على الرغم من وجوده في منصب أمين السر العام السابق للاتحاد العماني لكرة القدم الذي أحيل إلى «التفنيش» قبيل انطلاق دورة كأس الخليج الثامنة عشرة المقامة حاليا في ضيافة العاصمة أبوظبي، إلا أن فهد الرئيسي وزملاءه من الاتحاد المنحل كان لهم دور رئيسي في الطفرة التي يعيشها المنتخب العماني وجعلته أسدا قادرا على ابتلاع منافسيه وليحول ويقلب التاريخ رأسا على عقب فبعد أن كان فريسة سهلة أمام منافسيه، أصبح الآن قوة كروية لها وجودها على الساحة الخليجية، وعن الحالة التي يعيشها الفريق العماني، يقول الرئيسي: هذه الحالة التي يعيشها الفريق العماني جاءت نتيجة لعمل مخطط له من أواخر عام 1999، وها نحن نجني الثمار في السنوات الأخيرة، كما أنها نتاج المراحل السنية وحصيلة المشاركات الكثيرة فبرز هذا المنتخب بالمستوى الفني الجيد الذي تشاهدونه عليه.
ويتابع: إن الانسجام الذي وصل إليه اللاعبون وقرب المدرب منهم أسهما في تعزيز القوة الفنية لهم والتواجد الملحوظ على الساحة الخليجية والآسيوية أيضا كما شاهدناها في الأعوام الأخيرة.
ويرفض الرئيسي ربط نجاحات المنتخب العماني بوجود المدرب ماتشالا على رأس الجهاز الفني، فقال: لا اتفق مع ربط نجاح المنتخب العماني وقوته بوجود المدرب ماتشالا فقط، لكنني أرى أن كليهما وجهان لعملة واحدة، وربما يرجع البعض لهذا الربط بعد أن فشل ستريشكو في قيادة المنتخب العماني بالشكل المأمول، لكن أقول ان فترات الإعداد لم تكن طويلة في عهد المدرب ستريشكو.
هنا رددت عليه: لكن مع ماتشالا تحضرتم لخليجي 18 بمباراة ودية واحدة أمام قطر؟، فأجاب مباشرة: نعم هذا صحيح ولكن لا تنسى أن المنتخب الحالي لعب تحت إشراف ماتشالا من قبل 40 مباراة ودية دولية، كما أن التغييرات بالعناصر ليست بالكثيرة حيث ان التغيير أصاب فقط ما نسبته 5- 10 %.
للتألق أسبابه
إذا ما رجعنا للتاريخ، نقول في السابق كان فوز عمان على الإمارات أو الكويت دربا من دروب المستحيل، لكن منطق هذه الأيام يشير إلى أنه لمن الطبيعي أن تفوز عمان على كليهما نسبة إلى الفارق الفني الذي يميل بكفته لصالح العمانيين، فيعلل الرئيسي هذه الأسباب بالقول: الأمر يعود إلى تقدم مستوى المنتخب العماني وتراجع مستوى نظيريه الإماراتي والكويتي، ولعل هذا التراجع الحادث لكلا المنتخبين نتيجته اعتزال الجيل الذهبي لكل منهما وبالتالي أرى أن المنتخب الكويتي يحتاج إلى فترة زمنية طويلة ليستعيد قوته التي كان عليها ولكن يبقى الأمر الآن أننا نعيش فترة المنتخب العماني.
في الحسبان
وبسؤاله كيف يمكن للمنتخب العماني أن لا يقع في ذات المطب، قال الرئيسي: هناك تركيز على المنتخب الأولمبي ومنتخبات المراحل السنية لا سيما وأنها رافد للمنتخب الأول، ولعل من الأمور المهمة، التي تميز الكرة العمانية هو ظهور المواهب الكروية ولكن هذه المواهب تحتاج إلى صقل ونحن لاحظنا الآن وجود اللاعبين يعقوب سليم واسماعيل العجمي مع المنتخب الأول وهما من نتاج المنتخب الأولمبي، ولذا نحن نضع في حساباتنا تطعيم المنتخب الأول بعناصر شابة.
ماتشالا والكويت
ترددت في الآونة الأخيرة أقاويل كثيرة ربطت بعودة مدرب المنتخب العماني التشيكي ميلان ماتشالا إلى قيادة الأزرق الكويتي، ولأن فهد الرئيسي تربطه علاقة صداقة جيدة مع ماتشالا، سألناه وبحكم قربه من المدرب التشيكي، فأجاب: بحكم علاقتي الشخصية معه أقولها وبكل صراحة لو كان منتخبا آخر غير الكويت من يريد التفاوض مع ماتشالا لقلنا انه ربما يكون هناك تفاوض ومباحثات بين الطرفين، لكن أن يعود ماتشالا لقيادة الأزرق الكويتي فأنا استبعد ذلك لأن ماتشالا يشعر بأنه استنفد كل ما لديه للمنتخب الكويتي ولذا من الصعب أن يعود من جديد إلى قيادة الأزرق.
ولكن من جانب مهني أقول لأن ماتشالا لن يجد الأجواء كما يجدها في عمان حيث يلقى التأييد الجماهيري والرسمي لقيادة المنتخب العماني.
هنا سألته: لكن ماتشالا ترككم وغادر إلى العين، ألم تزعلوا عليه؟، فأجاب: بالتأكيد أننا زعلنا حينها لمغادرته إلى العين ولكن عودته إلى الفريق لها أسبابها فكان في البداية مطلبا جماهيريا، ثم أنه يمتلك خبرة ودراية في الكرة الخليجية وسبق لنا أن جربناه ونجح.
الفرسان الأربعة
وبسؤاله من هم الفرسان الأربعة الذين تتوقع أن يشكلوا دور نصف النهائي، قال الرئيسي: بعد مشاهدتي للمنتخبات كافة في البطولة، وبعد تأهل منتخبنا العماني إلى دور نصف النهائي، أعتقد أن المنتخب الإماراتي هو الأقرب لنيل البطاقة الثانية، وأنا رجحت الإمارات على الكويت بسبب عاملي الأرض والجمهور، بيد أن الجانب الفني لكليهما في ميزان واحد. أما عن المجموعة الثانية فأرى العراق أحد الفرسان الأربعة في الدور المقبل والسعودية قريبة كذلك من التأهل.
الكأس لنا
وعن توقعاته إلى أين سيصل المنتخب العماني في البطولة، قال: أتوقع إذا وصلنا إلى المباراة النهائية فلن نرضى بالعودة إلى عمان دون الكأس ويكفي أن الحظ خذلنا في نهائي خليجي 17 وأرجو أن يبتسم لنا في خليجي 18.
واستبعد الرئيسي أن يتكرر لقاء منتخبنا الإماراتي ونظيره العماني مرة ثانية في البطولة في المباراة النهائية، وأشار: استبعد مواجهة الإمارات في النهائي لأن أحد الفريقين المتأهلين من المجموعة الثانية سيكون في المباراة النهائية
هل يلعب ماتشالا بالاحتياط؟
بعد انتهاء مباراة عمان والكويت صرح مدرب المنتخب العماني التشيكي ميلان ماتشالا بأنه محتاج لهذه الأيام حتى يريح لاعبيه الأساسيين للمواجهة المنتظرة لهم في دور نصف النهائي، ومن هنا نستشف ما يدور في خاطر ماتشالا وهو تفكيره بأن يلعب بالاحتياطيين ويريح الأساسيين.
علما أن تدريبات المنتخب العماني شهدت مشاركة اللاعبين سليمان خميس وسليمان الشكيلي واحمد مبارك وهاشم صالح وجمعة الوهيبي ويوسف شعبان ويونس المشيفري واحمد البوصافي وحمد حمدان وعلي سليم وسلطان الطوقي.
مكافآت مضاعفة للعُمانيين
تسلم لاعبو المنتخب العماني فور انتهاء مباراتهم أمام الكويت مباشرة مكافآت الفوز المضاعفة نظير الفوز الذي حققوه بهدفين لهدف في ثاني مباريات المجموعة الأولى في خليجي.