يستحق منتخبا عمان والكويت «شكراً من الأعماق» بعد أدائهما الممتع والحافل بالندية والإثارة طوال زمن لقائهما أول من أمس في الجولة الثانية للمجموعة الأولى لخليجي 18، حيث نجح الأحمر في خطف الفوز وبطاقة التأهل الأولى ليعلن عن نفسه كأول منتخب خليجي يتأهل للدور قبل النهائي لكأس الخليج الثامنة عشرة.

تقدم عمان بهدف عماد الحوسني في الدقيقة الثامنة وظل يحافظ على تقدمه لمدة ثلاثة وسبعين دقيقة كاملة إلى أن نجح فهد الرشيدي في إدراك التعادل قبل انتهاء اللقاء بـ 9 دقائق في انتفاضة الشوط الثاني للأزرق بفضل التغييرات الموفقة التي أجراها صالح زكريا المدير الفني للأزرق إلا أن اللاعب هاشم صالح الذي لعب بديلاً لعماد الحوسني المصاب قلب موازيين المباراة رأساً على عقب بعد أن سدد صاروخاً أرض جو في شباك نواف الخالدي ليحرز الأحمر الفوز وثلاث نقاط، رفعت رصيده إلى 6 ويعلن تأهله بجدارة عن المجموعة الأولى.

سيناريو المباراة

المباراة بدأت هجومية من جانب عمان مع حذر دفاعي واضح من جانب الكويت ولعب ماتشالا بطريقة جيدة حيث انتشر الفريق بشكل رائع سواء دفاعياً من الرباعي محمد ربيع (ليبرو) وقلبي الدفاع سعيد الشون وخليفة عايل أو خماسي خط الوسط المكون من إسماعيل عاشور وفوزي بشير ويعقوب يسلم وحسين مظفر، حيث لعب بشير كلاعب حر دون التقيد بأي مركز وتقدم كثيراً لمعاونة ثنائي الهجوم عماد الحوسني وبدر الميمني.

وحرص صالح زكريا على الدفع منذ البداية بمحمد جراغ في الوسط وفي المقدمة فهد الرشيدي وبدر المطوع ولعب أمام الحارس نواف الخالدي الثلاثي فايز بندر ويوسف زايد ووليد علي ولكن ضغط المنتخب العماني أحدث نوعاً من الارتباك في دفاع الكويت ومنها جاء هدف السبق العماني بعد خطأ الليبرو يعقوب الطاهر.

الهدف المبكر جعل المنتخب الكويتي يتخلى عن حذره ولكن الأداء لم يكن مقنعاً ولم تشكل هجمات الكويت خطورة على الحبسي بعكس مثلث الرعب العماني المكون من فوزي بشير والميمني والحوسني وأيضاً تقدم يعقوب سليم وأحياناً قلب الدفاع خليفة عايل، هذا الضغط الهجومي جعل المنتخب العماني الأكثر خطورة ولعب المنتخب مباراة رائعة وجميلة في شوطها الأول الذي جاء لمصلحة الأحمر بهدف نظيف.

شوط للكويت

الشوط الثاني شهد تحسناً ملحوظاً وكبيراً أيضاً من جانب الكويت خاصة بعد أن دفع المدرب بفهد هزاع ونواف المطيري فظهرت خطورة الأزرق ويتبادل المنتخبان الهجمات في حين حاول ماتشالا استعادة السيطرة من جديد في منطقة المناورات عندما دفع بأحمد مبارك ثم هاشم صالح في المقدمة كلاعب بديل عن المصاب المهاجم عماد الحوسني وشهدت المباراة في الربع ساعة الأخيرة هجمات ولم تتوقف الكرة ونظم الأزرق هجمة رائعة قادها الرشيدي الذي مرر كرة لفهد هزاع ويلعبها عرضية لرشيدي المتابع ليحقق التعادل

ولكن هاشم صالح أطلق رصاصة الرحمة بصاروخ أرض جو ويحرز الهدف الثاني للكويت قبل انتهاء المباراة بـ 6 دقائق فقط.وحاول الكويت تحقيق التعادل من جديد ولكن من دون فائدة ليحرز الأحمر النقلة السادسة له من فوزين متتالين ويتأهل رسمياً إلى الدور قبل النهائي للبطولة.

غضب في الكويت على اتحاد اليوسف

تسود حالياً موجة من الغضب الشديد تجاه اتحاد الكرة الكويتي بعد النتائج التي حققها الأزرق خلال مشاركته ببطولة كأس الخليج الحالية، حيث أصبح موقف المنتخب الكويتي صعباً للغاية نحو التأهل إلى الدور قبل النهائي للبطولة خاصة في ظل فشل الكرة الكويتية منذ سنوات بالفوز باللقب الخليجي وأيضاً عدم استطاعة الفريق في التأهل لنهائيات أمم آسيا 2007 التي تنطلق في شهر يوليو المقبل، وهذا الغضب انصب ضد اتحاد الكرة الحالي الذي يترأسه أحمد اليوسف

بل ان هناك اتجاها بإقالته بعد مرور سنتين فقط على رئاسته للاتحاد وان هناك كما علمت «البيان الرياضي» من مصادر موثوق بها بالبعثة الرسمية الكويتية رفض تدخل شخصية سياسية ورياضية أيضاً بارزة في شؤون اتحاد الكرة حتى لا يتهمه البعض بأن الفعل ذلك من أجل أن يصل أحد أشقائه إلى كرسي الرئاسة وهو ما جعله محايداً تماماً في هذا الموضوع نحو إقالة اتحاد الكرة.ويتردد حالياً أيضاً داخل البعثة الكويتية أن هناك اتجاها قويا للبحث عن مدرب جديد للكويت بدلاً من المدرب الوطني الحالي صالح زكريا.