* الجولة الختامية للدور التمهيدي كشفت هوية المنتخبات الأربعة المتأهلة للدور نصف النهائي لخليجي 18 عندما وضعت منتخبنا في مواجهة المنتخب السعودي في الوقت الذي ستواجه فيه عمان منتخب البحرين، في المباراة التي ستسبق مباراة منتخبنا والتي ستقام يوم السبت المقبل باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، حيث الفائز في المباراتين سيضمن التأهل للمباراة النهائية التي حدد لها الثلاثاء القادم باستاد مدينة زايد الذي سيشهد الختام والتتويج.

* الجولة الختامية للمجموعة الثانية، دحضت كل الأقاويل والشائعات والتكهنات التي كانت تصب جميعها إلى «طبخة» أو اتفاق غير معلن بين العراق والسعودية ينهي اللقاء بالتعادل ويتأهلان معاً للدور الثاني على حساب قطر والبحرين، وهذا ما لم يحدث عندما حققت السعودية الفوز بعد مباراة مثيرة وعصيبة شهدت جملة من البطاقات الصفراء وبطاقة حمراء للعراقي حيدر عبودي، كانت كافية لكي تطيح بآمال المنتخب العراقي إلى خارج الدورة نتيجة للخسارة وفوز البحرين في الوقت القاتل على قطر بهدفين لهدف.. لتفصل الأهداف بين المنتخبين ولتصعد البحرين ولتودع العراق في مشهد حزين.

* اليوم الختامي للمجموعة الثانية لم يكن أقل إثارة مما شهدته المجموعة الأولى.. فما بين استادي آل نهيان بنادي الوحدة واستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة.. كانت تدور أحداث درامية.. فبين التعادل الذي سيطر على لقاء قطر والبحرين.. وتقدم السعودية والعراق.. والذي كان يشير الى نهاية متوقعة بصعود السعودية والعراق معاً..

كان مهاجم البحرين علاء حبيل متمسكاً بحبل الأمل حتى اللحظة الحاسمة عندما أحرز هدف التقدم لفريقه في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.. هدف اعاد الأمل وابقى البحرين ومدد اقامتهم في أبوظبي وسارع في حجز تذاكر الرحيل والعودة للعراقيين الذين لم يصدقوا ولم يستوعبوا دراما وأحداث اللحظات الأخيرة التي اختلطت بدموع الحزن والأسى معاً.

* أكثر المتفائلين من المعسكر البحريني كان يتوقع ذلك السيناريو الختامي في حين لم يكن فيه أكثر المتشائمين يتوقع أن تخرج العراق بتلك الصورة التي خرج بها أبناء الرافدين من خليجي 18، وسط حضور جماهيري مكثف غطى ارجاء استاد الوحدة الذي لم يتمكن من استيعاب آلاف العراقيني الذين جاؤوا للاحتفال من كل مكان قبل ان تتحول افراحهم الى أتراح في ليلة لن تنساها الجماهير العراقية التي كانت تبحث عن الفرح من بوابة المنتخب.. التي اغلقت هي الأخرى في وجوههم.

* لن أكون مبالغاً عندما أشير الى ان الجمهور البحريني كان من أكثر الجماهير سعادة بتحقيق حلم الصعود الذي اعاد الأمل للمنتخب في اللحظة القاتلة عندما احيت أمل الأحمر في البقاء.. في الوقت الذي قُتلت فيه تلك اللحظات الفرحة العراقية.. وهكذا هي كرة القدم.. لا أمان لها.. أبداً!

* إنها بالفعل دراما الشهد والدموع.

كلمة أخيرة

* لأننا نتعامل مع لعبة لا تعترف بالأحكام المسبقة والمنطق عندها لا وجود له .. فلم نستغرب كثيراً من الانقلاب الدرامي الذي حدث في ختام الدور التمهيدي أمس.

* وما يستحق الوقوف عنده.. ان دورات كأس الخليج أكدت خلوها من كل الشوائب التي يحاول البعض الصاقها بالدورة التي ولدت نظيفة وستبقى كذلك

mjasim@albayan.ae