نقطة ثمينة خرج بها المنتخب القطري (حامل اللقب) أمام نظيره السعودي عقب تعادلهما مساء أول من أمس باستاد آل نهيان بنادي الوحدة ضمن منافسات المجموعة الثانية، وتبقى الحظوظ قائمة لجميع المنتخبات الأربعة قبل بدء منافسات الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة يوم غدالأربعاء ، حيث يواجه المنتخب السعودي نظيره العراقي، في حين يلعب قطر أمام البحرين، ويكفي السعودية والعراق التعادل بأي نتيجة، حيث سيكون رصيد كل منتخب 5 نقاط ويتأهلان مباشرة إلى الدور قبل النهائي بغض النظر عن نتيجة المباراة التي تجمع الأحمر البحريني بالعنابي القطري الذي بات فعلاً على مشارف الـ «باي باي» بنقطته الوحيدة!

ونعود للمباراة التي جمعت السعودية وقطر، حيث لم يستغل المنتخب السعودي طرد لاعب قطر إبراهيم الغانم واستغلال هذا النقص العددي في صفوف العنابي، خاصة وأن المنتخب السعودي حقق التعادل الصعب قبل حالة الطرد بدقيقتين فقط عن طريق هداف ونجم الفريق مالك معاذ من مجهود فردي بعد أن راوغ دفاع قطر بالكامل، حيث حاول المنتخب القطري الحفاظ على تقدمه بالهدف المبكر الذي أحرزه علي ناصر بعد مرور 10 دقائق فقط من زمن الشوط الأول.

فكر موسوفيتش

وضح تماماً منذ انطلاقة صافرة الحكم بأن المدرب البوسني جمال الدين موسوفيتش أراد أن يحافظ علي تقدمه بالهدف المباغت الذي جاء في الدقائق الأولى، ولكن لم يفكر المدرب أنه يلعب أمام منتخب كبير يملك أكثر من حل لتحقيق التعادل أو الفوز، حيث من الصعب أن يلعب مدافعاً لمدة ثمانين دقيقة ويظل مدافعاً باعتماده على مهارة خط الدفاع والحارس العملاق محمد صقر، هذا ما فعله المدرب، فبعد أن شهدت الدقائق الأولى من زمن ضغط عنابي لتحقيق التقدم رغم الهجمات السعودية والتي كانت أخطرها كرة القحطاني التي أخرجها محمد صقر الحارس ببراعة إلى ركنية إلى أن نجح العنابي في تسجيل الهدف الأول من خطأ دفاعي يتحمله أيضاً الحارس السعودي محمد خوجة، ولم نجد أياً من رباعي الدفاع يتعامل مع كرة علي ناصر العرضية ومحاولة إبعادها، حيث تخطت الجميع بمن فيهم الحارس.

ووضح أيضاً أن موسوفيتش لعب منذ البداية بثلاثة مهاجمين، هم: سباستيان سوريا وحسين ياسر وماجد محمد، لأنه لم يكن أمامه بديل آخر سوى الظفر أو الخروج بنقطة الأمل - إن جاز التعبير - أمام الأخضر السعودي، خاصة بعد الخسارة الأولى أمام العراق، ولكن مع تقدم فريقه تراجع بشكل مخيف مما أعطى فرصة للمدرب البرازيلي باكيتا بإعطاء تعليمات للاعبيه اللعب بشكل هجومي، حيث لعب الأخضر المباراة بنفس تشكيلة المباراة الأولى باستثناء أنه دفع بصالح الصقري مكان حسين عبدالغني المصاب في مركز الظهير الأيسر، ولعب معه في الدفاع حسن فلاتة ونايف القاضي ومحمد المنشري، وفي الوسط الرباعي عبده عطيف وسعود كريدي وعمر الغامدي ومحمد الشلهوب، وفي الهجوم الثنائي ياسر القحطاني ومالك معاذ.

المنتخب السعودي بدأ هجماته عن طريق الأطراف كالعادة بانطلاقات الشلهوب وعبده عطيف وانضمام سعود كريدي من العمق مع رأس الحربة، وهذا التحرك أعطى ثقة وجعل المنتخب القطري يدافع ويتراجع، بل لعب أحياناً ب9 لاعبين في نصف ملعبهم، ولم نر سوى حسين ياسر فقط في المقدمة، واعتمد على الهجمات المرتدة التي كان يقودها سباستيان سوريا، ولكن تلك الهجمات لم تشكل الخطورة المطلوبة على الحارس محمد خوجة لينتهي الشوط الأول بتقدم عنابي.

شوط التغييرات

كان من الطبيعي أن يواصل المنتخب السعودي هجماته مع بداية الشوط الثاني وسط دفاع مستميت من جانب قطر للحفاظ على تقدمه مع عدة تغييرات من جانب موسوفيتش وباكيتا، ولكن عاب أداء الأخضر عدم إنهاء الهجمة بالشكل المطلوب، ويتألق صقر وينقذ هدفاً مؤكداً من تسديدة القحطاني، بعدها انفراد تام لمالك معاذ إلا أنه نجح في إدراك التعادل بمهارة فائقة.

حاول المنتخب السعودي أيضاً استغلال النقص العددي في صفوف العنابي بعد طرد الغانم، وضغط هجومي من جميع الاتجاهات، في حين اعتمد العنابي على مرتدات كانت قليلة بعد أن ازداد موقفه صعوبة بسبب هذا النقص ليخرج بنقطة ثمينة جدد بها أمله نحو التأهل والحفاظ على لقبه، على أن كل شيء في المجموعة الثانية (الحديدية) صار معلقاً حتى الجولة الثالثة غداً الأربعاء.