* تواصلاً مع حرص قيادتنا على دعم منتخبنا الوطني زار مساء أمس الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاعبي المنتخب وحثهم على مضاعفة الجهد في مباراة نصف النهائي أمام المنتخب السعودي الشقيق، وما هذه الزيارة إلا دليل أكيد على دعم قيادتنا الحكيمة للحركة الرياضية في البلاد ومن أجل تحقيق المزيد من الإنجازات.
* بمجرد أن اتضحت الرؤية بالنسبة للمربع الذهبي لخليجي 18.. ووقوع منتخبنا في مواجهة السعودية في اللقاء الذي يجمع بين المنتخبين الليلة في الطريق لمدينة زايد الرياضية حيث المكان الذي سيشهد المباراة النهائية للدورة.. قادتني الذاكرة إلى الوراء لأكثر من اثني عشر عاماً
وبالتحديد إلى خليجي 12 من عام أربعة وتسعين عندما حقق المنتخب السعودي اللقب لأول مرة في تاريخه على حساب منتخبنا الوطني الذي قدم في تلك الدورة أجمل أداء وأفضل مستوى. ومع ذلك كانت النهاية حزينة لجماهيرنا التي لم تصدق حينها أن اللقب سُرق منها في الأمتار الأخيرة.
* ظلت تلك الواقعة مسيطرة على أجواء كرتنا ومنتخبنا الوطني .. وجماهيرنا التي كانت تنتظر لحظة معانقة اللقب الأول للإمارات بتحقيق كأس الخليج.. وبعدها بسنتين تكرر المشهد في آسيا 1996.. ففي نفس المكان.. كان ذلك الموعد الجديد الذي جمعنا بالمنتخب السعودي في نهائي كأس آسيا في اللقاء الذي كان سيضعنا في قمة الهرم الآسيوي..
ولكن ذلك لم يكتب لنا عندما تاهت تسديدة الطلياني عن طريق المرمى.. لتذهب المباراة لركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب السعودي للمرة الثانية في غضون سنتين.. ولم يبق أمام جماهيرنا سوى تجرع كأس الحزن من نفس المنتخب في مرتين متتاليتين وفي بطولتين لو تحققت أحداهما لقلبت موازين اللعبة في البلد.
* المشهد الأخير في نهائي خليجي 12 كان محزناً وصدمة آسيا 1996، لم يتمكن أحد من طي صفحتها ونسيانها إلى يومنا هذا.. وكيف يكون ذلك، وكيف لنا أن ننسى بعد أن تسببت تلك البطولتين في النكسة الكبيرة التي تعرضت لها كرتنا التي تراجعت كثيراً وغابت عن العديد من المناسبات الكبيرة منها آسيا 2000.. ولكم أن تتخيلوا حجم المعاناة ومساحة الحزن التي سيطرت على جماهيرنا التي لم تجد منتخبها وصيف آسيا في البطولة التالية.
* لقد عانينا الأمرين بعد آسيا 1996.. ومنذ ذلك اليوم والجميع يعمل من أجل تخطي حاجز الصدمة التي قادت منتخبنا وكرتنا من قمة آسيا إلى ذلك المكان الذي لا يليق بنا وبكرتتنا التي عانقت العالمية في فترة سبقنا فيها الكثير من الدول الجارة والشقيقة، قبل أن تتعرض لذلك السقوط الحزين والذي وعلى الرغم من كل المحاولات الجادة والحثيثة التي قامت بها كل مجالس الإدارات السابقة وعلى الرغم من تتابع الأجيال من اللاعبين ظلت كرتنا تراوح مكانها.
* إلى أن جاء هذا الجيل.. جيل الألفية الجديدة ممن لم يعايشوا الماضي ولكنهم بالتأكيد سمعوا عنه، وأدركوا حجم المعاناة التي عاشتها جماهيرنا طوال السنوات الإثنتي عشرة الماضية.. وتعاهدوا معاً.. تعاهدوا على إعادة البسمة المفقودة على شفاه الإمارات.. وجماهير الإمارات التي وضعت كل ثقتها في محمد عمر ورفاقه من اجل زرع الفرحة وإعادة المجد لكرة الإمارات.
* والبداية موعدنا معها الليلة.. وعبر البوابة السعودية.
كلمة أخيرة
* لأن من الماضي وتجارب الماضي يجب أن نستفيد.. فقد تعمدت العودة بالذاكرة إلى تلك الأيام التي أصابتنا وأصابت كرتنا بالصدمة ومازالت آثارها باقية إلى يومنا هنا حتى نكون على أهبة الاستعداد من اجل قلب صفحة الماضي الحزين.
* وكلنا ثقة بأن شبابنا الذين صنعوا فرحة التأهل للمربع الذهبي.. سيواصلون صناعة الفرح في أمسية الليلة بإذن الله تعالى.