جاء تأهل منتخبنا الوطني الى المربع الذهبي لبطولة خليجي 18 عن جدارة واستحقاق بعد ان حقق فوزاً ثميناً في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات الدور التمهيدي على نظيره الكويتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين لحجز البطاقة الثانية عن المجموعة الأولى ويلحق بمنتخب عمان الى الدور قبل النهائي للبطولة بعد غياب استمر 9 سنوات كاملة بدءا من بطولة كأس الخليج الخامسة عشرة والسادسة عشرة والسابعة عشرة حيث حقق خلالها المركز السادس والخامس والسادس ايضاً على التوالي.

فما حققه الأبيض يعتبر في حد ذاته مكسباً كبيرا وخطوة ودفعة معنوية كبيرة نحو سعيه الى احراز كأس الخليج الأولى لأول مرة منذ انطلاقة البطولة عام 1970 خاصة وان الأبيض حقق من قبل مركز الوصيف في 3 بطولات أعوام 86 و88 و1992 والأخيرة كانت على ارض الإمارات

ولهذا يطمح الجميع بأن تكون الثالثة ثابتة ان شاء الله ونصعد اولاً الى المباراة النهائية عبر بوابة السعودية عندما نواجه الأخضر في المربع الذهبي يوم السبت المقبل وبعد ذلك سيكون لكل حادث حديث ونقترب من معانقة الكأس الغالية.

بداية الأبيض في الدور الأول لم تكن مفروشة بالورود كما يتصور البعض حيث واجهنا بالجولة الأولى خصماً عنيداً ووصيف بطل الدورة الماضية ورغم صعوبة المباراة وضع الحكم السعودي خليل جلال المنتخب في وضع لا يحسد عليه عندما تسرع واعطى البطاقة الحمراء لهلال سعيد بعد مرور 28 دقيقة من زمن اللقاء مما جعل الأبيض يفقد تركيزه بسبب تلك القرارات العكسية من جانب الحكم وأيضاً مساعديه محمد كاظم ومحمد الغامدي

وخسرنا المباراة الأولى أمام عمان مع سبق الإصرار والترصد إلا أن الأبيض نجح في اعادة التوازن بفوز صعب جاء على حساب المنتخب اليمني (2 /1) ليتجدد أمل الأبيض ويواجه الكويت صاحب الإنجازات الكبيرة في بطولات كأس الخليج ويفوز بجدارة بثلاثية لنعلن عن تأهلنا رسمياً الى المربع الذهبي.

وفي نفس المجموعة الأولى تأهل المنتخب العماني بعد جولتين عقب فوزه على منتخبنا ثم فوزه الثاني على الكويت (2 /1) ثم يحقق فوزاً سهلاً بالصف الثاني على اليمن، وعن المجموعة الثانية بقي الوضع معلقاً حتى انتهاء منافسات الجولة الثالثة والمثيرة أول من أمس حيث كان المنتخبان السعودي والعراقي هما الأقرب للوصول والتأهل معاً الى المربع الذهبي

حيث دخلا المباراة ورصيد كل فريق 4 نقاط ويكفيهما التعادل فقط ليصعدان معاً وايضاً فرصة خسارة أية منتخب بشوط ان تنتهي مباراة البحرين وقطر بالتعادل بأية نتيجة ولكن الأحمر حقق المفاجأة وفاز على حمل اللقب بهدفين مقابل هدف وخسر العراق امام السعودية (صفر/1) ليتأهل المنتخب البحريني الذي كان خارج الترشيحات.

والحقيقة بأن المدرب الجديد للأحمر البوسني كريسو فعل المستحيل في زمن قياسي بتأهل منتخبه الى المربع الذهبي بعد ان تولى المهمة عقب اقالة او استقالة الألماني بريغل حيث نجح في كسب اول نقطة امام العراق وكانت تلك النتيجة نقطة تحول في مسيرة الأحمر بهذا التعادل الثمين كما ان النتيجة نفسها هي التي جعلت العراق يودع منافسات البطولة وليس الخسارة امام السعودية

حيث كان الفوز بالجولة الثانية امام البحرين يكفيه فقط للتأهل للمربع الذهبي دون الدخول في حسبة برمة ولكن الخطأ الوحيد الذي وقع فيه مدرب العراق أكرم سلمان بأنه لعب على التعادل فقط امام الأخضر ليخسر ويخرج من البطولة كما ان تصريحات المدرب قبل اللقاء كانت تشير بأنه سيلعب على التعادل فخسر المباراة وودع اسود الرافدين المنافسات.

مشوار الأبيض

منذ ان انطلقت المنافسات لعب منتخبنا في مباراته الأولى امام المنتخب العماني وسط اكثر من 60 ألف متفرج باستاد مدينة زايد الرياضية ولعب ميتسو بتشكيلة مكونة من ماجد ناصر (للمرمى) وفي الدفاع الرباعي عادل عبدالعزيز وبشير سعيد وراشد عبدالرحمن وفهد مسعود، وفي الوسط الرباعي سالم خميس واسماعيل مطر وهلال سعيد وعبدالرحيم جمعة وفي الهجوم الثنائي محمد عمر وفيصل خليل.

منتخبنا سيطر على مجريات الشوط الأول خاصة في الدقائق الأولى وضغط المنتخب العماني بفضل التحركات الجيدة من الأطراف بانطلاقات عبدالرحيم ومطر والعمق من ناحية سالم خميس في حين لم يتقدم هلال الى الأمام لمساندة رباعي الدفاع

ولكن حالة الطرد لهلال سعيد جعلت كفة الموازين لصالح المنتخب العماني الذي استغل حالة النقص العددي وهاجم بشدة حتى نهاية المباراة ويتقدم بهدفين ونجحنا في تقليص الفارق وسط ظروف صعبة للغاية لم تخدم الأبيض بسبب القرارات العكسية سواء من الحكم أو مساعديه.

وفي مباراة اليمن بالجولة الثانية دخل منتخبنا المباراة وهو يبحث عن الفوز لإكمال المسيرة وشهدت تشكيلة ميتسو تغيير بعض اللاعبين حيث لعب علي عباس بدلاً من هلال سعيد للايقاف ولعب في نفس مركزه كلاعب ارتكاز مدافع ولعب حميد فاخر منذ البداية كظهير ايمن بدلاً من فهد مسعود ولعب نواف مبارك بدلاً من سالم خميس وفي المقدمة سالم سعد بدلاً من فيصل خليل.

سيطر الأبيض على المباراة وضغط منذ البداية في حين حاول المنتخب اليمني امتصاص حماس الأبيض من خلال تهدئة ايقاع اللعب حيث تركزت خطة محسن صالح مدرب اليمن على اللعب بطريقة 3-5-2 حيث عاد عصام عون واوسام ناصر الى الخلف ولم يتقدم صالح الشهري وكان المنتخب اليمني يلعب ب6 مدافعين هذا الأمر شكل صعوبة على اختراق الدفاع اليمني واعتمد محسن صالح على المرتدات

والكرات الطويلة لرأس الحربة فكري الحبشي والنونو ورغم تقدمنا بهدف إلا أن المنتخب اليمني نجح في تحقيق التعادل ولكن جاء الفوز في الدقائق الأخيرة لنحصل على ثلاث نقاط بغض النظر عن أداء الأبيض والمهم بأن نحقق الفوز والذي تحقق بالفعل.

وفي المباراة الثالثة بالجولة الأخيرة من الدور الأول لعبنا امام الكويت بفرصتين هما التعادل أو الفوز وهو ما كان يؤكد صعوبة المباراة بأن نلعب على فرصتين بعكس الأزرق الذي دخل اللقاء بفرصة واحدة وهي الفوز ولعب ميتسو منذ البداية بنفس تشكيلة المباراة الأولى امام عمان حيث عاد هلال سعيد مع اختلاف بسيط حيث ادخل حميد فاخر بدلاً من فهد مسعود

ولكن ظروف اصابة حميد جعلت فهد يكمل اللقاء ونجحنا في التقدم بهدف سريع عن طريق مطر ورغم تقدمنا مرتين الا ان المنتخب الكويتي كان يرد بسرعة ويتعادل مرتين في الشوط الأول (2 /2) وهاجم المنتخب بشدة في الشوط إلى أن جاء الهدف القاتل عن طريق اسماعيل مطر في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع ليتأهل الأبيض الى المربع الذهبي بجدارة واستحقاق ويلحق المنتخب العماني وصيف بطل الدورة السابقة.

وودعت الكويت واليمن منافسات الدور الأول حيث لم يحقق الأزرق اية فوز لتستمر ازمات الكرة الكويتية بعد ان فشلت من قبل بالتأهل لنهائيات اسيا 2007 التي تقام في يوليو وتحدث ازمة كبيرة داخل اتحاد الكرة الكويتي بالاستقالات الجماعية التي تمت في حين لعب المنتخب اليمني وخرج بعد مباريات قوية حيث تعادل امام الكويت وخسر بصعوبة امام منتخبنا وعمان ايضاً.

المجموعة الثانية

تأهل عن تلك المجموعة المنتخب السعودي ونظيره البحريني اللذان التقيا بالجولة الأولى وفاز الأخضر بهدفين مقابل هدف في مباراة شهدت بطاقتين حمراويين للأحمر، فاز الأخضر بصعوبة بهدفين مقابل هدف ورغم هذا الفوز الا ان المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا تعرض لهجوم شديد، وحقق المنتخب العراقي فوزاً ثميناً عندما تغلب على المنتخب القطري بهدف واحرزثلاث نقاط غالية،

وفي الجولة الثانية تعادلت السعودية أمام قطر (1 /1) رغم ان المنتخب القطري لعب بـ 10 لاعبين ولم ينجح الأخضر في حسم تأهله وأهدر اكثر من فرصة حقيقية ولكن في الوقت نفسه تجدد امل حامل اللقب للمنافسة وتعادل العراق امام البحرين ايضاً (1/ 1).

في أول لقاء يقوده البوسني كريسبو والذي انتزع نقطة ثمينة من انياب الأسد وكان هذا التعادل بمثابة طوق النجاح للأحمر لأن خسارته كانت تعني خروجه من البطولة وجاءت الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة وفازت السعودية على العراق والبحرين على قطر ليتأهل الأحمر بفارق الأهداف عن اسود الرافدين.