أكد الدكتور جمال صالح المدرب والخبير الكروي ان مباراتي الدور قبل النهائي لخليجي 18 ستكونان في غاية القوة والإثارة نظرا للتقارب الشديد بين مستويات الفرق الأربعة المتبارية، علاوة على ان الفرق الأربعة ازداد لديها حافز الفوز لمواصلة التقدم وبلوغ المباراة النهائية.
وقال انه وقبل انطلاق البطولة كان يتوقع وصول الإمارات والسعودية للمباراة النهائية وصرح بهذا في أكثر من مناسبة، ولكن بما ان الظروف شاءت ان يلتقي الفريقان الأبيض والأخضر في الدور نصف النهائي، فأصبح من الطبيعي ان يتأهل أحدهما ـ مثلما توقع ـ وان يخرج الفريق الآخر.
وأوضح د.جمال ان تصوره لمباراة اليوم بين الإمارات والسعودية انها ستكون في غاية القوة والإثارة، فالخطوط في الفريقين شبه متوازنة، مع أفضلية نسبية للمنتخب السعودي في بعض الخطوط مثل الهجوم والأطراف، ويقابلها في نفس الوقت تفوق للأبيض الإماراتي المدعوم بالأرض والجمهور والمعنويات العالية،
خاصة بعد التألق الاخير امام المنتخب الكويتي في الجولة الثالثة من الدور الأول والتي شهدت كفاحا مريرا من الفريقين وحسم المنتخب الإماراتي تفوقه بنفسه بفوزه 3 /2 بعد مباراة تعد هي الأفضل منذ بداية الدورة بالنسبة للمنتخب الإماراتي.
وكشف د.جمال ان تفوق المنتخب السعودي يتمثل في براعة مهاجميه وخاصة ياسر القحطاني ومالك معاذ، وهما من أصحاب المهارات الفنية الفردية العالية، علاوة على الانسجام الواضح للاعبي خط الوسط وتألق الظهيرين صالح الصقري وحسن معاذ، وهو ما يعطيه الأفضلية نوعا ما، ولكن رغم هذا التفوق الملحوظ الا ان الأداء للمنتخب السعودي طوال مباريات الدورة لم يرتق لدرجة التفوق التام والواضح، فهو فريق قوي ومحظوظ، والأخيرة هذه أهم من الأولى!
وأوضح الخبير الكروي ان سبب وصفنا «المحظوظ» على المنتخب السعودي انه طوال مباريات البطولة لم يواجه فريقا مكتمل الصفوف طوال الـ 90 دقيقة زمن المباراة، ورغم ذلك كانت النتائج عادية، فمثلا في أولى مباريات الأخضر أمام البحرين لعب الفريق بأريحية كاملة نظرا لطرد لاعبين من المنتخب البحريني هما المدافعان سيد عدنان ومحمد حسين، ومع ذلك كان الفوز 2 /1 بصعوبة ثم كان اللقاء امام قطر في المباراة الثانية
وكالعادة حدث التفوق العددي للسعودية بعدما نال المدافع القطري إبراهيم الغانم البطاقة الحمراء، ومع هذا انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1/1، ثم في مباراته الثالثة والأخيرة بالمجموعة الثانية حيث نال المدافع العراقي حيدر العبودي البطاقة الحمراء ولم يحقق الأخضر فوزه الصعب 1/ صفر سوى من ركلة جزاء مشكوك في صحتها.
وأضاف انه إذا نجح منتخبنا في تصحيح بعض الأخطاء الدفاعية التي يقع فيها لاعبونا لمواجهة التفوق الهجومي للسعودية فستكون الأفضلية وبلا شك لصالح الإمارات في هذا اللقاء المهم والمصيري، خاصة ان منحنى الاداء في تصاعد من مباراة إلى أخرى ويدعمه في ذلك المؤازرة والمساندة الرائعة من الجماهير الوفية في المدرجات.
وحول المباراة الثانية في الدور قبل النهائي والتي ستجمع منتخبي عمان والبحرين أكد د. جمال صالح انها ستكون متكافئة إلى حد كبير بين الفريقين، مع وجود أفضلية لحد ما لمنتخب عمان استنادا على نتائجه السابقة في البطولة، فهو الفريق الوحيد الذى حاز على الدرجة الكاملة في الثلاث مباريات وجمع 9 نقاط، وأداؤه يتطور من مباراة إلى أخرى وهناك استقرار تام في تشكيلة الفريق وفى أسلوب لعبه،
ويعتمد على الأداء الجماعي المنظم، وفي المقابل فالمنتخب البحريني تأهل بفارق الأهداف عن المنتخب العراقي وكلاهما كان رصيده 4 نقاط ، ومع هذا فلا يمكن إغفال أهمية لاعبين مميزين في المنتخب البحريني لهم تأثير كبير على أداء الفريق مثل علاء حبيل والسيد عدنان، مع عودة اللاعب محمد حسين، وعموما فهي مباراة قمة ولا يمكن توقع نتيجتها في ظل مفاجآت كرة القدم.
وحول الفرق التي خرجت من الدور الأول وهي منتخبات الكويت واليمن وقطر والعراق، وهل كانت تستحق الخروج فعلا، أوضح د. جمال ان ثلاثة منتخبات فعلا كان أداؤها ونتائجها لا تؤهلها لمواصلة المسيرة، فجميعها باستثناء العراق لم يجمع في رصيده سوى نقطة واحدة فقط من ثلاث مباريات لا تسمن ولا تغني من جوع، أما المنتخب العراقي فهو الوحيد الذي جمع 4 نقاط ومع ذلك خرج من البطولة بسبب فارق الأهداف في مجموعته.
وليد فاروق