* الحديث عن نظرية المؤامرة والتلاعب بنتائج مباريات الجولة الثالثة التي تنطلق اليوم فرضت نفسها على أروقة الدورة، خاصة في ظل تباين المواقف بالنسبة للفرق المرشحة للتأهل، فباستثناء منتخب عمان الذي ضمن بلوغ المرحلة المقبلة، هناك ثلاثة منتخبات تنتظر ما ستحكم به الجولة الثالثة التي ستكشف مبارياتها هوية المنتخبات الأربعة التي ستواصل مشوارها في «خليجي 18».

* ففي الوقت الذي نفى فيه الشيخ سعود بن عبدالرحمن أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية وجود أي تلاعب في مباريات دورة كأس الخليج، جاءت تصريحات عيسى بن راشد مخالفة لذلك الرأي، عندما أشار إلى أن التلاعب في النتائج وارد جداً، خاصة في ظل الموقف الحالي للمجموعة الثانية. ومن جانبه أكد الأمير سلطان بن فهد أن المنتخب السعودي لن يرضى بغير الفوز في مباراته أمام العراق، رغم أن التعادل يكفي الفريقين للتأهل معاً للدور الثاني على حساب كل من قطر والبحرين، بغض النظر عن نتيجة مباراتهما معاً.

* الوضع في المجموعة الأولى لا يختلف كثيراً، فعلى الرغم من ضمان المنتخب العماني بطاقة الدور الثاني مبكراً وعدم حاجته لنقاط مباراته مع اليمن اليوم، إلا أن الحديث عن الدفع باللاعبين الاحتياط أمام اليمن، كما أشار بعض المعنيين والمقربين، وهو الأمر الذي من شأنه أن يربك جميع الحسابات في حال ما إذا فازت اليمن على عمان اليوم.

* حسابات اليوم الختامي والغموض الذي مازال يكتنف ملامح الفرق الثلاثة الباقية والتي ننتظر الكشف عن هويتها اليوم وغداً، كان وراء انتشار الحديث عن كل الاحتمالات الممكنة بما فيها مسألة التهاون أو الاتفاق غير المعلن بين بعض الفرق، كما سبق وأن أشرت، وتحدث عنه مسؤولون كبار.

* ولأن كل ذلك لا يعنينا، وما يعنينا في المقام الأول اليوم هو منتخبنا الوطني الذي يدخل مواجهة الكويت بحسابات واضحة تماماً، وهي الفوز ولا شيء غيره، بغض النظر عن احتمالات التعادل التي قد تكون لصالحنا، ولكن يجب أن نتغاضى عنها وننساها تفادياً لأي نتيجة غير متوقعة في مباراة عمان واليمن.

الفوز هو السبيل الوحيد الذي من شأنه أن يمنحنا فرصة البقاء ومواصلة المشوار، والتجارب الماضية تجعلنا لا نفكر في أي احتمال آخر سوى الفوز.

كلمة أخيرة

* مباراة اليوم يجب أن نتعامل معها من قاعدة «اخدم نفسك بنفسك»، والكرة في ملعبنا، والأمور واضحة أمامنا ولا تحتاج إلى تفسير أو توضيح أو حتى شرح.. الجميع مدرك للمسؤولية، والكل على قناعة بأن الفوز ممكن وليس مستحيلاً أبداً، والفوز هو هدفنا ولا شيء غيره، ولن ننتظر خدمة من أحد، بل سنخدم أنفسنا بالفوز والتأهل للدور الثاني.

mjasim@albayan.ae