أحدثت التصريحات الانفعالية التي أطلقها بعض لاعبي المنتخب العراقي عقب خسارتهم أمام المنتخب السعودي والتي ارتكزت على اتهام مدرب المنتخب أكرم سليمان بتحمُّل مسؤولية الخسارة وأنه أشار خلال المحاضرة التي سبقت المباراة إلى عدم «استثارة» المنتخب السعودي واللعب على الدفاع لوجود «اتفاق» بينه وبين مدرب المنتخب السعودي على اللعب على التعادل.

أثارت تلك التصريحات بلبلة في أروقة البطولة وكانت لها ردود أفعال واضحة من المسؤولين في البعثة العراقية التي حرصت على تكذيب تلك الادعاءات وأشارت إلى أن هناك تحقيقا سيتم لدراسة تلك التصريحات وأسباب إطلاقها من اللاعبين في ذلك التوقيت بالذات.

وبداية الحكاية أنه بعد المباراة صرح يونس محمود لإحدى القنوات الفضائية أن المدرب يتحمل المسؤولية لأنه خلال المحاضرة أشار إلى أن هناك اتفاقا على التعادل وطالب اللاعبين بعدم الهجوم وعدم إثارة اللاعبين السعوديين بالهجوم والعمل على تهدئة اللعب للخروج بالتعادل،

وكذلك صرح اللاعب عماد محمد بالتصريحات نفسها وزادها بأن هناك تلميحات من المدرب بالاتفاق مع المدرب السعودي على الخروج بالمباراة للتعادل. واتفق اللاعب نشأت أكرم مع زميليه على السيناريو نفسه، وأضاف ان محاضرة المدرب أغفلت التهيئة النفسية للاعبين

وتحفيزهم للعب بروح قتالية والسعي للفوز مما انعكس على معنويات اللاعبين بحالة برود وضحت في الأداء في الملعب، وتم التركيز على الطريقة الدفاعية. وكما أثيرت إشاعات في أروقة فنادق البطولة بإقالة المدرب العراقي أكرم سلمان.

أكرم سلمان ينفي

وللتعرف على حقيقة تلك التصريحات أجرت قناة الدوري والكأس اتصالاً مع الكابتن أكرم سلمان لتوضيح رأيه في ما نُسب إليه، وأبدى استغرابه من تلك التصريحات الانفعالية وأكد أنه ليس من أخلاقه ولا طباعه انتهاج هذا الأسلوب، ولكن ما حدث أنه والكل يعلم أن المباراة كان التعادل فيها يؤهل المنتخبين وكانت تعليماته للاعبيه عدم المغامرة واللعب على الفرصتين التعادل أو الفوز إذا ما سنحت الفرصة بذلك

وهذا أسلوب طبيعي ينتهجه أي مدرب يلعب مباراة مهمة ويعرف قدرات فريقه وقدرات الفريق الخصم، وأكد الكابتن أكرم سلمان أن ما أشيع من وجود اتفاق بينه وبين مدرب المنتخب السعودي أو غيره عارٍ عن الصحة ومن المستحيل أن يحدث ذلك أو حتى يفكر فيه لأن تاريخه وأخلاقه لا يسمحان بذلك.

وتطرق لظروف المنتخب العراقي والعمل معه، مشيراً إلى أن الأداء لم يرتق إلى المستوى المطلوب للظروف التي يعيشها العراق ولعدم وجود الدعم المطلوب.وأشار إلى أن ما توافر للمنتخب العراقي من دعم يُعتبر أقل دعم مقارنة بالمنتخبات الأخرى.وأوضح أنه بالرغم من تهديده مسبقاً بالقتل إلا أنه انطلاقاً من واجبه الوطني ورغبته في تقديم خبرته للمنتخب العراقي تحدى الظروف وذهب إلى العراق وأشرف على تدريب المنتخب في ظروف صعبة للغاية.

ويستطرد مشيراً إلى أن هناك بعضا من المعارضين وأعداء النجاح هدفهم الصيد في الماء العكر وتوجيه الاتهامات الباطلة، ونسوا ما حققته المنتخبات العراقية من إنجازات في السنوات الثلاث الأخيرة بالرغم من الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.وأكد أنه كان يتمنى إسعاد الشعب العراقي الجريح وتخفيف الأعباء عن كاهله ولكن الظروف لم تساعده، وعموماً كرة القدم فيها المكسب والخسارة.

وبسؤاله عمَّا إذا ما استمر مع المنتخب هل سيستعين باللاعبين الذين أطلقوا تلك التصريحات؟ قال إن مصلحة المنتخب الوطني فوق أي اعتبارات، وإذا كان المنتخب في حاجة إليهم فسيتم استدعاؤهم بغض النظر عمّا أطلقوه من تصريحات. وتطرق إلى موضوع استدعاء رزاق فرحان للمنتخب وعدم الاستعانة به في المباريات،

وأشار إلى أن الكل يعلم أن رزاق لاعب كبير ولكن مستواه الحالي ليس في قمته، وبالرغم من ذلك فقد تم استدعاؤه للمنتخب بالرغم من لعبه كمحترف في دوري الدرجة الثانية الإماراتي بهدف تكريمه وإشراكه لدقائق في بعض المباريات إذا ما سنحت الظروف ولكن ذلك لم يتحقق!ويختتم الكابتن أكرم سلمان مدرب المنتخب العراقي مكرراً أن تاريخه وأخلاقه لا يسمحان بانتهاج ذلك الأسلوب غير التربوي.

تحقيق شامل

وبدوره، ومن خلال الاتصال أوضح ملا عبدالخالق مسعود المدير المالي للاتحاد العراقي أن التصريحات التي أطلقها اللاعبون عارية من الصحة وأن ما أشيع عن اتفاق مع السعوديين على الخروج بالمباراة بالتعادل، غير صحيح واتهام باطل من نفوس ضعيفة. وعموماً فإن الوفد العراقي المتواجد في أبوظبي أجرى تحقيقاً مبدئياً عن ذلك الموضوع وبعد العودة إلى العراق سيجري تحقيقاً شاملاً لمحاسبة المقصرين.