حاول عاشقان اللعب في أوقات الفراغ.. فكرا معاً: بأية لعبة يلعبان؟ اتفقا على لعبة الحروف.. اختار هو حرف الـ «ح» واختارت هي حرب الـ «ب» .. صار لديهما حبّ.

اغمضا العيون واستعدا .. وعندما اقتربا من بعضهما سمعا دوي انفجار فسقطا من شدّة العصف، التفتا خائفين فوجدا شخصاً ملثماً، قالا له: ما الذي حدث؟ أجاب: انظرا ماذا اخترتما في لعبتكما؟

قالا: اخترنا أجمل حرفين، إذا اجتمعا تُزهر الأرض ويحل الربيع وتشدو الطيور وتغازل السماء الأرض بالمطر.

ضحك الملثم: انظرا جيداً.

تعجب العاشقان وتساءلا: «مَنْ الذي دسّ «الراء» بين حرفينا الجميلين؟

ضحك كثيراً وقال مفتخراً: أنا محدثكما.

توسلا إليه أن يحذف ما اختار.. رفض الملثم الطلب، فسحب العاشق سيفه.. ضحك منه وقال: سيفك من خشب ورقبتي من فولاذ.

قال العاشقان: ماذا تريد منّا؟ دعنا نعيش حالة حب صافية.

ردّ: أريد اللعب معكما.

***

اتفق الثلاثة على إكمال لعبة الحروف، لكن العاشقين طلبا من الملثم أن يستبدل حرفه، فموقعه بين هذين الحرفين غير مناسب.

رفض قائلاً: أنا أريد هذه اللعبة لا غير.. الحرب!

امتثل العاشقان وقالا: نحن موافقان، لكن..

ماذا تريدان بعد؟

نريدها حرباً بلا دماء..

فكرّ الجميع في حرب فيها ميمنة وميسرة، ودفاع وقلب وهجوم.. ثم قالوا بصوت واحد: نعم.. كرة القدم.. هي حرب بلا دماء، وهي الحرب الجميلة.

***

هذه هي حقيقة كرة القدم لدى الشعوب، الفوز فيها يمثل نصراً تُرفع فيها الأعلام، ويبتهج العامة. الحروب في العالم تحتاج إلى استعدادات ومستلزمات ومقاتلين قادرين على بلوغ الهدف، والحرب الجميلة «كرة القدم» تحتاج الى اصحّاء.

اذا ازعجتكم كلمة «حرب» بإمكانكم ان تحذفوا حرف الراء لكن ما تبقى يحتاج الى عناصره ايضاً، فهل انتم مستعدون للعبة الـ (ح.. ب)؟

دربك أخضر يالغالي

أود الكتابة عن الأخضر السعودي صاحب الإنجازات الكبيرة في كرة القدم فهو المنتخب الأقوى عربياً وكأس العالم تشهد له.

يحظى فريقنا بدعم كبير من قبل سمو الأمير سلطان بن فهد وسمو الأمير نواف بن فيصل وهما يتابعان المنتخب في كل مكان وهما اللذان جعلا الكرة السعودية بهذه القوة.

سيكون اليوم منتخبنا بأفضل حالاته امام شقيقه المنتخب العراقي الذي هو الآخر منتخب متطور رغم ظروفه القاسية، وستكون المباراة اليوم صعبة على الفريقين وأتمنى التعادل كما أتمنى التوفيق للجنة المنظمة المزيد من النجاح.

أقول لمنتخبنا السعودي.. دربك أخضر يالغالي.

خالد الغامدي

أمنيات راعي غنم

خرج صديقان لتوهما من مباراة فاصلة وعلى وجهيهما ملامح حزن، أحدهما انتقد الإدارة، والآخر هاجم المدرب، ومن بعيد ارتفعت أصوات المشجعين يلعنون الحكم والتحكيم، وبعضهم وجّه اللوم للاعبين.. هكذا بدت الصورة، فالحلم قد ضاع والأمنيات لم تعد تتحقق.

جلس الصديقان في المقهى وراحا يبحثان عن الأسباب، قال أحدهما: أمنيات إدارتنا كثيرة.. ما الذي جعلنا نخرج دون ان نحقق أمنية واحدة؟

أجاب الثاني: نعم، أمنياتنا كثيرة لكن حظوظنا قليلة.. هنا تدخّل رجل كبير في الحوار بعد ان استأذنهما قائلاً: يا أولادي في تراثنا الكثير من الحكايات والعبر، منها ما جاء على لسان الإنسان، ومنها ما جاء على ألسنة الحيوان، ونحن غالباً ما ننفصل عن ما ضينا وتراثنا، ولا نعير تاريخنا أي اهتمام.

قالا: كيف هذا يا عم؟

قال: قيل يا أولادي إنه كان لأحد الأثرياء راع يرعى أغنامه في أحد المراعي، وكان قد عيّن له معاشاً فيه شيء من السمن، فكان الراعي يبقي السمن ويدخره في جرّة له كانت معلقة في كوخه، وبينما هو جالس ذات يوم، أخذ يفكّر فيما يعمله لو كثر عنده السمن، فقال في نفسه: سأذهب إلى السوق وأبيعه وأشتري بثمنه نعجة حاملاً فتلد لي نعجة أخرى، ثم تكبر الثانية وتلد لي مع امها نعاجاً أُخر، وهكذا الى ان يصير عندي قطيع كبير، فأرد الغنم التي أرعاها الى صاحبها واتخذ لي راعياً يرعى غنمي، وأبني لي بيتاً عظيماً أزينه بالمفروشات الحسنة والمنقوشات المبهجة، ومتى بلغ ولدي رشده أحضر له معلماً يعلمه الأدب والحكمة، وآمره بطاعتي واحترامي، فإن امتثل وإلا ضربته بهذه العصا، ورفع عصاه بيده فأصابت الجرّة فكسرتها وسقط السمن على رأسه ولحيته وثيابه، فحزن لذلك حزناً عظيماً وقال: لعل هذا جزاء من يتمنى دون ان يعمل.

وبعد ان اكمل حكايته ترك الرجل الكبير المقهى، فيما راح الصديقان يفسران الحكاية ويخططان لعمل ما، وبما انهما ليسا من أصحاب القرار، فقد قررا ارسال الحكاية مكتوبة الى ادارة النادي، لكن صدمتهما كانت كبيرة عندما عرف ان «فطاحل» الإدارة لا يعرفون القراءة ولا يجيدون الكتابة!.

كرة قدم قطرية

عرف القطريون كرة القدم منذ عام 1948 مع قدوم شركات النفط، حسبما تشير الوثائق القطرية، فتأسس نادي الموظفين في مدينة (دخان)، وفي عام 1950 تأسس نادي النجاح في الدوحة، وفي أواخر الخمسينات تشكلت أول لجنة للاتحاد الرياضي القطري، وبين الخمسينات والسبعينات كانت الفرق القطرية زاخرة بلاعبين من باكستان وإيران والهند والسودان واليمن والحبشة والصومال وغيرها من الدول.

وقدمت الكرة القطرية مبدعين معروفين لاتزال أسماؤهم محفورة في الذاكرة.

الهدف المطلوب

بسهولة نستطيع ان نطيح بمدرب اخفق في مهمته، ونستطيع ان نشتت ذهن لاعب نسي درسه على دكة الاحتياط، ونمزق قمصان فريق لم يحقق طموحات جماهيره، كما أنه ليس صعباً أن نكسر قدم هدّاف ضلّت كراته المرمى تلبية لعواطف الشارع الرياضي.. نستطيع أن نفعل كل هذا بـ «جرة قلم»، لكننا لا نستطيع تسجيل الهدف المطلوب!

الطيب والخبيث

كان أحد الحكماء يعمل لدى رجل ثري، وذات يوم أمر الرجل الحكيم بعد ان زاره ضيف قائلاً: اذبح لنا شاة، وأخرج لنا أطيب مضغتين فيها، فأخرج اللسان والقلب، وفي مرة أخرى جاءه ضيف جديد، فأمر الرجل الحكيم: اذبح لنا شاة واخرج لنا أخبث مضغتين فيها، فأخرج اللسان والقلب أيضاً.

سأله مولاه: أمرتك ان تخرج أطيب مضغتين فأخرجت (القلب واللسان)، وأمرتك ان تخرج أخبث مضغتين فأخرجت (القلب واللسان)أيضاً، فكيف ذلك؟ أجاب الحكيم: إنه ليس أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا.

نصّاب في خليجي 18

عاد إداري رياضي خليجي من خلال قناة رياضية، ولأنه مفلس وموجّه، فقد تحدث ما أريد له أن يتحدث به دون ان يأبه بأسئلة المحاور.

واتهم الجميع بأنهم لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون.. كرّر هذه العبارة كثيراً، وفي الآخر كشف نفسه انه هو من لا يقرأ وإذا قرأ لا يفهم.

نقول لهذا الإداري إن «المثير للجدل» اللقب الذي يفتخر به يجب ان يعتمد على أصول (الجدل) لا على الشتائم والاتهامات. ونتمنى أن يكون هناك ميثاق شرف يمنع هذه الشخصيات الهزيلة من المشاركة في دورات الخليج، فهم مخرّبون ونصابون لا أكثر.

كرة القدم مصدر الأدب

عاتبني أديب معروف وقال: كيف يحق لك ان تصرف وقتك في متابعة كرة القدم مثل بقية الجهلاء؟

كان صاحبنا يكره الكرة بشدة، وهو مشغول بالبنيوية التكوينية وما جاء به الأدب الحديث.

ذات مرة أصبح مسؤولاً إعلامياً في مؤسسة كل همها أن ينجح فريقها الكروي، وبحكم واجبه ظل يتابع المباريات مع مسؤوله الأعلى.

مرّت الأيام والمواسم، وترك الأديب مؤسسته، لكنه لم يترك الملاعب.

وجدته يسافر حيثما يذهب الفريق، وعندما لمحته في ملعب بعيد ابتسمت، وقبل ان اذكره بما كان يقوله لي، قال ضاحكاً: فلتسقط البنيوية التكوينية وتعيش كرة القدم، فهي الأدب الحقيقي، وهي الجمال بعينه، فإذا كان الأدب عبر التاريخ، قدّم أدباء مزيفين، فإن أدب الكرة لا يعترف الا بالمبدعين الحقيقيين، اما المزيفون فلا مكان لهم في الميدان، وكرّر القول: كرة القدم مصدر الأدب، بل هي الأدب كله، والقراءة فيها متعة كبيرة.

مشاركات وتعليقات

تشجيع عائلي

تحية طيبة وغالية لأسرة تحرير «البيان الرياضي»... أشعر أن «البيان الرياضي» تطور في الفترة الأخيرة تطوراً كبيراً من خلال افكاره وخاصة الصفحة الجديدة في خاطري شي وهنا أريد أن اساهم في التعليق على موضوع الحريم في الملاعب وأرى ان هذا الحضور الفاعل للمرأة الخليجية سيفتح الباب بقوة لمساهمة المرأة في فعاليات أخرى، لكنني أتمنى من المشجعين ان يقدروا هذا الحضور النسوي ويشجعوا المرأة على التواصل، وللتأكيد على نبل التشجيع أرى من الضروري ان يتم التركيز على الحضور العائلي. أشكركم على السماح لنا بالتعليق والمشاركة وأرجو نشر مساهمتي في جريدتكم والسلام عليكم.

عاشقة روما ـ دبي

الكأس للعنابي القطري

أنا مشجع قطري جئت من الدوحة الى إمارات الخير والعطاء لتشجيع منتخب بلدي العزيز لكنني فوجئت بأن الكل يسخر من منتخبنا بسبب التجنيس، وخاصة على شاشات التلفزيون.. نحن كقطريين نعرف ان هذه مرحلة مؤقتة وهي انتقالية في حياة الكرة العنابية وانا فخور بالانجازات الأخيرة التي حققتها الرياضة القطرية.

القطري وان اخفق في مباراته مع منتخب السعودية وخسر من المنتخب العراقي إلا أنه سيتأهل ويحافظ على اللقب.. وهو الآن اقوى المنتخبات الخليجية وسيرى العالم هذا العنابي في السنوات المقبلة.

نحن منتخب قوي ولاعبونا لا يهتمون بالحرب النفسية فهم شجعان ويجابهون كل الانتقادات بلا خوف. قطر حبيبتي.. قطر حياتي.. قطر روحي. والكأس لنا.

أرجو نشر رسالتي في زاوية في خاطري شي ونشكر جمهور الإمارات على حسن التعاون معنا وعلى حسن الضيافة. وان شاء الله دورة ناجحة وموفقة، والسلام عليكم ورحمة الله.

عبدالعزيز الكواري

مشجع قطري

يكتبها : جاسب عبد المجيد