يواصل منتدى المسرح في معهد الشارقة للفنون المسرحية جلساته وحواراته المسرحية الأسبوعية من خلال استدعاء العديد من المسرحيين المحليين والمقيمين.. والمنتدى فكرة وليدة بدأت مع خطوات الاستمرارية في تأسيس صالون مسرحي أسبوعي يتناول قضايا المسرح من جوانبه الإبداعية والثقافية المختلفة..

يوم الاثنين الماضي استضاف الملتقى المخرج العراقي محمود أبوالعباس الذي قدم ورقة حول فن المونودراما (مسرح الممثل الوحيد) مستعرضا العديد من التجارب العربية في إطار هذا الفن مشيرا إلى مسرحية (أغنية التم) التي قدمها في بغداد كل من المخرج قاسم محمد وشفيق المهدي وقال إن نصوص تشيخوف تشبع جوع الممثل للبحث واكتشاف ما تخفيه جمل الحوار.

وقال أبوالعباس: في لبنان قدم الفنان المسرحي رفيق علي أحمد مسرحيات الزبال وقطع ووصل، وهناك الزيناتي قدسية في مسرحيته الغول وفي العراق قاسم محمد الذي قدم انا لمن وضد من، وكذلك ما كتبه المسرحي العراقي يوسف العاني الذي وصف بأنه أول مونودراما في المسرح العربي بعنوان «مجنون يتحدى القدر».

وأشار ابوالعباس الى تجربة سناء جميل في مسرحيتها الحصان وسمية عبداللطيف في السودان من خلال عملها حكاية ستو، وفي الامارات المخرج عبدالله المناعي الذي قدم مسرحية (بس) وعمر غباش الذي كتب مسرحية «شما».

وقال أبوالعباس إن الممثل في فن المونودراما لا يجد عكازا يستند عليه ولذلك يلجأ البعض لإدخال الدمى وأصوات من الخارج مشيرا إلى فن المونودراما فن خطير ومخيف وهو امتحان حقيقي لقدرات الممثل وإمكاناته الفنية.

وأضاف أبوالعباس: ان فن المونودراما لا يحظى باعتراف عدد كبير من المسرحيين والنقاد وهو فعل مسرحي إشكالي.من جانبه عقب المخرج قاسم محمد على ورقة المحاضر مشيرا إلى ضرورة الفضل بين مصطلحي المونودراما وعرض «الون مان شو»، كما أشار إلى بعض المظاهر في التاريخ العربي التي تشير إلى وجود جذور لفن الممثل الواحد موجها البوصلة إلى الحكواتي الذي مازال ينتشر حتى اليوم في المقاهي والملتقيات في بعض المدن العربية.

أما المخرج السوداني يحيى الحاج فقد أشاد بورقة المحاضر وقال إن الممثل في فن المونودراما يعتمد في عملية التسليم والتسلم على ذاته، وفن الممثل الواحد هو فن حوار الذات مع الذات وهنا تكمن صعوبة هذا الضرب من الأداء.

متابعة: مرعي الحليان