بدأت جلسات مؤتمر السباقات الآسيوي والذي يقام بالفترة من 21 إلى 25 يناير الجاري، صباح أمس بمنتجع مدينة الجميرا، وذلك بمشاركة 774 شخصاً يمثلون 30 دولة. وترأس الجلسة الأولى سعيد الطاير نائب رئيس هيئة الإمارات لسباقات الخيل. الجلسة الأولى بعنوان «الخيول المهجنة والسباق نحو التميز»، حيث تحدّث في بداية الجلسة مرحباً بالحضور ومقدماً للمحاضرة. تلا ذلك عرض فيلم وثائقي عن تطور سباقات الخيل بالدولة إلى جانب عرض لمناشط الفروسية الأخرى.
وتحدّث في محاضرة «سلسلة السباقات العالمية» المتحدث مارك بلير مدير الجوكي كلوب بهونغ كونغ للسباقات الدولية ورئيس لجنة التخطيط لتحدي سباقات الميل الآسيوي. وقال بلير خلال حديثه: إننا أمام مفترق طرق في مسائل عديدة. مطالباً بإزالة الحواجز أمام المحاجر البيطرة وتوحيد القوانين أمامها من أجل رقي السباقات العالمية. وإضافة إلى توحيد قوانين المحاجر البيطرية، طالب بلير بأن تتخذ السباقات مبادرات جادة في الدفع باتجاه النجاح نحو العالمية. وهذا لا يتأتى إلا عن طريق توحيد قوانين المنافسات، توحيد السياسة الطبية، أن تكون سباقات السلسلة ثابتة ومتواصلة أكثر من السباقات الفردية في السلسلة، استقطاب الرعاة من أجل دعم السلسلة ثم الترويج للبطولات الدولية لتأمين الناحية المالية في المستقبل. وعن تسهيل انتقال حرية الخيول أكد المدرب العالمي ديرموت ويلد الحائز على لقب «ملبورن كب» جروب1 بواسطة المهر «فينتنج كروب» وسباق «بيلمونت ستيكس» جروب 1، على ضرورة توحيد قوانين المحاجر البيطرية حتى تنجح السباقات في ربط البطولات الكبرى وجذب أكبر من الاهتمام في مختلف أنحاء العالم.
وركّز المدرب الإيرلندي ويلد على أن قوانين المحاجر البيطرية والتسهيلات من الأشياء الضرورية التي يجب أن يركز عليها المدربون قبل التفكير في الفوز بأي سباقات دولية. وضرب ويلد مثلاً بأسترالياً مطالباً إياها بتطوير نظامها والذي يتطلب بأن يعزل الخيل لمدة أسبوعين في أوروبا وأسبوعين مثلها في أستراليا مما يفقد الخيل برنامج تدريبه. كما طالب ويلد اميركا أن تطور بعض التسهيلات لديها بطريقة دراماتيكية. كما شدد خلال حديثه بأن تتوحد قوانين المحاجر البيطرية في أوروبا، آسيا، أميركا وأستراليا. وهذا من شأنه أن يسهّل العقبات التي يواجهها المدربون، وكذلك حتى تذلل مشاكل انتقال الخيول. وأشاد المدرب الإيرلندي ويلد بنظام المحجر البيطري المتبع في دبي ووصفه بأنه ممتاز، حيث يحمي الخيول في داخل المحاجر بدون أن تفقد قدرتها في التدريب في مناخ جديد. مشيداً بالتسهيلات التي يجدها المدربون في محجر دبي البيطري.
وجاءت رسالة المحاضرة الثانية بأن سباقات الخيل مطالبة بالسير بخطى حثيثة في عصر التكنولوجيا حتى تتعلم من الرياضات الأخرى.
وكانت هذه الرسالة في المحاضرة التي تحدث فيها مالكولم سبيد الرئيس التنفيذي لمجلس الكريكيت الدولي والفرنسي جان فرانسوا مدير التسويق الأول في مؤسسة سبورت فايف السويسرية واللذان طرحا تصوراتهما لكي تسير السباقات في الاتجاه الصحيح.
وتحدث سبيد عن واقعة كيف أنه لم يتعرف على ديتوري خلال جلوسه بجانبه في رحلة الطائرة. منوهاً بأن هناك خمس وسائل ساهمت في تطور الكريكيت مطالباً بأن تحذو حذوه سباقات الخيل. وأولها أن تكون إدارة الرياضة ذات قيمة في القيادة. وثانيها تجنب الفساد والذي تسبب في تدمير الرياضة عام 2000 عندما تم إيقاف التلاعب في المباريات.
وأضاف سبيد قائلاً: لقد كانت أزمة كبيرة ، لكن تم تجاوزها عن طريق التصرف بسرعة، حيث اتبعنا نظاماً سريعاً لمحاربة الفساد واتباع إجراءات السلامة. إذ قمنا بإنفاق عشرة بالمئة من الميزانية لمواجهة ذلك وأمكننا السيطرة على ذلك.
وتحدث سبيد عن كيفية أن تحذو السباقات حذو الكريكيت في الانتشار عالمياً، حيث كان عدد الأعضاء 47 عام 1998. ووصل إلى 97 عام 2006. وأضاف قائلاً بأن الصين قد انضمت حديثاً ولكم أن تتخيلوا عندما تلتقي الصين مع الهند عام 2010 في بطولة كأس العالم.
ومن أسباب النجاح أيضاً الإدارة المسؤولة واحترام الآخرين في اللعبة.
وتحدث الفرنسي جان فرانسوا مؤكداً بأن رياضة السباقات تحتاج إلى حلول جديدة والتفاعل مع عصر التكنولوجيا، مثلما يحدث في كرة القدم. وأضاف قائلاً: لقد آن الأوان للسباقات أن ت لحق بركب التكنولوجيا. كما طالب الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة.
وأبرز المتحدثين العالميين في جلسة الأمس النهارية بات ويليامز نائب رئيس أورلاندو ماجيك وصاحب المؤلفات الشهيرة والأكثر مبيعاً ومن أبرزها «خمسة أسرار للنجاح». وقال ويليامز إنه سيظل يكافح من أجل الوصول إلى التميز مؤكداً بأن مهمته في الحياة هي تحقيق هذا الهدف.
وبيّن ويليامز الطريق نحو التميز باتباع عشرة مفاتيح تقود لذلك الهدف وهي: أن يحب كل شخص عمله، كل شخص مسؤول عن التميز في مؤسسته، ليس هناك احتياطي بالنسبة للعمل الشاق، لا تطور دون منافسة، أن تضع التركيز في حسابك، السيطرة على الأشياء، تقبل التغيير، إذ أننا نعيش في عالم متغير، عليك أن تأخذ بعين الاعتبار الأشياء البسيطة، ثم الاهتمام بالعمل الجماعي.
واستمتع الحضور بمحاضرة عن التصميم العصري لمضامير السباق ومن أبرزها مضامير في اليابان وماليزيا وأستراليا «فليمنجتون» والذي يستضيف سباق ملبورن كب.
بهاء الدين عطا


