الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم كان ضيفاً مساء أول من أمس على مجلس خليجي 18 الذي تقدمه قناة الدوري والكأس القطرية. وخلال المجلس والحوار الذي دار فيه والذي اتسم بالصراحة، أجاب رئيس الاتحاد الكويتي عن الاتهامات حول تدني مستوى الكرة الكويتية، كما تطرقت الجلسة إلى المستويات في خليجي 18 والتوقعات في الجولة الثالثة والأخيرة في المجموعتين الأولى والثانية. وكانت البداية عن الانطباعات عن مباريات الجولة الثانية على مستوى المجموعتين.

فقال الشيخ أحمد اليوسف إن المجموعة الثانية بحق تُعتبر الأقوى وينطبق عليها من قال إنها المجموعة الحديدية، وهذا ما شاهدناه في مباريات هذه المجموعة في الجولتين الأولى والثانية والتي انتهت بتعادل السعودية والبحرين والعراق وقطر، وبالتالي أصبح رصيد كل من السعودية والعراق 4 نقاط ونقطة لكل من قطر والبحرين، وبالتالي يُعتبر الأقرب للتأهل عن هذه المجموعة منتخبا السعودية والعراق حيث سيلتقيان في الجولة الأخيرة ويكفيهما التعادل للتأهل سوياً ومن المحتمل عدم لجوء أي منهما للمغامرة حتى لا تحدث نتائج عكسية. أما إذا ما حدثت مفاجآت في هذه المباراة فستكون الفرصة سانحة للفائز من لقاء قطر والبحرين. أما بالنسبة للمجموعة الأولى التي حسم موقفه فيها المنتخب العُماني بعد أن رفع رصيده إلى 6 نقاط فقد أصبحت المنافسة على الورقة الثانية مفتوحة بين المنتخبات الثلاثة الأخرى وهي الكويت والإمارات واليمن.

وعن رأيه في مباراة قطر والسعودية قال الشيخ أحمد اليوسف إن المنتخب السعودي قدم عرضاً رائعاً ومميزاً، وكذلك المنتخب القطري في بداية المباراة وحتى تسجيله هدفه الأول، إلا أن هذا الهدف جعل المنتخب الكويتي يتراجع للدفاع للحفاظ على الهدف والفوز مما أتاح الفرصة للمنتخب السعودي الذي لعب بفكر وعقلية احترافيين بزيادة الضغط على المنتخب القطري ونجح في إدراك التعادل.

وعلّل رئيس الاتحاد الكويتي تراجع المنتخب القطري للدفاع بأنه عامل نفسي نظراً لصغر سن لاعبيه وقلّة خبرة معظمهم حيث كانوا مركزين على الهجمات المرتدة وتأثر الفريق بطرد لاعبه علي ناصر في الشوط الثاني.

وعن رأيه في التصريح الذي نُسب إليه سابقاً قبل المشاركة في خليجي 18 بقوله إن كأس آسيا أهم من كأس الخليج، قال الشيخ أحمد اليوسف إنه دائماً يقول إن كأس الخليج هي الأهم وهي عرس لأبناء الخليج، وُلدت لتبقى وهي الأساس لأي بطولة ومن خلالها تطورت الكرة الخليجية ووصلت منتخباتها إلى العالمية.

وبسؤاله: لماذا لم يظهر المنتخب الكويتي بالمستوى المطلوب وأسباب تدهور الكرة الكويتية خلال الفترة التي تولى فيها رئاسة الاتحاد؟ قال الشيخ أحمد اليوسف: المتابعون للكرة الكويتية يعرفون حال الكرة الكويتية والمشكلات التي تمر بها الرياضة الكويتية في شتى المجالات، ولأول مرة في تاريخ دورات الخليج يكون المنتخب الكويتي الأقل من حيث الدعم المالي حيث كان الدعم الذي تسلمه الاتحاد الكويتي لإعداد المنتخب 120 ألف دولار فقط، ويستطرد مشيراً إلى أنه قرأ أن ميزانية الاتحاد العراقي الشقيق بالرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها تبلغ 600 ألف دولار في السنة، وهذه الميزانية 6 أضعاف ميزانية الاتحاد الكويتي!

ويواصل قائلاً: إن البعض يتساءل: لماذا لم يتم إعداد المنتخب الكويتي جيداً؟ لهؤلاء ولمن لا يعرفون الأسباب أقول إن هناك معوقات تحول دون ذلك، فإضافة إلى قلّة الدعم والميزانية فإن هناك عددا من لاعبي المنتخب الذين تم استدعاؤهم للمنتخب تم «تفنيشهم» من أعمالهم.. وأيضاً كان هناك لاعب مرشح للترقي ضابط ولانضمامه للمنتخب استُبعد من الترقي. والأغرب من ذلك أثناء إقامة المعسكر الخارجي للمنتخب في القاهرة لم تكن هناك سيولة لنقل المنتخب للاسماعيلية في مصر!

كل هذه الأسباب والمعوقات حالت دون الإعداد المطلوب لخليجي 18، بعكس باقي المنتخبات الشقيقة التي استعدت بالصورة المثالية من خلال معسكرات داخلية وخارجية والمشاركة في دورات دولية!

ويواصل قائلاً: إن هناك أياديا خفية تعمل في الخفاء لعرقلة الاتحاد الكويتي لكرة القدم خاصة والرياضة الكويتية عامة! والظروف التي يمر بها المنتخب الكويتي تحدث بفعل فاعل!

هذه الأيدي الخفية تقف حجر عثرة أمام الاتحاد للقيام بواجبه من خلال عرقلة تفرغ اللاعبين للمنتخب وتوفير الدعم المطلوب، ولكن بالاتصالات الشخصية والعلاقات مع المسؤولين تمكنا من التغلب على بعض المشكلات وليس كلها!

ونتيجة لتلك المعوقات والأيادي الخفية تأخرت الرياضة الكويتية عامة وكرة القدم خاصة.

ويواصل الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي مطالباً خفافيش الظلام بترك لاعبي المنتخب الكويتي في حالهم حتى نهاية خليجي 18 وبعدها يمكن الجلوس للحساب!

الطوفان قادم

وقال رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم إن الاتحاد وصل إلى طريق مسدود، وقال إن الطوفان قادم من خلال جلسة 5 فبراير حيث اجتماع مجلس الأمة الكويتي، وسوف يكون هناك حوار وعرض للسلبيات والمشكلات والمعوقات وطرح الحلول لحل تلك المشكلات من خلال وقفة جادة للمحاسبة وإيجاد الحلول لتعود الكرة الخليجية إلى سابق عهدها!

عدم انتظام المسابقات

وحول الاتهام الموجه للاتحاد الكويتي لكرة القدم بعدم وجود انتظام في مسابقاته وكثرة تفنيش المدربين، قال الشيخ أحمد اليوسف: عدم وجود دوري منتظم لعدم وجود ملاعب تُقام عليها المباريات وخاصة للمراحل السنية التي تُعتبر هي القاعدة والمنبع الذي يصب لإمداد المنتخب الأول بالعناصر المجهزة جيداً. وكذلك عدم وجود نظام احتراف في الأندية للاعبين الكويتيين. ويستطرد قائلاً إن الميزانية المقدمة لكل نادٍ للتعاقد مع لاعبين محترفين 60 ألف دولار بواقع 30 ألف دولار لكل لاعب! وبالتالي تتعاقد الأندية مع لاعبين دون المستوى المطلوب والمتضرر من ذلك اللاعب الكويتي المحلي.

ويدلِّل على ذلك بأن الأندية طوال السنوات الماضية ومنذ تحرك خفافيش الظلام لم تقدم لاعبين بمستوى جاسم يعقوب والعنبري وفيصل الدخيل وسعد الحوطي وغيرهم من النجوم الذين وصلوا بالكرة الكويتية إلى عصرها الذهبي.

أما بالنسبة لتفنيش مدرب المنتخب قبل المشاركة في خليجي 18 فلم يكن القرار فردياً بل بالإجماع من أعضاء مجلس الإدارة وبعد التأكد من عدم مقدرته على تحقيق الطموحات.

ويشدد الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم قائلاً إنه إذا ما كان المعارضون للاتحاد الكويتي ينتظرون خروج أحمد اليوسف من الاتحاد ومن ثم يصرحون بالدعم للاتحاد فهؤلاء ضد الكويت وليس ضد أحمد اليوسف.

ويختتم مطالباً بتغيير النظام الرياضي في الكويت وإحداث تعديل لبعض مواده لتتلاءم مع التطور. وأكد أنه من خلال اتصاله بأعضاء مجلس الأمة الكويتي ستتم مناقشة ذلك كما أكد أن التغيير قادم إذا لم يكن في 5 فبراير فلن يطول أكثر من مارس.

تنظيم إماراتي رائع

وحرص الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي خلال الجلسة على الإشادة بالتنظيم المثالي الرائع من المسؤولين في الدولة لخليجي 18، مؤكداً أن هذا ليس غريباً على دولة الإمارات حكومة وشعباً. ويتوجه بالشكر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وروعة التنظيم.

مساعد مدرب الكويت : نظام المجموعتين أفقد البطولة متعتها

هي مباراة لا تقبل القسمة على اثنين نظراً لحاجة الفريقين للفوز فيها من أجل الصعود للدور الثاني، هكذا علّق فوزي إبراهيم مساعد مدرب المنتخب الكويتي على لقاء فريقه اليوم أمام الأبيض الإماراتي، وأكد على صعوبة المباراة للأزرق الكويتي نظراً لأنها تقام أمام خصم قوي يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله للأداء بقوة، على رأسها عاملي الأرض والجمهور، فضلاً عن امتلاكه لمجموعة من اللاعبين المتميزين الذين بإمكانهم قلب نتيجة أي مباراة بالرغم من هذه الصعوبات، إلا أن مساعد مدرب الأزرق الكويتي أكد أن فريقه سيدخل المباراة تحت شعار واحد هو «لا بديل عن الفوز إذا أردنا الاستمرار في البطولة».

واعترف فوزي إبراهيم أن حظوظ الإمارات أفضل لأنه يمتلك فرصتين للتأهل، الفوز أو التعادل، لكنه قال إن الكرة لا تعرف المستحيل، وهدفنا الفوز ولا شيء غيره.

أما عن الشكل العام الذي ظهر به منتخب الكويت في البطولة، قال: إن البداية كانت مهزوزة أمام اليمن، وهذه طبيعة البداية، وفي المباراة الثانية أمام عمان ظهرنا بشكل أفضل لكننا واجهنا سوء حظ شديد في التسجيل.

وعاد فوزي إبراهيم للحديث عن لقاء اليوم، قال: إن البداية الحقيقية للبطولة تبدأ من مباريات الجولة الثالثة نظراً لصعوبتها وقوتها لان نتائجها هي التي ستحددالفرق الضاعدة للدور الثاني.

وفيما يخص عودة مساعد ندا لصفوف الفريق، قال إنه بلا شك مكسب كبير وافتقدناه في اللقاء السابق، وندا من اللاعبين القلائل الذين بإمكانهم قلب نتيجة المباريات في أي وقت وتعتمد عليه كعنصر أساسي بالفريق.

وكان لفوزي إبراهيم تعليق خاص بالمستوى العام للبطولة، حيث أرجع عدم ظهور المباريات بقوة وإثارة كما هو معروف عنها إلى النظام الجديد لكأس الخليج الذي أفقد البطولة حلاوتها وإثارتها التي كنا نستمتع بها، لأن كل فريق يدخل المباريات في النظام الجديد بهدف واحد، بغض النظر عن الأداء الجيد، أما في البطولات السابقة فكانت دورا واحدا ولا توجد بها حسابات النقاط ،وهو ما كان يضفي على المباريات قوة وإثارة، فكانت كل المنتخبات تواجه بعضها، عكس ما يحدث الآن، فمن الممكن ألاّ يتلاقى منتخبان قويان في البطولة مثل الإمارات وقطر، أما في النظام القديم فكان لزاماً عليك أن تواجه كل المنتخبات المتواجدة في البطولة.