لم يكن هناك أكثر سعادة من البوسني كريسو مدرب الفريق البحريني الذي عاد بفريقه من على سلم الطائرة المغادرة أبوظبي إلى البحرين، ووجد نفسه مع فرق الدور قبل النهائي بفوز مستحق على قطر، وقال المدرب ان الفريقين لعبا المباراة بمبدأ أكون أو لا أكون، ولابد وأن اتقدم بالتهنئة إلى الفريق القطري الذي لعب بأداء قوي ورجولي وسيطر في أغلب فترات المباراة في هذا اليوم العصيب.
وقبل اللقاء مباشرة طالب اللاعبين ببذل كل الجهد وإخراج ما لديهم في المباراة حتى آخر ثانية، وبالرغم من حصول الفريق القطري على فرص أكثر خلال اللقاء، إلا أننا كنا محظوظين في المباراة وحصلنا على هدف ثاني في وقت قاتل. ورفض كريسو أن ينسب كل الفضل لنفسه وقال توليت المسؤولية منذ 3 أيام فقط.
ولاحظت ان اللاعبين منهارون نفسياً ولديهم مشكلة في الروح المعنوية، وكان لابد وأن أتدخل في الشق التكتيكي فقط لأن الوقت لم يكن في صالحنا ولعبت المباراة وأنا أناور بورقة الضغط الجماهيري والإعلامي على قطر لأنها البطل، ونجحت في ارباك المنافس بعد التعادل واحرزنا هدفا وتأهلنا، وسوف ابدأ في البحث حول المشاكل النفسية فيما بعد واعتقد انه حان الوقت لذلك بعد هذا المؤتمر.
أما جمال الدين موسيفيتش مدرب قطر فوجه بدوره التهنئة الى الفريق البحريني ومدربه وأشاد بلقاء السعودية والعراق ونتيجته التي تؤكد قوة هذه الدورة ونزاهتها، ولكن وضعنا كان مأساويا بعد هزيمتنا في الوقت القاتل بهدف لم اتحقق منه وسوف أعود لمشاهدته من جديد، وأكد موسيفيتش انه دفع ثمن الهجوم القاسم لأنه لم يكن امامه سوى حل الأهداف الغزيرة حتى يضمن التأهل، واعطينا المنافس المساحات التي من خلالها ادرك التعادل ثم تقدم وفاز ونحن خسرنا.
ودافع موسيفيتش عن لاعبيه وقال انني راض عن اداء بعضهم خاصة ونحن نلعب خارج ملعبنا اما البعض الآخر فسوف نعيد النظر فيه، وقال ان البدايات الجيدة بالنسبة لفريقي والتي غالباً ما تتحول بعد ذلك الى الاسوأ بسبب عامل نفسي، فلا أجد لها أي تفسير، فدائما نتقدم ثم نتأخر.وعاد ليقول ان من ضمن اسباب الأداء الباهت بشكل عام، ما يعود إلى عدم استعداد اللاعبين صغار السن (18 عاماً تقريباً) لخوض منافسات قوية مرة أخرى بعد الآسياد والفوز بالذهبية، وهم تقريباً نفس الفريق الذي لعب منذ 15 يوماً بالدوحة.
ودافع عن خلفان ابراهيم وقال انه لا يحب التقيد بمراكز في الملعب ويجيد اللعب الحر والمواجهة رجلا لرجل، لذلك من الممكن الا تشعر بدوره داخل الملعب ولكن اعترف انه لم يكن بالكفاءة التي توقعتها منه.واختتم موسيفيتش كلامه بأن البطولة كانت جيدة لمعرفة المردود الإيجابي للاعبين وهم يلعبون خارج ملعبهم، وسوف نبدأ رحلة الإعداد للكأس الآسيوية.
