عندما يأتي العيد تشعر «الخرفان» بالحزن العميق، لأنها تدرك أن سكين الجزار على موعد مع رقابها، وفي غمرة الجو المشحون بالخوف والقلق راح «خروف» يلهو ويمرح من دون أن يلتفت إلى ما يجري حوله. تقدم إليه خروف شاحب الوجه وسأله: لماذا كل هذا الفرح والعيد على الأبواب؟ قال الخروف السعيد: سأكشف لك سراً أرجو أن تحتفظ به يا رفيقي: أنا غير مشمول بالذبح لأنني سجلت في شهادة ميلادي أنني حمار!
هناك من سجل في أوراقه أنه طبيب رياضي، وهو غير ذلك، وهناك من سجل نفسه مدرباً وهو لم يمارس التدريب وليس له ما يؤهله، وهذه النماذج تكثر في فرق المراحل السنية لأنديتنا الخليجية التي هي الأساس. علينا أن نبحث عن «خروف» الخليج ونعيده إلى حيث يجب أن يكون، فوجود هذه الشخصيات المزيّفة في القواعد يقتل لنا مستقبلنا وينتج لنا جيلاً غير قادر على تحقيق أحلامنا.