في إطار ملامح معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته التاسعة والثلاثين أكد دناصر الأنصاري رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب والذي انطلقت فعالياته أمس 23 يناير أنه يتضمن مجموعة من المحاور الثقافية المتنوعة، بالإضافة إلى الأنشطة الأخرى التي اعتادها رواد المعرض من أنشطة فنية ورياضية.
ومنها المحور الخاص بالروائي الراحل نجيب محفوظ بوصفه مفكراً ومثقفاً مصرياً، وتم تخصيص جناح خاص لعرض رواياته في مختلف طبعاتها باللغة العربية وترجمتها إلى اللغات الأخرى، وأن اختيار إيطاليا كضيف شرف للمعرض هذا العام يأتي لعمق العلاقات الثقافية بين البلدين، والتبادل المشترك بينهما في مجالات الأدب والفن والموسيقى والأوبرا والمسرح.وأشار إلى مشاركة العديد من الهيئات الثقافية الألمانية ومنها معرض فرانكفورت للكتاب، والمركز الثقافي الألماني، وترفع هذه المشاركة شعار «وجوه العالم بين اللقاء والانتقاء»، ومن القضايا الهامة التي يتناولها قضية الطاقة النووية واستخداماتها السلمية، ويشارك فيه دمحمد النشاني، وأيضاً هناك محور خاص عن الإسلام والغرب ويشرف عليه دعلى السمان، ويشارك فيه عدد من العلماء والمتخصصين منهم أكمل الدين إحسان أغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
أما المقهى الثقافي فتدور أنشطته في ثلاثة محاور ويشرف عليها حسن سرور، ويقدم مخيم «إبداعات جديدة» مناقشات يومية حول القصة المصرية الجديدة ويشرف على نشاطه د. سهير المصادفة، بخلاف مجموعة الأمسيات الشعرية التي يشارك فيها عدد كبير من الشعراء أمثال محمود درويش، سميح القاسم، محمد على شمس الدين، أدونيس، قاسم حداد، فاروق شوشة، عبدالعزيز المقالح، وغيرهم.
ويقدم مخيم عكاظ الشعراء الذي يستضيف الأجيال الشابة والجديدة من شعراء مصر والعالم العربي، ويعرض مخيم الإبداع مجموعة من الفنون الشعبية والغنائية وفرق الأقاليم المسرحية بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة دأحمد نوار، وسوف يلتقي رواد المعرض هذا العام مع أبطال الأعمال الفنية والمسلسلات الدرامية، بالإضافة إلى سينما الأطفال التي يتابعونها من خلال شاشات عرض كبيرة متخصصة لذلك، موضحاً أنه تم تأجيل معرض كتاب الطفل هذا العام لظروف طارئة، وعليه سيتم تخصيص مكان لكتبهم على هامش المعرض.
معدلات أعلى
وأكد رئيس المعرض أن إجمالي عدد الدول المشاركة 260 دولة من بينها 10 دول أجنبية، أن عدد الناشرين وصل إلى 667 بزيادة 50 ناشرا عن العام الماضي من بينهم 35 أجنبيا و118 عربياً و514 مصرياً، وأن عدد الندوات يصل إلى أكثر من 400 ندوة متنوعة.
وأوضح أنه تم ترجمة كتاب مهن النشر وسوف يتم توزيعه خلال أيام المعرض، كما ينظم اتحاد الشباب المصري الذي يضم 20 منظمة تعمل في المجالات الثقافية والاجتماعية غير الحكومية في المجتمع المصري ندوة حول دور الطبع ومناقشة قضايا النشر في مصر،.
ومستقبل صناعة الكتاب في ظل النشر الإلكتروني وقضايا الترجمة إلى العربية ونشر وترجمة الكتاب العربي باللغات الأخرى، قضية الملكية الفكرية ودور الصفحات الثقافية في الصحافة العربية، وذلك من خلال المناظرات الفكرية والأدبية والعلمية لنخبة من مفكري مصر والعالم العربي، كما ستقام حلقة نقاشية بين صحافيين مصريين وألمان شباب، كما سيقدم الأديب الألماني ميشيل كليبرج كتاب رحلته إلى لبنان والمعنون ب«الحيوان الذي يبكى».
أحدث الإصدارات
وعلى صعيد ذات صلة أكد عدد من المثقفين حدوث بعض السلبيات التي صادفتهم في الأعوام السابقة، ورغبتهم في تجاوزها حتى يظل معرض الكتاب عرساً ثقافياً دائماً.
الكاتب أسامة أنور عكاشة أكد على ضرورة عودة الندوات المفتوحة التي كانت تستضيف أبرز رجال الفكر والسياسة في مصر، خاصة الأصوات المؤثرة في الرأي العام مثل هيكل الذي كان ضيفاً بارزاً خلال سنوات طويلة، وتسبب غيابه منذ أكثر من عشر سنوات على أن يفقد المعرض كثيراً من بريقه.
في حين تقول د. نوال السعداوي: من متابعتي لندوات معرض الكتاب السابقة أعلم أنها سطحية، ولا أعرف سبباً لاختيار إيطاليا ضيف شرف معرض هذا العام، مما يؤكد أنه لا يوجد تخطيط مسبق له وكأنه يأتي فجأة كل عام.

