من الجوانب الخفية في كواليس البطولة والتي لم تنل الاهتمام الإعلامي هي قضية الكشف عن المنشطات بعد مرور جولتين من المنافسات حيث بدأت لجنة المنشطات الخاصة بالبطولة عملها الفعلي مع انطلاقة المنافسات وقامت بالحصول على 32 عيِّنة من لاعبي المنتخبات المشاركة بواقع لاعبين اثنين من كل فريق وتم إرسال العيِّنات إلى مختبر عالمي في الولايات المتحدة الأميركية معتمد من قِبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، ولم تتلق اللجنة أي نتائج إيجابية للعينات مما يشير إلى التزام لاعبينا بالقوانين الدولية المنظمة لذلك.
ولكن يبقى السؤال: كيف تعمل اللجنة؟ وما هي الطرق التي تتبعها لاختيار اللاعبين الذين يخضعون للفحص بعد كل مباراة؟ سؤال توجهت به إلى الدكتور عبدالعزيز سعيد المهيري منسق لجنة المنشطات بالبطولة والذي قام بدوره بتعريفنا بكل تفاصيل عملية الاختبار من خلال العديد من المطبوعات التي تشرح هذا الجانب الخفي عن جماهيرنا.
4 لاعبين
تقوم اللجنة المشكلة والتي تضم العديد من الشخصيات الطبية المختصة في هذا المجال وهم 3 من آسيا تم ترشيحهم من قبل الاتحاد الآسيوي وعضوية الإمارات والرئاسة للدكتور أحمد الهاشمي الذي أصبح خبيراً في هذا المجال.
تقوم اللجنة باختيار لاعبين من كل فريق بواقع 4 في كل مباراة، ويتم الاختيار عن طريق القرعة بعد نهاية الشوط الأول من المباريات حيث يتم وضع أسماء اللاعبين من خلال أرقام وتقلب الأرقام على الطاولة وتقوم اللجنة بحضور مشرف كل فريق بسحب اسمين وبعد نهاية المباراة يتم حضورهما إلى المختبر بالملعب للحصول على العيِّنة المطلوبة. ويتم تبليغ اللاعبين بالاختيار ويوقع على استمارة مبيناً بها مكان محطة الفحص والتاريخ والزمان وتتم مرافقة اللاعبين من الملعب بواسطة المرافق من قبل اللجنة المسؤولة وكذلك طبيب الفريق ومرافق آخر وهو مشرف الفريق.
يذهب اللاعب إلى غرفة الانتظار التي تم تذويدها بوسائل الراحة من تلفاز وصحف ومياه بعض العصائر وأي مشروبات أخرى خالية من أي منشطات.
ويتم التأكد من أن العلب غير مفتوحة، ثم يقوم الطبيب المختص بمقابلة اللاعب ويسجل كل بياناته ويدوِّن أسماء أي أدوية تم أخذها من قبل اللاعب مرفق بها تقارير طبية. ويقوم اللاعب بالتوقيع على الاستمارة ثم يبدأ في انتقاء العلبة التي يستخدمها بين مجموعة من العلب المعقمة والمختومة.
ويقوم اللاعب بنفسه بفتح العلبة التي بها عبوتان زجاجيتان (A.B) وكلاهما تحملان نفس الرقم الخاص باللاعب، ويتم التأكد من أن العلب غير مفتوحة ولا يوجد بها أي مواد وأن رقمي الزجاجتين متطابقان.
مراقبة بمرآة
ويقوم اللاعب بعد ذلك إلى دورة المياه والتي يجب أن تكون مفتوحة وبها مرآة عاكسة مع عضو من لجنة مكافحة المنشطات لأخذ عيِّنة من البول في العلبة البلاستيكية وتتم مراقبة اللاعب بهذه المرآة للتأكد من أن العينة من نفس اللاعب من دون وجود أي حالات تحايل ويتم الحصول على 75 ملمترا من بول اللاعب وبعد وصول العينة للطبيب يتم وضع 50 ملمترا في الزجاجة A و25 ملمترا في الزجاجة B، ويقوم بإغلاقها بشكل محكم مع التأكد من أن العلبتين لا يوجد بهما أي تسريب.
ويتم إغلاق الزجاجتين بواسطة اللاعب نفسه من دون تدخل أي إنسان آخر ويقوم اللاعب بالتوقيع على الاستمارة بأن جميع الإجراءات تمت أمامه من دون ضغط أو إكراه وإذا كان لديه اعتراض يتم تدوينه.
ويتم بعد ذلك إرسال العينة إلى المختبر عن طريق إحدى الشركات المتخصصة ولا تتضمن العينة المرسلة إلى المختبر أي بيانات عن اللاعب سوى الرقم الخاص باللاعب خلال الفحص.
النتيجة
إذا جاءت النتيجة سلبية تقوم اللجنة بفحص العينة B، ولكن على حساب الفريق أو الاتحاد المعني وإذا جاءت إيجابية يتم الكشف عن النتيجة ويتم التحقيق مع اللاعب وتطبق عليه العقوبات التي تراها اللجنة الدولية مناسبة.
لاعبو منتخبنا
وخلال مباراة منتخبنا أمام عمان خضع سالم سعد وسالم خميس إلى الاختبار وبعد مباراة منتخبنا مع اليمن خضع عبدالرحيم جمعة ونواف مبارك للاختبار.
يُذكر هنا أن من حق اللاعب الاعتراض على النتيجة وتوكيل محام ولكن على حسابه ولا يتم الكشف عن نتيجة العينة A إلا بعد التأكد من نتيجة العينة B. انها عالم غريب فرض نفسه بقوة على البطولات ولكن لضمان سلامة لاعبينا ونتمنى أن تنتهي الدورة من دون أي حالات إيجابية حتى تظل دورتنا في رونقها الدائم.
