حالة من الغضب العارم يعيشها الوفد العراقي بعد خروج منتخبه من منافسات دورة كأس الخليج الثامنة عشرة التي تقام منافساتها حاليا في العاصمة أبوظبي وتنتهي أواخر الشهر الجاري، ولعل هذه الحالة التي يعيشها العراقيون بعد خروجهم «غير المتوقع» مساء أول من أمس من الدور الأول عقب الخسارة بهدف نظيف أمام السعودية وفوز البحرين على قطر 2 /1 مما منح الأفضلية للسعودية والبحرين للتأهل عن المجموعة الثانية جعلتهم يعتبرون

كما قال باسم الربيعي النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم أن هناك عوامل «أخرجت» العراق من البطولة على الرغم من تصميمه البقاء ومواصلة المنافسة مع الأربعة الكبار وأحد هذه العوامل «برأيه» هو حكمنا الدولي علي حمد.

وأضاف الربيعي في حديثه لـ «البيان الرياضي»: ما كان يجب أن تسند إدارة المباراة للحكم الإماراتي علي حمد لا سيما وأن الفائز فيها سيلاقي منتخب بلاده، كما أن حمد يحكم لنا للمرة الثانية ، وأنا أتساءل على أي أساس يحكم حمد المباراة؟ (يقول الربيعي)، ثم أن ضربة الجزاء غير صحيحة على الإطلاق، كما كان قرار طرد لاعبنا فيه سوء تقدير من الحكم، ولكن على ما يبدو أنه «معبأ علينا نفسيا لنخرج من البطولة مبكرا».

ويتابع: بدأنا نهنئ بعضنا البعض في الدقائق الأخيرة من المباراة على التأهل قبل أن يصلنا خبر وقع علينا كالصاعقة من استاد محمد بن زايد يفيد بفوز البحرين على قطر لتخطف بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة إلى دور نصف النهائي مع فائق احترامي وتقديري للمنتخب البحريني.

عوامل داخلية

ولأنه ذكر مصطلح «عوامل» معللا خروج العراق من البطولة، فيما اكتفى بذكر عامل واحد وهو حكمنا علي حمد، سألته، وماذا عن بقية العوامل؟، قال: هي عوامل داخلية، فكان لابد من تثقيف اللاعبين بضرورة الفوز قبل المباراة على الرغم من أن التعادل يفيدنا، ولذا علينا أن نلعب للفوز وليس للتعادل فقط، وأنا (يقول الربيعي) أرى أن مثل هذا التفكير غير صحيح على الإطلاق وها نحن رأينا كيف بدأ اللاعبون يفسرون هذا الطرح بشكل شخصي.

هنا سألته مجددا: إذاً أنتم تنفون تماما ما صدر من أقاويل تشير إلى اتفاق سعودي عراقي؟، فأجاب «غاضبا»: نحن ننفي هذا الكلام جملة وتفصيلا حول أي اتفاق تم بين العراق والسعودية، وأرى أن هذه التفسيرات فيها إساءة إلينا.

ويضيف: عموما، وبعد خروجنا من البطولة، سنعيد النظر بكل الحالات، وكذلك بأنفسنا كإدارة للاتحاد وقسم من اللاعبين، فالمدرب أخ كبير ومعلم ويبحث عن مصلحة الوطن ولا يمكن أن يتصرف بمثل هذا السلوك الذي أشيع حوله لأنه لا يمكن على الإطلاق أن يوجه المدرب تعليمات لأي لاعب بعدم التسجيل. وتابع: أشدد من خلالكم على أنه لا يوجد أي مؤامرة من قبل البحرين وقطر والسعودية وهذه تفسيرات خاطئة ولكن نحن في الاتحاد العراقي نحمل اللجنة الفنية في البطولة مسألة خروجنا من الدور الأول.

رزاق...!

ويتناول الربيعي في حديثه لاعب المنتخب رزاق فرحان، معلقا على تصريحاته بشأن الاتحاد والمدرب، فقال: لدينا لوائح خاصة في الاتحاد تنص على محاسبة اللاعب الذي يسيء للاتحاد أو المدرب، وأنا هنا سأطرح لكم معلومة للمرة الأولى، فرزاق لم يكن على الإطلاق في حساباتنا ليكون ضمن تشكيلة المنتخب في خليجي 18

لا سيما وأنه لاعب يلعب في أندية من الدرجة الثانية، إلا أن المدرب سلمان أصر على جلب رزاق ليكون ضمن تشكيلة الفريق العراقي في البطولة كنوع من أنواع التكريم لهذا اللاعب «بحسب المدرب أكرم سلمان»، ولكن أتساءل للمرة الثانية، هل هذا هو جزاء المدرب لأنه صنع معروفا مع رزاق؟.

بدون عقد

وكشف النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عن مفاجأة حينما أبلغ «البيان الرياضي» أن عقد المدرب أكرم سلمان مع المنتخب العراقي قد انتهى قبل بطولة دورة كأس الخليج، وأن المدرب سلمان يشرف على الجانب الفني للفريق دون عقد في الوقت الراهن إلا أنه يتلقى راتبه بشكل شهري.

وعن مسألة بقاء سلمان على رأس الجهاز الفني مع عدمه، قال الربيعي: لدينا عدة خيارات الآن وكل الأمور مطروحة سواء هل يبقى أم يرحل وهذا سنحدده في الاجتماع المقبل لنا لا سيما وأن خروجنا من البطولة أشبه بالصاعقة نسبة إلى الحالة الدراماتيكية التي رافقت هزيمتنا وعدم تأهلنا للدور الثاني.