لماذا يقل التركيز في أداء لاعبي منتخبنا في الدقائق الأخيرة من زمن المباريات خاصة في خط الدفاع؟ ولماذا هذه الهفوات البسيطة التي تؤدي إلى أهداف للفريق المنافس وتجعل جماهيرنا تعيش على أعصابها في هذه الدقائق المثيرة؟ ولماذا يبدو دفاعنا في حالة اتهام دائم بأنه الثغرة الواضحة في صفوف الأبيض والتي بسببها تهدر الجهود وتؤدي إلى فقدان النقاط؟ وإذا كنا نؤدي بهذا المستوى أمام فرق قليلة الخبرة، فماذا نحن فاعلون أمام الفرق الكبرى التي تضم العديد من النجوم أصحاب الخبرة؟!
أسئلة عديدة كانت بحاجة لمن يجيب عنها عقب انتهاء مباراة منتخبنا أمام اليمن والتي انتهت بفوز صعب بهدفين مقابل هدف، ولو استمر زمن اللقاء لبضعة دقائق لربما نجح اليمنيون في إدراك التعادل بعد أن فقد الأبيض تركيزه وانكشف مرماه، وكدنا ندفع الثمن غالياً، ولكن إرادة الله كانت رحيمة بآلاف الجماهير التي تكبدت مشقة الحضور لاستاد مدينة زايد وعانت الأمرين حتى صعدت إلى المدرجات، ومنهم من عاد إلى مسكنه مرة أخرى دون أن تسنح له فرصة الحضور ومشاهدة اللقاء لعدم وجود أماكن.
بحثت عن إجابة لأسئلتي واستفسارات الجماهير التي سعدت للنقاط ولم تفرح بالأداء وكان لابد من البحث عن مدافع لكي يتولى الرد على استفساراتنا ووجدت راشد عبدالرحمن العائد للملاعب بعد طول غياب حاضراً للرد وبكل صراحة من خلال هذا الحوار:
* الجمهور خرج حزيناً بسبب الأداء أمام اليمن، ما تعليقك؟
ـ لهم كل الحق، فنحن لم نؤد بشكل جيد خلال فترات المباراة، ولكن العبرة ليست بالأداء في مثل هذه البطولات التي لا تعترف إلا بالفوز والنقاط الثلاث وهو ما تحقق وكنا بحاجة إليه.
الأداء لا يكفي
* ولكن هل الأداء وحده يكفي؟
ـ في مباراة مع فريق كاليمن وبعد هزيمتنا أمام عمان في الافتتاح، نعم يكون الفوز هو الهدف الرئيسي، وإذا كنا ننتقد أنفسنا بهذا الأداء، فإنه لم يكن سيئاً لهذه الدرجة، فنحن لعبنا وسجلنا هدفين، ولكن افتقدنا التركيز في آخر الدقائق.
* لماذا افتقدتم التركيز؟
ـ ربما الشعور بأننا حققنا الفوز من خلال الهدفين اللذين أحرزناهما، وأن الوقت المتبقي أصبح ضئيلاً، فحدث نوع من الاسترخاء في الأداء أو تراخٍ، لأن الفريق بذل جهداً كبيراً طوال شوطي اللقاء من أجل إيجاد منفذ في الدفاع اليمني المحكم.
نتحمل المسؤولية
* لكن نتيجة للتراخي سجل اليمنيون هدفاً في مرمى الأبيض؟
ـ نعم، فنحن جميعاً مسؤولون عنه هذا الهدف ومن الصعب أن نحمل لاعبا بعينه المسؤولية المباشرة، فكلنا في الفريق نتحمل المسؤولية، لأن الاسترخاء لم يكن لواحد أو اثنين، بل لمعظم عناصر الفريق.
* لكن الأخطاء تتكرر؟
ـ لا توجد مباراة دون أخطاء حتى في كأس العالم، وكل لاعبي العالم يخطئون، ودعونا لا نزيد في جلد الذات، فنحن نسعى إلى الفوز، وقد حققناه، هناك أخطاء، نعم هناك، وعلينا أن نسعى إلى تداركها.
* لكن الأخطاء تتزايد، خاصة في الدقائق الأخيرة من زمن المباريات؟
ـ لعلها فرصة أن أقول لزملائي إن زمن المباراة 95 دقيقة وليس 90 كالمعتاد، وعلينا أن نحافظ على هدوئنا وتركيزنا حتى آخر صافرة للحكم حتى لا نضطر لدفع ثمن قلة التركيز غالياً.
* ما هي الدرجة التي تمنحها لمنتخبنا خلال مباراته مع اليمن؟
ـ حوالي 7 من 10، ولا تنسى أننا كنا في حالة ضغط نفسي كبير من أجل تحقيق الفوز، خاصة بعد الخسارة في لقاء الافتتاح.
دعم حمدان
* هل تركت نتيجة المباراة الأولى آثاراً عليكم خلال لقاء اليمن؟
ـ بصراحة، لقد بذل الجهاز الإداري جهداً كبيراً من أجل إخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي صادفتهم بعد مباراة عمان، وكان لمعالي الشيخ حمدان بن مبارك دور كبير في هذا المجال، حيث جلس معنا عدة مرات بالفندق وتناول طعام الغداء معنا يوم المباراة، وتحدث مع كل اللاعبين، وساهم بشكل كبير في تهيئتنا لهذه المباراة، ولكن كان لدينا شعور داخلي بالتوتر لأننا نسعى للفوز ونخاف من غضب الجماهير للمرة الثانية، لذلك حينما أحرزنا الهدف الثاني مال أداؤنا للدفاع من أجل المحافظة على الفوز حتى نرضي هذه الجماهير التي طوقت أعناقنا بالحضور والدعم الكبير والتشجيع المثالي.
* هل أنت راض عن مستواك؟
ـ بكل صدق، نعم راض، ولا تنسى أنني عائد من فترة ابتعاد طويلة، أكيد تركت بعض الأثر في مستواي، وأكيد لم أصل إلى المستوى الذي أنشده، ولكن بشكل عام أنا أشعر براحة، وأن مستواي في تطور مستمر، وهذا يجعلني أكون راضياً عن نفسي وإن كنت أطمح للأفضل.
لقاء مصيري
* ماذا عن لقائنا مع الكويت؟
ـ اللقاء سيكون قوياً لأن الفريق الكويتي له خبرات ويكفي أنه صاحب أكبر رصيد من مرات الفوز بالبطولة ويضم لاعبين جيدين قد تكون تنقصهم الخبرة ولكن مستواهم في تحسن فمن شاهدهم أمام عمان لا يصدق أن هذا الفريق هو الذي لعب أمام اليمن في اليوم الأول وأمامنا سوف يظهرون بمستوى أفضل، لذلك علينا حسن الاستعداد لهم حتى نحقق الفوز، ولكن الفرصة الكويتية للتأهل قائمة، صحيح أن لديه نقطة وهذا سيزيد من قوة المباراة ونحن سوف نستعد جيداً من أجل تحقيق الفوز ولا نجعل أنفسنا نعيش أجواء التوتر لتأخره وصدقني جميع لاعبي الفريق على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم والكل لديه عزيمة قوية للفوز والتأهل بل ونيل اللقب ونحن نسير في الطريق لذلك وبدعم الإعلام والجماهير سوف نحقق الهدف المنشود بإذن الله.
* كيف نصل للنهائيات وأهدافنا قليلة؟
ـ قد تكون قليلة ولكنها تصل بنا للهدف فقد سجلنا أمام عمان وسجلنا أمام اليمن وأهدرنا فرصاً عديدة المهم أن نركز لنستغل هذه الفرص في زيادة التهديف.
مستوى متقارب
* ما رأيك في مستوى البطولة حتى الآن؟
ـ بدايات أية بطولة لا تكون قوية لأن معظم الفرق خاصة الكبرى تسعى لادخار بعض الأوراق للنهائيات ونحن إلى الآن لم نر مستوى متميزا فالمستوى متقارب والكبار يسعون للفوز بأقل جهد حتى يقدمون مستوى أفضل خلال الأدوار النهائية.
* من أعجبك من المنتخبات حتى الآن؟
ـ يلاحظ أن الحماس هو سيد الموقف بمعظم الفرق قد يكون الأداء السعودي جيدا وكذلك العراقي ولكن الجولة الثالثة المقبلة ستكون حاسمة وقوية لأنها جولة التأهل للدور الثاني ولا بد من بذل جهد إضافي حتى يتحقق هدف التأهل.
* من ترشحه للتأهل لدور الأربعة؟
ـ أرشح الإمارات وعمان من المجموعة الأولى والسعودية والعراق من المجموعة الثانية.
* ومن يصل إلى النهائي؟
ـ ضحك وقال: من يفوز في مباريات المربع الذهبي!
مدرب رائع
* كيف يتعامل معكم ميتسو؟
ـ ميتسو مدرب رائع يحسن التعامل المعنوي مع اللاعبين ويعرف كيف يؤهلهم نفسياً للمباريات إضافة إلى كونه مدربا ممتازا فنياً وتكتيكياً.
* هل يشكل عليكم ضغوطاً؟
ـ أبداً قلت إنه رائع في مجال تهيئة اللاعبين وزيادة حماسهم ورفع روحهم المعنوية.
* ماذا تقول لزملائك؟
ـ أرجوكم اجعلوا زمن المباراة لديكم 95 دقيقة حتى لا نتعرض لأية ضغوط تحد من تطلعاتنا.
* وماذا تقول للجماهير؟
ـ شكراً على وقفتكم إلى جوارنا ونعاهدكم على بذل أقصى جهد خلال المباريات المقبلة لإسعادكم.