بطولة خليجي 18 المقامة حالياً في أبوظبي ظهر فيها العديد من النجوم فيما خبأ بريق الآخرين وعلى الرغم من أن آمال وتطلعات الملايين من جمهور الخليج ظلت معلقة ببعض الأسماء إلا أن الكثير منهم أصيب بصدمة كبيرة لعدم ظهور نجومهم المفضلين بالمستوى المطلوب وإذا أردنا ان نعقد مقارنة بين الأفضل والأسوأ في خليجي 18 فلن تجد صعوبة في تقييم المستويات التي اظهرها اللاعبون في البطولة فعلى صعيد الأبيض الإماراتي صاحب الأرض والجمهور نجد ان النجم العالمي اسماعيل مطر مازال يبحث عن ذاته ولم يقدم ما هو مطلوب منه حتى الآن والحسنة الوحيدة التي قدمها لجمهور الأبيض هي احرازه للهدف الأول في مرمى المنتخب العماني في لقاء الافتتاح ولم يشفع هذا الهدف في خروج الإمارات ولو بنقطة واحدة من المباراة الشهيرة والتي انتهت بخسارة الأبيض 1/ 2 .

ايضا لكنه سجل هدفين ضد الكويت واستعاد عافيته لا نجد أي نجم بارز حتى الآن في منتخب الإمارات بالرغم من اتاحة الفرصة لعدد كبير من اللاعبين لكن يظل عبدالرحيم جمعة لاعب الوحدة الوحيد في المنتخب الذي يؤدي المباراة بمستوى ثابت وفي اروقة المنتخبات الأخرى نجد ان الجمهور القطري في حيرة من امره بعد التراجع المريع لمستوى افضل لاعب في القارة الصفراء اللاعب خلفان ابراهيم وعدم تقديمه ما يشفع له حتى الآن.

وربما ادى ظهور هذا اللاعب بهذا المستوى الى فتح الباب مرة أخرى للإعلام السعودي الذي شكك في منح اللاعب خلفان جائزة افضل لاعب بحجة ان الاتحاد الآسيوي الذي يتزعمه القطري محمد بن همام جامل قطر في الوقت الذي يؤكد فيه الإعلام السعودي ان جائزة افضل لاعب مفترض ان تمنح للاعب محمد الشلهوب الموهوب الذي تتحدث عنه الصحافة السعودية بإذهاب لم يشف غليلها في هذه البطولة على الرغم من ان المدرب البرازيلي باكيتا اعطاه الفرصة الكاملة في الأولى امام البحرين والتي كسبها المنتخب السعودي بشق الأنفس 2/ 1 .

وايضاً لعب الشلهوب امام قطر اكثر من 60 دقيقة دون ان يظهر امكاناته ومقدراته المعروفة ونفس الحال ينطبق على الكابتن حسين عبدالغني الظهير العصري للمنتخب السعودي الذي ابتعد بعد المباراة الأولى بسبب اصابته بتمزق في العضلات اما بدر الميمني صاحب المجهود الوافر في خليجي 17 التي اقيمت في الدوحة السنة قبل الماضية لم يقدم أي شيء يذكر على الملعب في الوقت الذي ملأت تصريحاته صفحات الجرائد والقنوات الفضائية وربما تكون الفرصة مواتية للاعب في استعادة بريقه المفقود خلال مباريات دوري الأربعة بالاضافة للاعب احمد كانو وفي المنتخب البحريني الذي اعتمد بشكل شبه رئيسي على المحترفين خصوصاً لاعبي الغرافة القطري علاء حبيل وطلال يوسف صاحبي الخبرة والانجازات مع البحرين.

ويمكن القول ان تألقهما في الدوري القطري كان خصماً عليهما في خليجي 18 وربما تأثر اللاعبون البحرينيون بالظروف الصعبة التي مر بها الفريق في المباراة الأولى والتي طرد من خلالها اثنان من اللاعبين الى جانب اقالة الاتحاد البحريني للمدرب الالماني بريغل عقب الخسارة من السعودية في المباراة الأولى وفي اليمن السعيد كانت الآمال معلقة على معشوق الجماهير المخضرم علي النونو صاحب الجنسية السودانية وافضل لاعب في اليمن لعدة مواسم لكن هذا التاريخ الحافل بالانجازات لم يشفع للنونو الذي اشركه المدرب المصري محسن صالح امام الإمارات.

وخرج اللاعب النونو كما دخل دون ان يضيف أي شيء يذكر لتشكيلية الأخضر اليمني امام الإمارات وهناك ايضاً نجوم كانوا ضيوف شرف البطولة منهم على سبيل المثال لا الحصر القطري سبستيان سوريا واللاعب الكويتي مساعد ندا الذي تم طرده في مباراة اليمن وقد وجد هذا اللاعب انتقادات عنيفة من الصحافة الكويتية، ايضاً هناك اللاعب فيصل خليل نجم منتخبنا الوطني الذي اضاع فرصة مضمونة امام عمان كانت ستغير سير المباراة تماماً.

وكما ان هناك نجوما افلت فهناك لاعبون كانوا مميزين وذلك بترشيحات الخبراء ويقف على افضل اللاعبين المميزين العمانيين عماد الحوسني وفوزي بشير اللذان قادا العمانيين الى التأهل الى نصف نهائي خليجي وقدما عصارة جهدهما في هذه البطولة واصبح الحوسني مرشحا بشدة لنيل لقب افضل لاعب في البطولة وفي السعودية ظل اللاعب ياسر القحطاني يؤدي كل مباراة بمستوى ثابت على الرغم من الرقابة المفروضة عليه من قبل المدافعين.

وفي قائمة المنتخب العراقي الحصان الأسود للبطولة يظل هوار ملا الأفضل حتى الآن في المنتخب الاخضر رغم محاولات نشأت اكرم في استعادة مستواه من مباراة لأخرى وينتظر الجمهور العراقي ظهور النجم اللامع في سماء الدوري القطري يونس محمود الذي مازال تائهاً في الملعب وهناك اللاعب الكويتي بدر المطوع الذي يعتبر الأفضل حالياً في المنتخب الأزرق وختاماً يمكن القول ان مباريات دوري الأربعة ربما تشهد بروز لاعبين جدد واختفاء الآخرين اصحاب الخبرات والملايين.

محمد الحسن فضل