البعض يرى أن فرق المجموعة الثانية قد دخلت هي الأخرى حسبة «برما» وأصبحت المسائل معقدة خاصة مع عدم إعلان أي من الفرق الأربعة المشاركة في المجموعة صعوده إلى المربع الذهبي، وهذا صحيح نظرياً، ولكن عملياً تبدو أن مسألة التأهل قد حسمت وانتهى الأمر ، وسيظفر ببطاقتي التأهل السعودية والعراق وهما الأقرب بلا شك حتى من الناحية النظرية وبالورقة والقلم والحسابات.

وبنظرة سريعة إلى تلك المجموعة المحسومة تقريباً نجد أن السعودية والعراق يتصدران المجموعة برصيد أربع نقاط لكل منهما، في حين يقبع العنابي القطري والبحرين في المركزين الثالث والرابع ورصيد كل منهما نقطة واحدة من تعادل في الجولة الثانية وهزيمة مشتركة في الجولة الأولى، ومن اجل إحياء عملية الآخرين لابد من خسارة كل من السعودية والعراق وهذا يستحيل لأنهما سيتقابلان في الجولة الثالثة، وإذا كانت هناك نتيجة أخرى غير التعادل في مباراة السعودية والعراق فسيكون لصالح احد الفريقين فقط إما قطر أو البحرين، بشرط فوز احدهما على الآخر وبفارق كبير من الأهداف حتى يتفوق على الطرف الخاسر من المباراة الأولى.

وكلها احتمالات، فمن الممكن أن يحدث في كرة القدم المجنونة التي لم تقف عند حد معين من المنطق أو المعقول ودائماً هي تسبح وحيدة في بحر اللامعقول!!

ويهمس احد الخبثاء قائلا إن المباراة الأولى والتي ستجمع بين المتصدرين الأخضر والعراق، ستكون مباراة من نوع تحصيل حاصل وسيلعب كلاهما بشكل هادي بلا عصبية أو ضغوط خاصة وان التعادل بأي نتيجة يذهب بهما معاً إلى الدور الثاني دون مشقة أو عناء، ولكن غير صحيح ما يتردد داخل أروقة البطولة أن هناك شبه اتهام غير معلن بين الطرفين لتحييد النتيجة وخروجها تعادلا يضمن لهما النجاح سوياً.

وببساطة شديدة إذا كان هدف كل من السعودية والعراق هو التعادل فهذا أمر مشروع فكل فريق يحاول أن يستغل موقف الفرق الأخرى بما يتناسب مع حجم طموحاته وحساباته للتأهل إلى الأدوار التالية، وليس ذنب السعودية أو العراق أن البحرين وقطر خسرا ثم تعادلا وفي النهاية ينتظران النجدة بأقدام الآخرين وان يكون التأهل بمساعده «صديق».

المجموعة الثانية مع كل الاحترام لفريقي العنابي حامل اللقب والبحرين قد حسمت تقريبا وبنسبة كبيرة جدا لصالح الأخضر والعراق، فهما يستحقان ما سعيا من اجله، وأصبحا على أبواب الدور الثاني انتظارا للفريق الثاني الذي سيصعد مع عمان عن المجموعة الأولى وسيكون منتخبنا بإذن الله تعالى وفضله.

وإذا ما عدنا إلى أحوال المجموعة الثانية نجد أن الفريق البحريني له نقطة ومن الأهداف له هدفان وعليه ثلاثة، إذن فهو يكون متأخرا بهدف في مجموع الأهداف، أما الفريق القطري فله أيضا نقطة ومن الأهداف هدف واحد سجله في مرمى السعودية أول من أمس وعليه هدفان، إذن فهو أيضا متأخر بهدف.

وموقف الفريقين متساو من حيث النقاط والأهداف والفائز في لقائهما تكون له الأفضلية ويصعد مع فريقي السعودية والعراق إلى المقدمة انتظارا إلى ما ستؤول إليه نتيجتهما التي لن تفيد الفائز ألا إذا خسر احد الفريقين ، مع ضمان فوز احد فريقي البحرين وقطر بعدد وافر من الأهداف، لان السعودية لها من الأهداف ثلاثة وعليها هدفان إذا فهي تملك هدفا في جعبتها، أما الفريق العراقي فله من الأهداف اثنان فقط وعليه هدف فله بالتالي هدف ولكن الأفضلية للأخضر الذي سجل أكثر (ثلاثة أهداف). هي مجرد احتمالات قد تحدث في حالات نادرة جدا ولكن لا احد يتوقع نتيجة مباراة في كرة القدم مهما كانت المؤشرات والدلالات.