بعيدا عن سخونة لقاءات الجولة الثالثة الحاسمة لخليجي 18 اشتعلت مباراة أخرى بعيدا عن المستطيل الأخضر وربما أكثر سخونة منها وذلك على صفحات الجرائد الخليجية، وخاصة بين الصحف السعودية والقطرية التي توترت العلاقة بينها فجأة وكان مفتاح السر فيها اللاعب السعودي ياسر القحطاني.
ففي صحيفة «الرياض» السعودية وتحت عنوان «القطريون يفتعلون أزمة للتأثير على القحطاني والشلهوب»، قالت الصحيفة ان المسؤولين في البعثة القطرية سعوا جاهدين وبكافة الطرق للاحتكاك بالبعثة السعودية وإثارة اللغط حولها لا سيما فيما يتعلق باللاعبين سعيا وراء التأثير عليهم، وكان القطريون قد أثاروا موضوعات إعلامية قبل مواجهة السعودية وقطر وعادوا لتكرار ذلك بعد المباراة. وأضافت الرياض: أن أمين السر المساعد للاتحاد القطري علي النعيمي كان قد اختلق أزمة من لا شيء حينما حمل تصريحا لنجم المنتخب السعودي محمد الشلهوب أكثر مما يحتمل محاولا تضخيمه وإعطاءه أكثر من واقعه، وكان الشلهوب قد صرح بأنهم كلاعبين سيهدون الامير سلطان نقاط مباراة قطر، فجاء العنوان الصحافي: «سنهدي قطر للأمير سلطان». هذا العنوان المختزل سعى النعيمي من خلاله للتعريض بالإعلام السعودي وبلاعبي المنتخب السعودي، مشيرا بكلام خارج عن المنطق بأن ما قاله الشلهوب فيه إساءة لقطر!!.
وسبق النعيمي محاولات حثيثة من مدير الكرة في المنتخب القطري فهد الكواري الذي حاول قبل مباراة قطر والسعودية استثارة مهاجم الأخضر ياسر القحطاني بقوله: «أتمنى أن يحترف القحطاني في قطر حتى يستفيد في تطوير مستواه»، فجاء رد القحطاني بعد المباراة بقول: «نعم أتمنى الاحتراف في قطر ولكن بعد أن أتجاوز الثلاثين لأفيدهم».
وبالطبع لم تسكت الصحافة القطرية على هذه التفسيرات، فخرجت صحيفة الشرق وتحت عنوان «دوري المحترفين ليس في حاجة إليك.. امسك لسانك.. يا القحطاني» و«ان الكواري حاول مجاملتك وأنت فهمت الرسالة خطأ»! قائلة:غريب حقاً أمر اللاعب ياسر القحطاني مهاجم المنتخب السعودي الذي تحدث بشكل غير لائق عن دوري المحترفين القطري بعد نهاية مباراة العنابي أمام السعودية حيث قال عندما سئل عن إمكانية احترافه في دوري المحترفين: الدوري السعودي هو الأقوى والأفضل والأجمل والأكثر إثارة وكل لاعبي العالم العربي يتمنون الاحتراف فيه، والدوري القطري جيد وربما إذا وجدت فرصة فيه بعد أن أتخطى الثلاثين فسأفكر في العرض فجميع اللاعبين الكبار الموجودين فيه من الأسماء المعروفة عالميا كبار في السن وهذا شيء معروف.
وأضافت الشرق: حقيقة يبدو أن القحطاني فهم دعوة الكواري بشكل خاطئ وهذا ليس خطأنا!، فالكواري لم يكن مقبولا أن يقول عندما يسأل عن إمكانية احتراف القحطاني في الدوري القطري أن يقول لا يصلح أو يقول لا نرحب به في ملاعبنا، بل كانت إجابة الكواري دبلوماسية جدا وفي محلها لأن الدوري القطري مفتوح لكل اللاعبين سواء من أوروبا أو العالم العربي شريطة أن يكونوا ليسوا من أصحاب (فلتان) اللسان، ويبدو أن القحطاني توهم أن نادياً كبيراً مثل السد أو العربي يمكن أن يترك لاعبا مثل ايمرسون أو تينيريو من أجل التعاقد معه مهما كانت نجوميته في ملاعب بلاده، ويجب على القحطاني أن يعلم أن الدوري القطري ليس في حاجة اليه حتى ولو كان اللاعب الوحيد في العالم، والملاعب القطرية التي لعب عليها باتيستوتا وسوني اندرسون وايمرسون وروماريو وتينيريو وغيرهم من النجوم العالميين الذين احترفوا في قطر لن تكون في حاجة للاعب مثل ياسر القحطاني!
ولم تكتف صحيفة الرياض السعودية بموضوع القحطاني، ولكنها تطرقت أيضا إلى محاولات إغراء تعرض لها العراقي نشأت أكرم لاعب الشباب السعودي من قبل بعض المسؤولين القطريين، فتحت عنوان «سليطي قطر يطارد (نشأت) في أبوظبي»، أوضحت أن نشأت أكرم المحترف في صفوف الشباب تلقى عددا من العروض خلال تواجده في أبوظبي، وكان من بين تلك العروض عرض قدمه القطري احمد السليطي الذي لعب دور الوسيط لنقل خدمات اللاعب إلى احد الأندية القطرية، وكان نشأت أكرم قد أكد لـ «الرياض» صحة العروض التي تلقاها خلال تواجده في خليجي 18، مؤكداً أنه أجّل النقاش فيها باعتبار أن عقده مازال ساريا مع الشباب وأي خطوة في هذا الصدد لا بد أن تتم عبر ناديه.
ورغم مرور أكثر من خمسة أيام على رحيل بريغل مدرب البحرين السابق، إلا أن الصحف البحرينية مازالت تولي هذا الموضع اهتمامها، فقد نشرت صحيفة الأيام تصريحات للشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية كشف فيها عن حقيقة ما جرى بينه وبين رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة في الليلة التي قدم فيها مدرب منتخبنا الوطني الألماني بريغل استقالته من تدريب المنتخب الوطني، للتباحث في الأمر واستعراض البدائل الممكن اتخاذها في هذا الظرف الصعب بعد رحيل بريغل واقتراحه جلب مدرب المنتخب الأولمبي البوسني كريسو».
وكشف الشيخ عيسى للأيام بأنه اجتمع مع بريغل قبل دورة كأس الخليج ونصيحته له بضرورة إعداد فريق جيد بدلا من الجلوس وألا يعتمد فقط على اللاعبين المحترفين فقط، ولكنه كان يتعذر بأسباب غريبة ويبرر قراراته بأن هؤلاء اللاعبين لا يملكون لياقة جيدة أو أن بنيتهم الجسمانية لا تصلح لتمثيل المنتخب.
وعن توقعاته للمباراة القادمة أمام المنتخب القطري في ختام الدور التمهيدي للمجموعة الثانية التي ستقام اليوم وحظوظ التأهل للدور الثاني، قال بوعبدالله: هناك أمور نتوقعها وأخرى نتمناها، وفي ظل الحسابات الموجودة أتمنى خروج مباراة العراق والسعودية بفوز أحد المنتخبين على الآخر وأن نفوز نحن على قطر ونتأهل، هذه الأمنيات التي أتمناها، أما الواقع فأنا متشائم، لأننا سنتعادل مع قطر، وسنخرج من المنافسة.
وليد فاروق

