من المؤكد أن الموقف كان صعباً للغاية على البوسني كرسيو مدرب البحرين الجديد الذي حضر إلى أبوظبي لإكمال قيادة المنتخب بعد إقالة أو استقالة الألماني بريغل وغامر منذ البداية بدفع محمد حبيل الذي أعاده لصفوف الأحمر حيث بدأ به منذ البداية للاستفادة من خبرة اللاعب، في حين لعب العراقي أكرم سلمان بنفس تشكيلة المباراة الأولى من دون أي تغييرات وبالطريقة نفسها وهي 3/ 5/ 2 واعتمد في بناء هجماته على انطلاقات هوار محمد على اليمين وحيدر عبدالأمير يساراً وانضمام نشأت أكرم من العمق مع رأس الحربة يونس محمود وكاظم.
المباراة منذ بدايتها شهدت تنافساً، فالبحرين كان يبحث عن الفوز لكي يجدد أمله والعراق أيضاً لكي يعلن عن نفسه ويتأهل إلى المربع الذهبي بعد أن حقق فوزاً ثميناً على حامل اللقب في المباراة الأولى وضغط الأحمر منذ البداية عن طريق الأطراف والعمق ونجح في امتلاك منطقة المناورة إلى أن تقدم المدافع عبدالله مرزوق بهدف برأسية رائعة في غياب الرقابة المطلوبة من ثلاثي الدفاع العراقي. ورغم التقدم للأحمر لم ينتظر العراق كثيراً حيث نجح هوار محمد في تحقيق التعادل خلال مجهود فردي رائع وسدد كرة من مكان صعب للغاية.
الدقائق المتبقية شهدت هجمات متبادلة وتساوت الكفة تماماً من حيث الفرص التي سنحت لهما طوال هذا الشوط في مباراة سريعة وحماسية زادها جمالاً الجمهور العراقي الذي ملأ مدرجات استاد آل نهيان.
الرقابة على مفاتيح اللعب في المنتخبين بالإضافة إلى الرقابة على المهاجمين جعلت المباراة تهدأ تماماً وتركز اللعب في وسط الملعب من دون خطورة. وفي الشوط الثاني بدأ العراق المباراة مهاجماً وضغط بقوة بجميع خطوطه في حين اعتمد الأحمر على المرتدات السريعة التي شكلت خطورة.
ولكن القول إن المنتخب العراقي كان الأفضل طوال الشوط واستحوذ على مجريات الشوط والبحث عن الفوز، ووضح ذلك من خلال الدفع بعماد محمد بدلاً من نشأت أكرم في حين أجرى كرسيو تغييرات كان أغلبها في منتصف الملعب لإعادة السيطرة على اللعب.