تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث معرض أبوظبي الدولي السابع عشر للكتاب وفعالياته المرافقة خلال الفترة (31 مارس ـ 7 أبريل 2007) في مركز أبوظبي الدولي للمعارض على مساحة تُعادل 3 أضعاف المساحة الاعتيادية للمعرض في دوراته السابقة، وذلك في إطار الإستراتيجية الثقافية الموضوعة لتطوير المعرض، وتلبية للمشاركة العربية والدولية الواسعة ورغبة العديد من دور النشر بمضاعفة مساحاتها المؤجرة خلال أيام الحدث الثقافي الأهم الذي تنظمه سنوياً دولة الإمارات.
وتتكثف مع بداية العام الحملة الترويجية الضخمة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في عدد من أهم العواصم الثقافية العالمية، حيث تشارك هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في معارض الكتاب الدولية التي تقام خلال هذه الأيام في كل من القاهرة، ومن ثم في لندن ونيودلهي، إضافة لحملة ترويجية هامة في الولايات المتحدة تهدف لاستقطاب أهم دور النشر الأميركية المعروفة. كما وسبق وأن شاركت الهيئة مؤخراً في عدد من معارض الكتاب العربية الهامة، ومنها معرض الكويت الدولي ومعرض الشارقة الدولي للكتاب.
ومن جهة أخرى باشرت اللجنة المنظمة بتوزيع مطبوعاتها والتي تحمل الشعار الجديد للمعرض في عدد من أهم المدن والعواصم الثقافية في العالم، وتتضمن المطبوعات كتيبات تعريفية تتحدث عن أهمية الحدث والمكانة السياحية والتراثية الثقافية الراقية التي تتمتع بها إمارة أبوظبي، والتي في صدد أن تتحول لمركز ثقافي عالمي هام.
ومن المنتظر خلال أيام قليلة أن تطلق هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الموقع الإلكتروني لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب على الشبكة الدولية للمعلومات في حلة جديدة متميزة باللغتين العربية والإنجليزية، ولاحقاً بعدد من أهم اللغات العالمية. وتستقبل الهيئة في فبراير المقبل وفداً إعلامياً كبيراً يمثل الصحافة الألمانية بمختلف وسائلها.
عن المعرض قال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: «إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يتبوأ مكانة مرموقة في عالم معارض الكتاب العربية، وقد أصبح التظاهرة الثقافية الأهم في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر أحد أبرز ركائز المشهد الثقافي الراهن في المنطقة.
وأشار إلى أن التغييرات الجذرية والقفزة النوعية التي سيشهدها معرض أبوظبي الدولي للكتاب بدءاً من دورته السابعة عشرة المرتقبة، تنبع من إستراتيجية الهيئة في تطوير المعرض من رؤية ثقافية جديدة تتضمن إطلاق عدد من المشاريع التراثية والثقافية الرائدة على مستوى المنطقة والعالم، وتطوير الفعاليات الأدبية والثقافية والفكرية والفنية المرافقة، فضلاً عن زيادة مساحة المعرض بنسبة كبيرة، وذلك بالتوازي مع العدد المتنامي لدور النشر العربية والدولية التي أبدت رغبة واسعة بالمشاركة في الدورة المرتقبة».
واعتبر المزروعي : «أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو أحد أهم الآليات الفاعلة في دعم مسيرة الثقافة وبناء الوطن والمواطن، ويلعب دوراً رئيساً في نشر الوعي الثقافي والحضاري، وفي مدّ جسور الاتصال بين دول العالم، وإتاحة الفرصة للحوار الفكري بين مختلف الشعوب».
وعن دواعي التغييرات الجذرية التي ستشهدها الدورة القادمة، أكد مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الدول العربية، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، تشهد تطوراً مطرداً في مجال النمو الاقتصادي والتفاعل مع الأسواق العالمية.
وكان لابد من أن يصحب هذا التطور تطور آخر في المجال الفكري والثقافي والحضاري، وذلك بتهيئة القاعدة المتينة أمام إقامة معارض الكتب وتطوير صناعة وتجارة النشر والتوزيع وتذليل كافة العقبات أمام حركة الكتاب وتنقله، مُشيراً إلى أن الدورة المرتقبة ستلقي الضوء الكافي على الحضارة والثقافة والفكر العربي من خلال عرض الكتب العربية، وتشجيع التفاعل مع الثقافات الأخرى».
وكانت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد وقعت في أكتوبر 2006 اتفاقية تعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، حيث يقدم بموجبها معرض فرانكفورت الاستشارات اللازمة للهيئة وخدمات الدعاية والإعلان لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، من أجل الوصول بالمعرض إلى مصاف المعارض الدولية الخاصة في الكتاب وجعل أبوظبي ملتقى لجميع الكتاب في العالم. وتشمل الاتفاقية التعاون في تنفيذ إستراتيجية تطوير المعرض من كافة النواحي.
والتي ستجعل من أبوظبي ملتقى عالمياً لحوار الثقافات، وذلك من خلال تنظيم مؤتمر عالمي للكتاب في أبوظبي، إطلاق جوائز للأعمال الأدبية والثقافية، وضع برنامج شامل لتمويل ترجمة الأعمال الأدبية والفكرية من وإلى اللغة العربية، تنظيم ندوات متخصصة في صناعة الكتاب ونشره، وإيجاد سوق لتبادل حقوق النشر على هامش المعرض، فضلاً عن التركيز على الجوانب المتعلقة بأدب الأطفال والكتب العلمية والطبية.
