على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، يواجه المنتخب القطري نظيره البحريني في مباراة صعبة للغاية، حيث يخوض المنتخبان المباراة تحت شعار لا بديل عن الفوز لأن انتهاء المباراة بالتعادل سوف يجعلهما يودعان البطولة معاً، وهو ما وضع المنتخب القطري تحت ظروف صعبة للغاية بقيادة مدربه البوسني جمال الدين موسوفيتش الذي وجهت له انتقادات شديدة سواء من وسائل الإعلام القطرية أو المسؤولين، خاصة في المباراة الثانية التي جمعته أمام السعودية وعدم إشراكه خلفان إبراهيم أفضل لاعب في آسيا الذي جلس على دكة البدلاء. ويدخل المنتخب القطري مباراة اليوم ورصيده نقطة واحدة من مباراتين.
أما المنتخب البحريني وعقب خسارته الأولى أمام السعودية 1/ 2، ثم إقالة مدربه الألماني الشهير بريغل وإسناد المهمة إلى البوسني كرسيو نجح في اقتناص نقطة واحدة من تعادله مع العراق، وهي بمثابة طوق النجاة، حيث جدد أمله في المنافسة والتأهل إلى الدور قبل النهائي للبطولة، ولكن بحسابات معقدة.
وتتوقف مباراة قطر والبحرين على نتيجة لقاء العراق والسعودية، ولهذا سوف يخوض المنتخبان اللقاء وجسداهما في الجزيرة وأذناهما في نادي الوحدة لمعرفة نتيجة المباراة التي تجمع أبناء الرافدين والأخضر.
ومن المنتظر أن يخوض البحرين المباراة بنفس التشكيلة التي لعب بها أمام العراق في الجولة الثانية بعد أن حرص المدرب كرسيو على استدعاء 3 لاعبين جدد لرفع مستوى أداء الأحمر الذي يعتمد غالباً على الكرات المرتدة السريعة بقيادة رأسي الحربة طلال يوسف وعلاء حبيل والانطلاقة من الأطراف، كما يتقدم المدافع عبدالله المرزوقي لاستغلال مهاراته في ضربات الرأس.
كما يؤمل أن يدفع مدرب قطر منذ البداية بخلفان إبراهيم مع سباستيان سوريا وحسين ياسر، حيث سيلعب بـ 3 مهاجمين من أجل تحقيق الفوز وعدم الخروج من البطولة من دورها الأول وهو ما يضع موسوفيتش في وضع لا يحسد عليه بالرغم من فوزه بذهبية الآسياد وكأس الخليج السابعة عشرة التي استضافتها قطر.
مدربا قطر والبحرين يعيشان على أمل يملكهُ الآخرون!!
بالرغم من أن المنتخبين القطري والبحريني يتعلقان بآمال وطموحات يملكها الآخرون وهي من نسج الخيال قبل لقائهما اليوم في ختام مباريات المجموعة الثانية في الدور الأول، وابتعادهما بشكل رسمي تقريبا عن التأهل باعتبار أن السعودية والعراق هما الأقرب لحصول كل منهما على 4 نقاط بينما قطر والبحرين نقطة واحدة، إلا أن كلا من مدربي الفريقين أعلن عن تمسكه بالأمل الموجود واللعب على تجاوز الآخر من اجل انتظار المفاجأة في الملعب الآخر.
نفس الطموح
وقال المدير الفني للبحرين كريسو إن الفريق القطري بعد الأسياد أصبح له أنياب حقيقية وكل الفرق تعمل له ألف حساب فهو فريق شاب وقوي يدافع بقوة ويهاجم أيضا بقوة، وكل ما استطيع تأكيده الآن هو أن المباراة صعبة جدا على الفريقين خاصة وان كلينا يعيش على نفس الأمل والطموح، وقال إن الفرص مازالت قائمة كما قال لي جمال الدين مدرب قطر قبل المؤتمر. وأشار كريسو الى انه سيحاول أن يقدم مع لاعبيه نفس المستوى الذي قدمه أمام العراق من اجل عبور قطر وتحسين الصورة التي باتت قاتمة بعد الهزيمة الأولى أمام السعودية.
وحول ايجابيات تغير الأجهزة الفنية ومدى استيعابه لذلك من خلال روح اللاعبين، قال كريسو بالفعل قد اكتسب اللاعبون بعض الايجابيات ولابد وان تكونوا قد لاحظتوا التغير في الأداء عن المباراة الأولى ولا أقول إن السبب في ذلك هو قد ومي على رأس الجهاز الفني، ولكن اعتقد أن هناك عوامل نفسية قد أثرت في اللاعبين وتستطيعون ان تسالوا اللاعبين عنها.
فانا بعيد تقريبا عن الفريق منذ شهر وتوليت المسؤولية منذ يومين فلا يمكن أن احدث طفرة في يومين فقط، واعتقد أننا لو خسرنا أمام العراق لاختلف الكلام الآن أيضا.
سبعة فرق تتصارع
أما جمال الدين موسيفيتش مدرب قطر فقال هو الآخر أن المباراة صعبه جدا على الفريقين، وقد ذكرت مرارا وتكرارا أن الفرق كلها متقاربة المستوى والدليل على ذلك هو عدم تأهل اي فريق الى الدور الثاني الا فريق واحد ومازال هناك سبعة فرق تنافس على الصعود وفرصها كلها متقاربة ان لم تكن متساوية .
وأشار إلى أن فريقه لديه فرصة الآن لاختبار إمكانياته فنحن نعد جيلا جديدا من الشباب يحتاج الى الاحتكاك والعمل بجد من اجل إعداده للمنافسات الأكبر، مشيرا إلى ان مباراة اليوم مع البحرين حاسمة ومهمة في مشوار البطولة.
وعن التغيرات التي قد تطرأ على تشكيل فريقه اليوم بحسب التصريحات التي أدلى بها مؤخرا جمال الدين موسوفيتش، أكد انه ليس متأكدا حتى تلك اللحظة من التغيرات التي ستدخل على تشكيلة فريقه فلديه حالة طرد وبعض الإصابات ولكن في المجمل لديه فريق قوي ولاعبون مستعدون للقتال في الملعب وتقديم ما هو أفضل من اجل إثبات وجودهم.
الخوف من اتفاق !!
وبسؤال الى كلا المدربين حول مدى تخوفهم من وجود اتفاق عراقي سعودي حول مباراتهما واللعب على التعادل من اجل ضمان التأهل بعيدا عن الدخول في حسبة معقدة، اكد جمال الدين انه لا يعتقد ذلك خاصة وان الروح الرياضية هي التي ستغلب على تلك المباراة وضرورة فوز احدهما كهدف لكليهما واعتقد ان مثل تلك الأمور خارج الروح الرياضية.
أما البوسني كريسو مدرب البحرين فقال انا لا أفكر أبدا بتلك الطريقة في التدريب او حساب المباريات خاصة وأننا نعمل في حقل محترف وأي خروج عن النص فيه يعتبر خارج نطاق الرياضة من الاساس، وعموما انا أفكر في فريقي أكثر من التركيز في المباراة الأخرى وأنا اعمل ما علي وانتظر النتائج الأخرى.
لن اترك قطر !!
وفي سؤال إلى جمال الدين مدرب قطر حول تصريحات احد مسؤولي الاتحاد القطري حول الاستعانة بمدرب عالمي بعد خليجي18، قال المدرب ان الإعلام والصحافة من الممكن ان تكتب ما تشاء بحكم قربها من بعض المسؤولين في الاتحاد ولكنها ليست مشكلتي وهى مشكلة إعلامية.
وأوضح موسيفيتش انه واضح في تعاقده مع الاتحاد القطري وهو عضو في اللجنة الفنية ومرتاح في العمل مع قطر ولن يترك الفريق بأي حال من الأحوال، وعندما ينتهي العقد بينهما سيفكر بعد ذلك في مستقبله مع الفريق الأول القطري.
ولكن حتى لو لم يجدد الاتحاد عقده فهو مستمر من خلال وجوده في اللجنة الفنية، حتى ولو جاءتني عروض بعشرات الملايين من الدولارات من ريال مدريد او برشلونه، فانا اعشق قطر ولن اترك العمل بها.
التغير للأفضل
وحول مستوى الفريق ومدى الاهتمام الضعيف الذي أعلنه في البداية مدرب قطر بخليجي18، أكد ان هذا ليس صحيحا وانه كمدرب يهتم بالبطولة ولكن كما قال من قبل كثيرا ان فريقه مازال صغير السن وشابا وفي حاجة الى المباريات الكثيرة من اجل النضوج الفني واكتساب الخبرة، بدليل الأداء الذي تغير الى الأفضل من مباراة العراق إلى السعودية.
