تهتم الصحف الخليجية بتناول الكثير من تفاصيل وأحداث بطولة خليجي 18، وطبعا كان الاهتمام الأكبر من كل صحيفة على تغطية أخبار منتخبها المشارك في البطولة، وفي خضم الأخبار والتفاصيل العديدة التي حرصت الصحف على سرد تفاصيلها، كانت هناك بعض التصريحات المهمة والتعليقات التي تستوجب التوقف عندها كثيرا والتمعن في محتواها.
القبطانان أغرقا الأزرق
شنت الصحافة الكويتية هجوما لاذعا على الأزرق بعد خروجه التاريخي من الدور الأول للبطولة في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انطلاقة كأس الخليج عام 1970 وعلى اعتباره صاحب الرقم القياسي في الفوز بكأس هذه البطولة، وكانت البداية من صحيفة الرأي العام وتحت عنوان «الأزرق مات أمام الإمارات» قالت إن إسماعيل مطر الذي أحرز هدف الافتتاح لفريقه وهدف الختام القاتل في الوقت القاتل بالخطأ القاتل خلص كل شيء، لينتزع الإمارات تأهلا صعبا ويرافق عمان الذي حاز العلامة النهائية.
وأضافت الرأي أن «الأزرق» استمات لتحسين صورته على أمل أن يصلح ما أفسده القبطانان صالح زكريا وفوزي إبراهيم لكن السفينة الزرقاء غرقت لكونها عانت الأمرين بتحولها إلى حقل تجارب، كل مباراة في البطولة بتشكيلة، وكل تشكيلة بخطة وكل خطة تحتاج لفكرة لكن من أين تأتي الأفكار؟!
هذا الوداع الحزين لصاحب النصيب الأكبر من بطولات كأس الخليج (9 كؤوس) نتاج طبيعي للتخبط والارتجالية والمغامرة والمقامرة لاتحاد الكويت لكرة القدم الذي افتقد مقومات الحنكة والحكمة والرؤية وغير الجهاز الفني للأزرق في الوقت القاتل وعين جهازا فنيا في التوقيت الخاطئ الذي ارتكب هو أيضاً أخطاء قاتلة من أجل أن يقول أنا هنا عندما هز استقرار الفريق باستبعاد عدة عناصر أساسية واستبدلها بعناصر واعدة دفعها إلى المجهول ودفع سمعة ومكانة وتاريخ الأزرق إلى الهاوية.
نعم، الأزرق لعب وكان في معظم فترات المباراة هو الأفضل لكن العبرة بالنهاية، والنهاية السعيدة كانت للفريق الذي نجح في استغلال أخطاء منافسه وخلص المباراة لصالحه بالقليل المتاح، في الوقت الذي عجز الأزرق فيه عن ترجمة الفرص المؤكدة التي أتيحت له.
تحذير طبي
ولم يكن هذا الموضوع الوحيد الموجود في الرأي الذي يعبر عن نفس هذا الاحتقان بل أن معظم التحليلات المنشورة كانت تعبر عن نفس وجهة النظر، والأكثر من ذلك أنها قامت بنشر صوره لسيارة مكتوب على زجاجها الخلفي تحذير مثل الذي يكتب على علب السجائر يقول: تحذير صحي المنتخب الكويتي (الأزرق) سبب رئيسي لسرطان وأمراض الرئة وأمراض القلب والشرايين.. لا للمخدرات لا للمنتخب الكويتي!!
صرنا مطقاقة
أما صحيفة القبس وتحت عنوان «صرنا مطقاقة.. وعلى كرتنا السلام» فقالت انه أسدل الستار للمنتخب الكويتي في خليجي 18 على مهزلة جديدة وودع البطولة بخسارة مريرة وفشل ذريع بعد سقوطه أمام شقيقه الإماراتي صاحب الضيافة 3/2، وخرج الأزرق بفشل تاريخي ولطخ سمعته العطرة في الدورة بكونه لم يحقق في النسخة الحالية أي فوز وهذا يحدث للمرة الأولى معه منذ انطلاق البطولة عام ،1970 وساهم الهدفان في تفادي احتلال الأزرق المركز الأخير في مجموعته، حيث ظل ثالثا برصيد نقطة واحدة ومتقدما بفارق الأهداف عن اليمن.
ولم تكن الوطن الكويتية بأرحم من سابقتيها، حيث نشرت تفاصيل الرسائل النصية القصيرة التي تبادلها مشجعو الأزرق للتهكم على خروجه المهين، وتعبر كذلك عن مدى الأسى والحسرة، وقالت انها عدد من المسجات التى تداولتها الجماهير في ليلة السقوط
«الاتحاد راح يحط النقاط على الحروف.. منين نجيب نقط ومنتخبنا صار بو نقطة».
(هيئة الزراعة والثروة السمكية توفر مليون طماطمة للشعب الكويتي جاهزة لاستقبال المنتخب البطل في المطار).
«نقول لمخترع الفياجرا: يامن صنعت بلسما قضى على مواجع الكهولة وأيقظ الفحولة.. أما لديك من بلسم يعيد لمنتخبنا الرجولة»!!
«افلام الخليج:
(خيالي) الكويت بطل الخليج
(كوميدي) اليمن تصل للدور التالي
(رعب) السعودية بطل الخليج
(بوليسي) العراق يحرز الكأس
(دراما) الإمارات بطل الخليج
(رومانسي) قطر بطل الخليج
(قصة حقيقية) عمان تفوز بالكأس
الجماهير فاكهة البطولة
صحيفة الوطن العمانية نقلت تصريحات لحمد بن بروك عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعضو اللجنة العليا المنظمة لبطولة كأس الخليج قال فيها إن الجمهور فاكهة خليجي 18، وأضاف أن البطولة الحالية تميزت عن البطولات السابقة بالحضور الجماهيري الكبير الذي لفت نظري وهو بمثابة اللوحة الرائعة في الملاعب التي تقام عليها مباريات البطولة حتى تلك التي لم يكن منتخب الإمارات البلد المضيف طرفا فيها.وقال بن بروك: إن هذا التواجد الجماهيري الرائع أعطى البطولة الحالية نكهة مميزة رغم انه يعتبرها حتى الآن اقل في المستوى الفني عن البطولة الماضية خليجي 17 بالدوحة.
وليد فاروق


