي في عضلات الفخذ والساق وقال «بسبب التوتر قبل المباراة يدخل اللاعبون الملعب تحت تأثير ضغط نفسي كبير يؤدي إلى ارتفاع نسبة هرمون «الأدرينالين» في الدم الذي يغذي العضلات على حساب الأوكسجين، ما يؤدي إلى تقلص العضلات وعدم مقدرة اللاعب على الجري.
مصلحة الأندية أم المنتخب ؟!
وفي نفس الصحيفة وتحت مقال بعنوان «المنتخب بين النقد والتجريح »انتقد فيها إبراهيم أحمد آل الفقهاء البارقي من يهاجمون المنتخب السعودي من الداخل معتبرا أن هدفهم وهو تشكيل قوة ضاغطة على مدير المنتخب الفني من جهة وعلى الموجودين من جهة أخرى لكي يفشل أي مخطط للنجاح وحينها ينالون مبتغاهم بإبراز صدق آرائهم ومدى وطنيتهم خاصة في ظل أسماء بعينها بعيدة عن تشكيلة المنتخب تنتمي لهذا النادي أو ذاك،
وتساءل هل فشل المنتخب بالعناصر الحالية لحصد لقب الخليج أصبح مطلباً في ظل غياب الدعيع وسامي؟ هل الوطنية لها أعين تتلون بتلون الأندية؟ إذاً أين الحيادية في الطرح والتقبل في النقد؟ هل تهميش دور باقي اللاعبين يسهم في رفع الروح المعنوية وبالتالي تقديم مستويات تليق باسم الكرة السعودية ناهيك عن تحقيق اللقب؟
لماذا لا يتقدم هؤلاء المتطوعون ويتولون تدريب المنتخب طالما أنهم يملكون حساً تدريبياً عالياً يفوق أصحاب المهنة وأصحاب الممارسة وهم بذلك يقدمون تضحية أخرى غير تلك التي ينتهجونها في هجومهم على منتخب الوطن؟ هل تسجيل جميع لاعبي الهلال هو معيار نجاح المدرب؟ وهل زيادة عدد المباريات الدولية أهم أم الحصول على بطولة والحفاظ على سمعة الكرة السعودية أهم؟!
دينار ينطح دينار
وبعيدا عن الصحافة السعودية، مازالت الصحافة البحرينية تعيش نشوة التأهل إلى الدور قبل النهائي، ونشرت صحيفة الأيام البحرينية وتحت عنوان « 1000 دينار كاش » قائلة أن جميع اللاعبين الستة والعشرين الموجودين في ؟قائمة منتخبنا الوطني تسلموا مكافآت تأهلهم للدور قبل النهائي بعد انتهاء مباراة قطر،
وبواقع ألف دينار بحريني لكل لاعب، والغريب في الأمر أن اللاعبين تسلموا مكافآتهم «كاش» وبما معناه « دينارينطح دينار » على حد قول الصحيفة وليس عن طريق الشيكات. وقد أبدى اللاعبون ارتياحهم الكبير لسرعة تقديم المكافأة، وكذلك أبدوا سعادتهم لمساواتهم جميعاً بنفس قيمة المكافأة.
وليد فاروق
