تهتم الصحف الخليجية بتناول الكثير من تفاصيل وأحداث بطولة خليجي 18، وطبعا كان الاهتمام الأكبر من كل صحيفة على تغطية أخبار منتخبها المشارك في البطولة، وفي خضم اخبار والتفاصيل العديدة التي حرصت الصحف على سرد تفاصيلها، كانت هناك بعض التصريحات المهمة والتعليقات التي تستوجب التوقف عندها كثيرا والتمعن في محتواها.
عبرت الصحف البحرينية الصادرة أمس عن فرحتها الغامرة - غير المتوقعة - بالتأهل إلى الدور نصف النهائي بعد الفوز المثير على قطر 2/1 وهدية المنتخب السعودي بالتغلب على العراق 1/صفر، فخرجت الأيام البحرينية وتحت عنوان «بقدم ورأسية الفتى الذهبي علاء حبيل.. منتخبنا يلاقي سحرة عمان في نصف النهائي» و«زلزال أحمر دمر العنابي..
وخطف التأهل من براثن أسود الرافدين»، قائلة أن الأحمر البحريني فجر كل ينابيع الفرحة وحصد بطاقة التأهل بعد أن عادت الروح إلى جسده الجريح واستثمر الهدية التي قدمها له شقيقه الأخضر السعودي عندما تغلب على أسود الرافدين أبناء العراق بهدف، ليأتي الرد الأحمر في الوقت القاتل من رأسية علاء حبيل الذي تمكن من الرد على الهدف القطري الوحيد في الدقيقة بواسطة الصغير خلفان إبراهيم،
وتمكن علاء من تسجيل هدف التعادل للأحمر في وقت مهم وقبل الخلود إلى الراحة بين شوطي المباراة، وفي الشوط الثاني وبالتحديد قبل صفارة الحكم العماني الهلالي أطلق علاء رصاصة الرحمة على العنابي وكذلك المنتخب العراقي ليخطف الأحمر بطاقة التأهل وجواز المرور للدور الثاني وليضع منتخبنا في مواجهة مكررة أمام السحرة العمانيين.
الأبيض قوي
وفي المقابل اعتبرت الصحف السعودية أن فوز الأخضر على العراق هو تأكيد للغة الثقة والانتصارات ووأدا لكل الشائعات التي خرجت قبل المباراة، فتحت عنوان الأخضر يتمخطر قالت الجزيرة السعودية إن المنتخب أثبت أن لغة الانتصار هي اللغة الوحيدة التي يتعامل بها رجال الأخضر بخاصة والسعوديون عامة في جميع المواقف عندما وضعوا كل التكهنات والشائعات جانبا وانتزعوا فوزا مستحقا على المنافس العراقي في ختام مواجهات الدور التمهيدي من خليجي 18 بهدف دون مقابل سجله النجم ياسر القحطاني من ضربة جزاء في الدقيقة 12.
ونشرت صحيفة «الوطن» السعودية تصريحات للأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس وفد المملكة المشارك في دورة كأس الخليج العربي (18) قال :إن المنتخب السعودي حقق فوزا عن جدارة واستحقاق وأدى مباراة رائعة وقال: «قدمنا مع المنتخب العراقي الشقيق مباراة جميلة ومثيرة». وعن المباراة المقبلة أمام المنتخب الإماراتي في الدور نصف النهائي يوم غد السبت قال «المنتخب الإماراتي قوي وسنستعد له جيدا»، مؤكدا أن لاعبي الأخضر جميعهم على مستوى فني واحد والبديل جاهز.
رقبة باكيتا!
وفى الصحيفة نفسها وتحت تحقيق بعنوان «دورات الخليج أصبحت مقصلة المدربين والاتحادات التي لا ترحم»، وفي إطار مناقشاتها لضحايا بطولات الخليج من المدربين وكان آخرهم الألماني بريغل أكدت أن المدرب البرازيلي للمنتخب السعودي ماركوس باكيتا قد أصبحت أيامه معدودة بمجرد انتهاء منافسات البطولة ولن ينفعه سوى كأس الدورة وذلك لكثرة الانتقادات التي طالت عمله الفني وطريقة اختياره للأسماء المشاركة،
فيما يمكن اعتبار أن مدرب منتخب الكويت صالح زكريا قد حسم أمره بقرار اعتزال التدريب نهائياً في نهاية مؤلمة لم يرغب بها المدرب الذي نالت الكويت لقبها السادس تحت قيادته عام 86. واعتبرت صحيفة الرياضية السعودية أن باكيتا الذي قاد المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2006 يخوض هذه البطولة وهو يعاني في مواجهة مدربين لهم سابق خبرة في منطقة الخليج،
في إطار سعيه للفوز باللقب الخليجي وما يصعب مهمته في ظل الأصوات المنتقدة التي تتعالى يوما بعد يوم بسبب اعتماده على أسماء خارج الخدمة في أغلب الأوقات مما يفقدهم حساسية اللعب.. وهو سيواجه الفرق الأقوى في البطولة.
تفوق عددي بالأحمر!
المثير أن الصحافة السعودية اعترفت بالتفوق الذي يلازم الأخضر من خلال تفوقه العددي بنيل لاعبي الفرق المنافسة البطاقات الحمراء، وتحت عنوان الأخضر يفرض الأحمر على منافسيه.. قالت «الوطن» إن المنتخب السعودي فرض البطاقات الحمراء على كل منافسيه في الدورة حتى الآن في تأكيد على أن إيقاف لاعبيه لم يكن متيسرا بالطرق المشروعة،
ففي مباراته الافتتاحية في الدورة نجح الأخضر في أن يفرض ظهور البطاقة الحمراء مرتين في وجه مدافعي البحرين سيد عدنان ومحمد حسين وهي المباراة التي انتهت بفوزه (2 /1)، وفي المباراة الثانية نجح في فرض الحمراء على مدافع المنتخب القطري إبراهيم الغانم وهي المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1 /1)،وفي مباراة الأمس وهي الثالثة للأخضر نجح في فرض الحمراء على مدافع المنتخب العراقي حيدر العبودي.
سر السماعة!
أما صحيفة «عكاظ» فقد كشفت سر سماعة باكيتا مدرب السعودية الذي يضعها في أذنه دائماً، وقالت الصحيفة انها استقصت عن الموضوع وتبين لها أن هذا العلم التدريبي الجديد هو تخصص برازيلي حيث يضع المدرب أحد مساعديه في المدرج ليكشف الملعب كاملا
ويكون التواصل مباشرا بين المدرب والمساعد، وتساعد هذه الطريقة كثيراً المدربين لكشف الفراغات في الفريق المنافس ولكشف نقاط الضعف في الفريق الذي يدربه المدرب وتجدر الإشارة إلى أن من اخترع هذه الموضة الجديدة هو المدرب البرازيلي كارلوس البرتو.
وليد فاروق
