أكد عبدالله الأنصاري أمين السر العام لاتحاد السلة ومدير البطولة الخليجية التي اختتمت مساء أمس ضمن الألعاب المصاحبة لدورة كأس الخليج الثامنة عشرة صعوبة إيجاد التميز للألعاب المصاحبة في ظل قيام منافساتها جنباً إلى جنب مع كرة القدم. وقال الأنصاري إن هذا الرأي لا يعني فشل هذه الألعاب،
بل العكس فهي بطولات تحتاجها دول مجلس التعاون لتسهم في تطور مستوى الألعاب، ولكن المشكلة في أن قيامها مع كرة القدم يبعد عنها الاهتمام والتركيز الجماهيري ومتابعة الإعلام على عكس ما هو الحال في كرة القدم التي تحظى بشعبية كبيرة واهتمام إعلامي تتسابق فيه الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى.
لا حل مع كرة القدم
وقال عبدالله الأنصاري إن تجربته كمدير لبطولة السلة الخليجية ضمن الألعاب المصاحبة جعلته يقتنع بعدم وجود أي حلول لتأخذ هذه الألعاب وضعها الحقيقي في ظل قيامها مع كرة القدم، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة للبطولة الحالية التي اختتمت أمس جلست أكثر من مرة لتدارك تزامن المباريات مع مباريات كرة القدم ولكن رغم كل المحاولات التي تمت في وضع المواعيد المناسبة للمباريات،
إلا أن الأمر لم يؤد إلى نتيجة جيدة، وأسباب ذلك ربما تكون خارجة عن إرادة أي احد فالأعلام يجد نفسه يركز على مباريات كرة القدم بشكل كبير فالفضائيات والصحف وكل وسائل الإعلام تتسابق في كرة القدم ليس في البث المباشر للمباريات بل في المتابعة اليومية على مدار الساعة
فمباراة كرة القدم في الفضائيات مثلاً لم تعد 90 دقيقة وينتهي الأمر فهناك برامج وتحليلات واستوديوهات تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة الـ 90 دقيقة مما يصعب إيجاد المساحة الكافية للسلة أو أي لعبة أخرى خلاف كرة القدم وأوضح أن الألعاب المصاحبة لم تجد حقها في الإعلام بشكل عام ولو بنسبة 10%.
وقال الأنصاري إن فصل الألعاب المصاحبة من كرة القدم وقيامها بطريقة أشبه بالأولمبياد الخليجي هو الحل الأمثل، ففي هذه الحالة يمكن إضافة العاب عديدة ويمكن ضمان نجاح البطولات بنسبة 100% فعندها ستأخذ كل الألعاب نصيبها من الاهتمام وستكون الفرصة مواتية للإعلام والجمهور لمتابعة كل البطولات.
تقييم التنظيم نتركه لغيرنا
وعن مستوى التنظيم في بطولة السلة أوضح الأنصاري أن كل الوفود المشاركة شهدت بمستوى التنظيم الجيد في كل الألعاب لخليجي 18، مؤكداً أن ذلك ليس بغريب على دولة الإمارات التي عرفت دائماً بمقدرتها على استضافة وتنظيم البطولات الكبرى بفضل اهتمام قادتها وخبرة كوادرها والإمكانيات التي تتوفر في الدولة
وقال إن اللجنة المنظمة لبطولة السلة تفخر بما قاله ضيوف البطولة ورؤساء الوفود ورؤساء اتحادات دول التعاون الذين بادروا بالإشادة والثناء على حسن التنظيم من اليوم الأول للبطولة وظل الوضع كذلك حتى اليوم الختامي.وقال إن اللجنة المنظمة أخذت بعين الاعتبار كل الأمور التي من شأنها أن تجود التنظيم ابتداءً من جدول المباريات الذي تم ترتيبه بشكل يراعي العدالة في الراحة بين كل المنتخبات وتوفير صالات للتدريبات في أي موعد تختاره المنتخبات الشقيقة.
وعن مستوى التحكيم واختيارات الحكام، قال: إن رضاء كل الناس غاية لا تدرك وأي ملاحظات أثيرت حول التحكيم في بطولة السلة هي شيء طبيعي والحال موجود في كرة القدم وفي أي لعبة أخرى وليس الأمر محصور في بطولات الخليج، فحتى في اكبر بطولات العالم تجد الناس مختلفة على التحكيم، ورغم ذلك فإن اللجنة المنظمة تركت أمر اختيارات الحكام للجنة الفنية التي بذلك كل ما في وسعها لاختيار انسب الحكام.
وقال إن اتحاد السلة لديه قناعة كاملة بأهمية المشاركة في اكبر عدد من الاستحقاقات والألعاب المصاحبة واحدة من هذه المشاركات مما يؤكد أن اتحاد السلة يدعم بشدة مشاركة منتخبنا في السلة الخليجية وفق أي مسمى سواء كانت العابا مصاحبة أو اولمبياد خليجيا لأن الفائدة من المشاركات المستمرة هي جواز المرور لتطور المستوى الفني وإعداد مناسب للبطولات القارية والدولية.
نطالب بمزيد من الدعم قبل اليابان
وطالب الأنصاري الهيئة العامة للشباب واللجنة الاولمبية الوطنية بمزيد من الدعم للألعاب الأخرى خلاف كرة القدم باعتبار أن التطور يحتاج لاستمرارية في المشاركات وبرامج إعداد متواصلة وكل ذلك يتطلب الدعم المالي الجيد، وقال إن منتخب السلة تنتظره مشاركة مهمة بعد 6 أشهر في اليابان في نهائيات آسيا،
مشيراً في ذلك إلى أن قيام النهائيات في اليابان يحتاج لميزانية مختلفة ودعم مالي كبير قياساً بمستوى غلاء البلد المضيف وضرورة التأقلم على أجواء اليابان بمعسكرات إعداد في شرق القارة الآسيوية، مؤكداً أن اتحاد السلة يطمح في أن يكون منتخبنا الأول منافسا قويا وليس مشاركا فقط وهذا لن يحدث الا بتوفر الدعم الكامل ليستمر الإعداد خلال الأشهر المقبلة بشكل يناسب اللعب مع منتخبات آسيوية كبيرة حتى يستطيع المنتخب تشريف دولة الإمارات وتمثيلها خير تمثيل.
ياسر قاسم

