بعد ختام الجولة الأولى لبطولة الكرة الطائرة ضمن فعاليات الألعاب المصاحبة لخليجي 18 والتي تقام مبارياتها على صالة نادي الجزيرة بمشاركة منتخبنا الوطني ومنتخب قطر والبحرين والكويت وعمان وعلى ضوء المستويات التي قدمتها المنتخبات الخمسة في المباريات التي لعبتها بغض النظر عما أسفرت عنه تلك المباريات من نتائج يمكن القول إن المستوى العام جاء متبايناً لجميع المنتخبات من مباراة إلى أخرى،

وبالتالي يمكن القول إن المستويات متقاربة لجميع المنتخبات وأن المستوى الفني العام فوق المتوسط، ومازالت معظم المنتخبات الخليجية تلعب بالطريقة التقليدية المحفوظة التي ترتكز على الإعداد والضرب الساحق المباشر دون خطط خداعية على الشبكة، كما هو الحال في المنتخبات الأوروبية التي تلعب جميعها بطريقة 6/صفر التي فيها جميع اللاعبين قادرون على القيام بدور المعد،

إضافة إلى كونهم جميعا قادرين على القيام بدور الضاربين سواء من الخط الأمامي أو الخط الخلفي مع التنويع في الضرب إلى الحد الذي لا يمكن التنبؤ باللاعب الذي سيقوم بإنهاء الضربة الساحقة سواء من الخط الأمامي أو الخلفي.

أما المنتخبات الخليجية فمازالت تعتمد على لاعب معد واحد، ويتوقف نجاحه في الإعداد على اللمسة الأولى من زميله والتي غالباً ما تكون غير دقيقة مما يشكل ذلك عبئاً على المعد، وبالتالي تشكل عبئاً آخر على الضارب. وفي الهجوم يكون من الواضح أن كل منتخب يعتمد على لاعبين أو ثلاثة كحد أقصى للضرب، وغالباً ما يكون ذلك على الخط الأمامي ودون خطط خداعية على الشبكة

مما يسهل ذلك من مهمة حوائط الصد إذا ما كانت متماسكة، ولكن للأسف معظم تلك الحوائط مشروخة أيضاً. وبالقياس للمستويات التي قدمتها المنتخبات الخمسة، يأتي في المستوى الأول المنتخب القطري لفارق الخبرة والطول، أما باقي المنتخبات فجميعها تأتي في المستوى الثاني بنسب متفاوتة، حيث يرجح كل منتخب عن الآخر عنصري الطول والخبرة.

وبالنسبة لمنتخب الإمارات الوطني الذي يعد مزيجاً من الشباب وقليل من الخبرة فكان مستواه في المباراة الافتتاحية متدنياً حيث كثرت أخطاؤه في الإرسال والاستقبال والضرب الساحق وتشكيل حوائط الصد، وربما عاد إلى كون المباراة افتتاحية، ولكنه في مباراته الثانية أمام المنتخب القطري وهي الاختيار الحقيقي ظهر بصورة مغايرة وقدم عرضاً جيداً في فنون اللعبة وكان نداً للمنتخب القطري ولكن التحكيم ظلمه في الشوط الرابع.