في الحادية عشرة صباح اليوم يخوض المنتخب اليمني تدريبه الأساسي استعداداً لخوض مباريات الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى، رافعاً شعار المنافسة حتى الأمتار الأخيرة، وبالرغم من أن الفريق اليمني هو الأقل نسبياً من كل المنتخبات الأخرى في المستوى والإمكانات إلا انه استطاع بفضل الإصرار ومدربه المصري محسن صالح أن ينتزع احترام الجميع، ليس فقط لأنه أجاد وقدم ما لم يكن متوقعا منه خلال المباريات،
ولكن لان كل مسؤولي الفريق أعلنوا من البداية أنهم لم يأتوا إلى المنافسة غير كل المدربين الذين أعلنوا حالة الحرب وان اللقب لن يخرج من بين أيدي فرقهم، ومن هنا تعامل محسن صالح مع فريقه على أساس مبدأ «رحم الله امرءا عرف قدر نفسه» ويا له من مبدأ أراح اللاعبين والجماهير اليمنية وأصبح الفريق على أعتاب انجاز أو ربما معجزة في هذه البطولة، وربما تصدق نبوءة محسن صالح عندما أعلن في أول يوم له في أبوظبي أنه يتمنى أن يشهد ولادة فريقه في «خليجي18» كما كانت هناك ولادات لفرق أخرى سابقه في بطولات مضت.
المران الأساسي اليوم
ويؤدي الفريق مرانه الأساسي اليوم وهو مليء بالأمل والإصرار على الفوز أمام عمان ولا يحمل في حساباته ضرورة التأهل ولكن يتمنى أن يترك بصمة وذكرى طيبة في نفوس الجميع وان يحمل الفريق لقب مفاجأة البطولة. وأكد المدير الفني للفريق محسن صالح انه يعمل ويتمسك بالأمل الموجود حتى ولو كانت الفرصة القائمة ستكون بأقدام ومعاونة الآخرين،
وقال صالح إن مران اليوم سوف يشهد ترتيبات خططية وتكتيكية جديدة سوف نفاجئ بها الجانب العماني من أجل الفوز عليه، معتمدين على عدم أهمية المباراة بالنسبة للمنافس الذي ضمن التأهل إلى الدور الثاني وتصدر المجموعة وحتى لو خسر بعشرة أهداف فلن تؤثر النتيجة على صدارته، كما أن الفريق به بعض الإصابات والإرهاقات وسوف يعتمد المدير ماتشالا مدرب عمان على إعطاء الراحة إلى لاعبيه حتى يدخر جهودهم للدور الثاني الذي لا يقبل القسمة على اثنين وستكون المنافسة فيه على أشدها، وهذا رهاني كمدرب أحاول أن أخلق الفرص لفريقي.
البدني أولاً
وسوف يشهد مران اليوم البدء بالشق البدني خاصة وان اللاعبين بدا عليهم الإجهاد خلال مباراة الفريق مع منتخبنا الأبيض، وكان واضحاً تأثرهم بانخفاض معدل اللياقة البدنية مما يجعل محسن صالح يتجه إلى التركيز بعض الشيء إلى الشق البدني وان يعطى اللاعبين بعض التدريبات التي تضمن الحفاظ على مستوى اللياقة بعض الشيء.
ثم سيتم تقسيم الفريق إلى مجموعات بحيث يتدرب كل خط على بعض الجمل التكتيكية والواجبات المكلفين بها خلال اللقاء، خاصة وبعد ظهور بعض الأخطاء في الفريق من سوء ترابط خطوطه وبعضها البعض.وقد اجتمع صالح بلاعبيه أمس من أجل شرح الأخطاء التي كلفتهم الخسارة أمام منتخبنا وشاهد الفريق شريطا مسجلا للمباراة لشرح تلك الأخطاء بطريقة عملية وليشاهد كل لاعب أخطاءه على الطبيعة مع توضيح المواقف الصحيحة لتلك الأخطاء وكيف كان مفترضا أن يتصرف اللاعبون.
وتفهم اللاعبون تلك الأخطاء وتعاهدوا خلال الاجتماع على بذل كل الجهد من أجل تخطى المباراة المقبلة وأن يؤدوا الدور الذي عليهم وينتظروا نتائج الآخرين «الإمارات مع الكويت». وكما هو معتاد منه بعد أي مباراة منح محسن صالح لاعبيه أمس راحة سلبية وفضل أن يخصص اليوم لجولة حرة للاعبين للخروج من الضغوط التي يقعون تحت تأثيرها، وخاصة وان تلك الضغوط قد زادت وبنسبة كبيرة بعد أن تساوى الفريق في فرصه مع فريقي الإمارات والكويت،
وهو ما جعل صالح التخفيف عن فريقه والابتعاد به عن جو المنافسات والشحن المعنوي، آملاً أن يساعد هذا الأمر على استعادة لاعبيه للاستقرار النفسي وان يؤدوا أمام الفريق العماني بشكل قوى وأفضل من المباراتين السابقتين لان الفوز بالنسبة بغض النظر عن الصعود من عدمه للدور الثاني، أصبح أمراً يكتب في تاريخ الكرة اليمنية التي تقدمت وتطور أداؤها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.
وقد لاقى القرار كل استحسان لدى اللاعبين وكان له مردود ايجابي خاصة مع اعتماد كل حوارات اللاعبين مع بعضهم البعض حول الإصرار والرغبة في الفوز على أقوى الفرق حتى الآن من حيث النتائج والأداء ز عمان ز والتمسك بالفرصة الأخيرة المتاحة للفريق.
محسن يدرس عمان
وعكف محسن صالح منذ أمس على مشاهدة شريط مباراتي الفريق العماني أمام منتخبنا والكويت من اجل دراسة كل كبيرة وصغيرة بالفريق والتعرف على أسلوب لعبهم ومواطن القوة والضعف بالفريق، مع وضع في الحسابات أن اغلب العناصر الأساسية قد يدخرها ماتشالا لمباريات الدور الثاني انتظارا لمعرفه الفريق الذي سيحتل المركز الثاني ويواجهه في الدور قبل النهائي للبطولة، ومن الممكن يفاجئ ماتشالا محسن صالح ويلعب بالتشكيل الأساسي لضمان الفوز،
كما أعلن من قبل وانه ينوى الفوز على اليمن ليصعد إلى الدور الثاني وهو كامل العلامة وان يحصد التسع نقاط الخاصة بالدور الأول كاملة.ووضع صالح يده على الخطوط العريضة في أداء الفريق العماني وأسلوب لعبه خاصة مع تعرفه على مفاتيح اللعب وكيف يعتمد الفريق على التصويبات من خارج منطقة المرمى، وعلى الاختراق من العمق في اغلب فترات المباريات.
مما جعل صالح يفكر في كيفية تأمين دفاعاته أمام الطوفان الهجومي للفريق العماني وعمل المصدات الدفاعية التي تؤمن الحفاظ على نظافة شباك الفريق.وبعيدا عن الاستعدادات اطمأن الجهاز الفني على حالة سالم عوض حارس مرمى الفريق الذي تعرض للإصابة خلال مباراة اليمن مع منتخبنا ولكنه صمم على استكمال المباراة، وهو من الحراس المميزين خلال تلك الدورة وكان نقطة تحول دائم في أداء الفريق اليمني وأحد مراكز قوته، وسوف يخوض مران اليوم مع باقي زملائه بعد أن خلد أمس للراحة السلبية التي حصل عليها كل اللاعبين وأثرت في معنوياتهم كثيراً.
خليفة عايل : تحديد البطل سابق لأوانه
قال خليفة عايل نجم دفاع المنتخب العماني بأن تحديد بطل كأس الخليج الثامنة عشرة مازال سابق لأوانه رغم تأهل المنتخب العماني إلى الدور قبل النهائي، مشيراً إلى أن البطل لن يتحدد سوى بإطلاق صافرة النهاية بين المنتخبين المتباريين في اللقاء النهائي للبطولة، وأشار إلى أن المنتخب العماني صعد إلى المباراة النهائية بالبطولة الماضية أمام قطر الدولة المضيفة، وكان منتخبنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب الخليجي إلا أننا خسرنا الكأس بركلات الترجيح.وقال خليفة عايل إن لقاء الكويت أول من أمس أمام منتخب عمان جاء قوياً ومثيراً.
