يبدو أن المنتخب اليمني سيكون هو مفاجأة البطولة ،ففي الوقت الذي كان هناك إجماع من كل الآراء بأن الفريق اليمني سيكون هو «حصالة المجموعة الأولى» والمنقذ لفرقها الثلاثة الأخرى، وجدنا أن لديه حظوظا وفرصا خلال الجولة الأولى ومن الممكن أن يكون له نصيب في التأهل إلى الدور الثاني، ولكن كيف؟
أولا أصبح الفريق العماني مغردا بعيدا عن السرب وتأهل رسميا إلى الدور الثاني بفوزين متتاليين وأصبحت مباراته المقبلة أمام اليمن تحصيل حاصل، وإذا حدث وفاز الفريق اليمني بالمباراة المقبلة وهو أمر وارد في كرة القدم لا سيما بعد الأداء الطيب الذي قدمه خلال الجولتين الماضيتين وإحراجه للكويت وكاد أن يفعلها مرة أخرى مع منتخبنا.
وفي تلك الحالة يكون لليمن أربع نقاط، وتتبقى فرصه وحظوظه في التأهل إلى المباراة المقبلة على أساس نتيجة اللقاء الحاسم في تلك المجموعة بين منتخبنا والفريق الكويتي وفريقنا له من النقاط ثلاثة والتعادل فقط يكفيه للتأهل إلى الدور التالي لأنه في تلك الحالة ولو افترضنا أن الفريق اليمني سيفوز ويكون له هو الآخر أربع نقاط، لكن الأفضلية لمنتخبنا الذي فاز على اليمن أول من أمس 2 /1،
وفي تلك الحالة إذا ما فاز منتخبنا على الكويت تنتهي تماماً حظوظ الكويت الذي سيتجمد رصيده من النقاط عند نقطة واحدة وحتى لو انتهى بالتعادل أيضاً فسيصبح رصيد الكويت نقطتين وأيضا الأفضلية لمنتخبنا الذي له فرصتان، إما التعادل أو الفوز على الكويت، وبالطبع فإن الخسارة لا قدر الله ليس في صالحه وتقصيه عن التأهل إلى الدور الثاني.
ومن تلك الحسابات المعقدة أصبحت النتيجة النهائية أن منتخبنا يملك فرصتين وبيده وليس بقدم الآخرين حتى ينتظر نتيجة اللقاء الآخر. أما الفريق اليمني فلا يملك ألا فرصة واحده منقوصة أو «فرصة إلا ربع» خاصة وان فوزه على عمان لا يفيده ألا في حالة خسارة منتخبنا لا سمح الله، أما الفريق الكويتي فهو أيضاً يملك فرصة واحده منقوصة أيضاً،
لأنه إذا ما رغب في التأهل فعليه أن يفوز على منتخبنا وبعدد كبير من الأهداف حتى إذا تساوى مع اليمن في عدد النقاط فيكون فارق الأهداف هو العامل المؤثر في عملية تأهل الفرق إلى الدور الثاني.وحتى لو تعادل مع منتخبنا فهذا ليس في صالحه ولكن لصالح الفريق اليمني لان وقتها يتجمد رصيد الكويت عند نقطتين وهو لا ينفعه سوى الفوز وبعدد كبير من الأهداف كما ذكرنا.
وكل تلك الحسابات المعقدة واللوغاريتمات المتداخلة يمكن أن يتم نسفها من الأساس إذا ما فاز منتخبنا على الكويت في اللقاء المقبل، وهو ما نثق في تحقيقه من لاعبينا إن شاء الله تعالى.ولا نملك الآن ألا الوقوف خلف منتخبنا ومؤازرة لاعبيه بشكل كبير حتى يتم تجاوز النفق الكويتي والتأهل إلى الدور الثاني ومعها يكون ميتسو قد آفاق من الأخطاء التي يرتكبها والتي كادت أن تودي بالفريق إلى ما لا يحمد عقباه بالمرة،
ولولا حالة الحماس والرغبة المتولدة في اللاعبين لما وصلنا إلى الثلاثة نقاط إمام الفريق اليمنى، ويا ليت ميتسو يفاجئنا بخطط وأفكار أخرى في مباراة الكويت المصيرية.ولا ننسى الدور الجماهيري الكبير الذي يحضر وبقوة وبالآلاف في المدرجات ويكون مثلهم في الخارج ينتظر فتح باب صغير يتسربون منه إلى داخل المدرجات، انها مظاهرة في حب الوطن وحب منتخبنا.. شكرا يا جماهير الأبيض.
محمد نبيل

