انتكست آمال منتخبنا الوطني لكرة اليد في المنافسة على لقب البطولة الخليجية بخسارته بفارق هدف أمام البحرين بنتيجة 31/ 32 بعد مباراة شهدت ندية وإثارة طوال شوطيها فيما هيمن منتخبنا على فترات منها وإن عابه عدم التركيز والتسرع لقلة خبرة نجومه لكنه وبشكل عام أدى المباراة بحماس ورغبة كبيرة في الفوز لكن المنتخب البحريني استفاد من خبرة لاعبيه في البطولات ولعب بلياقة بدنية عالية مستثمرا السرعة التي يتميز بها معظم لاعبيه ومعتمدا على الهجوم الخاطف والذي أربك لاعبي منتخبنا وأفقدهم التركيز في فترات من المباراة وهو ما استثمره المنتخب البحريني جيدا ليسجل أهدافا متتالية تفوق بموجبها على منتخبنا قبل أن يعود نجوم الأبيض بتركيز أكثر في الجزء الأخير من الشوط الأول ويسجلوا في المرمى البحريني تباعا بهجوم سريع وخاطف لينهوا هذا الشوط متقدمين بفارق هدفين بنتيجة 18/ 16.
وعلى غير المتوقع دخل منتخبنا الشوط الثاني وهو أكثر استرخاء وتساهلا ليقع في الكثير من الأخطاء والتي استفاد منها المنتخب البحريني جيدا ليعادل النتيجة ويتقدم على منتخبنا في الدقائق العشر الأولى من هذا الشوط قبل أن تدب العافية من جديد في جسد منتخبنا الوطني الذي شن هجوما خاطفا ليدرك التعادل مرة أخرى ويحافظ على فارق الأهداف بينه والمنتخب البحريني لتمضي المباراة متكافئة في الدقائق المتبقية مع هيمنة نسبية لمنتخبنا الذي واتته الفرصة للفوز قبل دقيقة واحدة من النهاية بعدما تفوق عدديا على المنتخب البحريني إثر إيقاف أحد لاعبي هذا الأخير لدقيقتين لكن منتخبنا لم يستفد من هذا التفوق بل ارتكب خطأ دفع ثمنه غاليا بتسجيل المنتخب البحريني لهدف الترجيح والذي أعلن بعده الحكم عن نهاية المباراة ليفوز الأحمر البحريني الذي عزز موقفه وأصبح منافسا قويا على اللقب فيما تلاشت آمال منتخبنا وأصبح خارج دائرة السباق على المركز الأول وإن لم يفقد فرصته في اعتلاء منصة التتويج والحصول على إحدى الميداليات.
جمال شمس : «ما في حظ»
بدت آثار الخسارة واضحة على ملامح مدرب منتخبنا الوطني جمال شمس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة والذي ضم إلى جانبه مدرب المنتخب البحريني نبي طه حسين.
ووصف شمس الخسارة بسوء الطالع بقوله «مافي حظ» باعتبار أن المنتخب الإماراتي خسر في الثواني الأخيرة من اللقاء إثر خطأ فردي فادح. واعتبر شمس أن الفوز ذهب للفريق الأقل أخطاء مشيدا بالمنتخب البحريني ومدربه واصفا إياه بالمنتخب المنظم والعالي التكتيك والذي يجيد أمور الخداع وحسن التصرف والتسليم والتسلم.
وقال شمس: تكرر معنا سيناريو المباراة الأولى أمام السعودية فقد لعبنا بطريقة جيدة لكننا وقعنا في أخطاء فردية كلفتنا الكثير وأفقدتنا نتيجة المباراة وذلك يعود لقلة الخبرة لدى لاعبينا والذين يلعبون البطولة بضغوط ومؤثرات أكبر على خبرتهم فيما استفاد المنتخب البحريني من خبرته وكسب المباراة في الثواني الأخيرة.
وقال شمس: فقدنا الفرصة في المنافسة على اللقب لكن لم نفقد فرصة اعتلاء منصة التتويج والحصول على إحدى الميداليات وهذا ما سنعمل من أجله في ما تبقى لنا من مباريات ولكن بصفة عامة فإن منتخبنا ومقارنة بحداثته في مثل هذه البطولات وقلة خبرته فهو يتطور بطريقة تصاعدية ويجب المحافظة عليه فقد أدى مبارياته بصورة جيدة وأكد أنه يمضي على الطريق الصحيح.
مدرب البحرين : الحظ حالفنا
وصف مدرب المنتخب البحريني منتخبنا بالقوي والشرس مؤكدا أن فريقه كسب المباراة بالحظ في الثواني الأخيرة بعد أن وجد مقاومة وندية عالية من منتخب الإمارات المتطور في كل شيء مشيرا إلى أنهم قابلوا المنتخب الإماراتي قبل شهرين من الآن ولم يكن بهذه الصورة من القوة والتطور مهارياً وفنياً وتكتيكياً ما يدل على أن عملا ضخما تم به.
وقال نبي طه حسين أن المنتخب الإماراتي أدى المباراة بقوة وكان يستحق الفوز ولكنها كرة اليد على كل حال وفي النهاية إذا كان هناك خاسر فلابد من وجود فائز، والفريقان يستحقان التهنئة فقد لعبا مباراة ممتعة إلى حد بعيد.
وأضاف: أكرمنا الحظ بهدف في آخر لحظة وأبارك لفريقي هذا الفوز، وأتمنى أن نلعب بصورة أفضل في بقية المباريات فنحن نطمع في الخروج بأفضل المراكز وسنستفيد كثيرا من درس مباراتنا مع الإمارات في مقبل مبارياتنا.
الأخضر يجتاز العنابي ويقترب من اللقب
أصبح الأخضر السعودي قريبا جدا من اللقب الخليجي بفوزه على نظيره القطري أول من أمس بنتيجة 31/ 28 بعد أداء قوي من الجانبين وإن تفوق السعوديون في فترات كثيرة من المباراة واستغلوا الأخطاء التي وقع فيها الطرف الآخر ليحققوا انتصارهم الثالث على التوالي.
وهيمن المنتخب السعودي على مجريات اللعب منذ البداية فارضا أسلوبه وطريقته وضاغطا بقوة على جبهة المنتخب القطري الذي بدا مرتبكا ووقع في العديد من الأخطاء الفردية ليسجل المنتخب السعودي تباعا وينهي الشوط الأول متقدما بنتيجة 17/ 10. وواصل أصحاب القمصان الخضراء تألقهم اللافت في الشوط الثاني وسيطروا تماما على مجريات اللعب ليتألق أكثر من لاعب في قيادة هجمات ارتدادية خاطفة في حين تواصلت الأخطاء الفردية في الجانب الآخر وإن بدا المنتخب العنابي أكثر حيوية ولياقة ذهنية ليجاري المنتخب السعودي ألعابه في فترات من اللقاء المثير لكن الخبرة ورغبة الأخضر السعودي في الفوز رجحتا كفته في النهاية ومضى ليكسب نتيجة المباراة 31/ 28.
مدرب المنتخب السعودي : اقتربنا كثيرا من اللقب
قال ايرين كالديراش مدرب المنتخب السعودي انهم أصبحوا على مشارف الفوز باللقب الخليجي بعد أن اجتازوا العقبات بنسبة 60% وتبقت فقط نسبة 40% مشيرا إلى فوزهم بالمباراة الثالثة على التوالي أمام منتخب قطر لكنه أكد أن البطولة مازالت في الملعب وأنه يوجد هناك منافسون لكنه على الأقل ضمن الميدالية البرونزية.
وقال لعبنا مباراة سهلة في شوط اللعب الأول وسجلنا أهدافا متتالية وأنهينا هذا الشوط بفارق مريح من الأهداف لأن اللاعبين كانوا في قمة حماسهم وإصرارهم على التفوق وعندما تراخوا في الشوط الثاني استغل المنتخب القطري هذه الوضعية وجارى منتخبنا وقلص الفارق كثيرا.
وقال كالديراش: فقدت الكنترول في الشوط الثاني لأن اللاعبين اعتقدوا أن المباراة انتهت وبما أن فريقي كان متقدما فقد رأيت أن أجرب عناصر جديدة لإعدادهم مع الوضع في الاعتبار قوة المنتخب القطري وصيف البطولة السابقة بفارق الأهداف عن البحرين البطل.
وقال: جئت للمشاركة والأعداد لكنني أسعى للحصول على اللقب وعلينا أن نعمل من اجل ذلك وهذا يحتاج منا لجهود مضاعفة إذ انه أمامنا مباريات قوية ونحن نتعامل مع هذه المباريات خطوة إثر خطوة حتى يتسنى لنا تحقيق النتائج المرجوة.
طلحة عبدالله