* بانتهاء مباريات الأمس اتضحت الصورة بتأهل الإمارات بجانب عُمان وتبقى الكلمة الأخيرة اليوم بلقاءي العراق والسعودية وقطر والبحرين في مواجهتين تحددان المتأهلين إلى نصف النهائي لخليجي 18 لكرة القدم بأبوظبي، وتقام المباراتان في التوقيت نفسه وعلى ملعبين مختلفين بالجزيرة والوحدة مما يبعدهما عن أية شبهات، نحن واثقون من عدم حدوثها، ولا نقبل أحدا أن يزايد عليها فقد كثرت التلميحات في الساعات الماضية قبل انطلاقة الجولة الأخيرة على مستوى المجموعتين، حيث أراد البعض أن «ينبش» ويألف من دماغه سيناريو غير مقبول وغير منطقي، بأن تربيطات قد تحدث بين الفرق لإبعاد بعضها عن الصعود وهذه الفكرة مستبعدة تماما من أهل الخليج. فعاداتنا وتقاليدنا العربية تمنعنا بسبب قيمنا الأخلاقية..
ومنذ انطلاقة الدورة قبل 37 سنة لم يسجل تاريخها «فعلا» قد يسيء إلينا وان كان هناك بعض الآراء قد ذكرت من قبل عن حالات فردية قام بها بعض اللاعبين، وشخصيا لا أصدقها لأن هذه الدورة أصبحت أهم الدورات الرياضة العربية الكروية ولم يخرج أحدنا عن القيم الأصيلة التي رسخها قادة دورات الخليج العربي .. ولا أدري سببا واحدا يجعل البعض يروج مثل هذه الأفكار الهدامة ، نتساءل بأسف، لمصلحة من هذا «التشويش» على عقول الجيل الحالي الذي لا يتحمل مثل هذه الأفكار، وعلينا أن نحاربها ونقف ضدها عن طريق إعلام واع وناضج وليس بإعلام فتنة. وبعد هذه المرحلة الزمنية من عمر الحدث الأبرز استغرب أن يخرج علينا أحد ويتطاول على بطولاتنا الأم والتي تجد الرعاية والدعم من أعلى السلطات السياسية بالدول الثماني المشاركة.. ولقد أدهشتني ردة فعل من يصدق مثل هذه الإشاعات الدخيلة على واقعنا الرياضي!
* من يريد أن يلحق بالركب عليه الفوز اليوم في المواجهتين التي تجمع الأربعة الكبار، ونجد ان البحرين لم يتذوق طعم الكأس وأصبح «النحس» يلازمه في جميع الدورات برغم انها انطلقت من المنامة عام 70 بينما قطر صاحب ذهبية الآسياد وحامل اللقب الذي لم يؤد (جمال) الكرة التي عرفناها ويبدو أنهم تأثروا بالضغط الإعلامي أو بأشارة المدرب البوسني جمال موسيفيتش الى أن كأس الخليج تعتبر الرابعة من حيث الأولوية بالنسبة له بعد الآسياد وكأس آسيا وتصفيات المونديال.. فهل نصدقه؟ بالطبع لا،.. وقول غيرها يا جمال.
* البحرين الذي فجر أكبر المفاجآت عندما قبل استقالة مدربه الألماني بريغل، الذي قدمها ثلاث مرات، قبلها بعد الخسارة الأولى من السعودية وهو ناقص لاعبين وكاد أن يفوز في لقاء العراق بسبب التفوق البدني والتكتيكي فلا أحد يقبل أن يخسر من الآخر. هذا ما تعودنا عليه في لقاءات البلدين الشقيقين من ديربي الخليج، بينما لقاء الأخضرين سيكون له نكهة خاصة بين أبناء نجد والرافدين.
* دعونا ننتظر.. والله من وراء القصد.