يتجدد في لقاءاته ويعطيك الجديد والمفيد والمثير في كل بطولة، فبطولة كأس الخليج تحلى بطلته..وبطلته احببنا دورة كأس الخليج، ليس جديداً ان قلت انه صريح وليس بالغريب ان قلت انه لماح وفصيح ولكن بما أن هذا الحوار الذي طلب مني ان يكون سريعاً هو أول حوار لي ألتقي فيه معه فكان لابد أن أسطر هذه الانطباعات التي اكتشفتها عن قرب أكثر، وأليكم تفاصيل الحوار السريع مع أحمد الفهد:

* ما سر «العصى» التي تحملها في يدك ولفتت انظار الجميع في افتتاح البطولة؟

ـ هذه عصاة والدي الشهيد فهد الأحمد الصباح التي كانت بحوزته في خليجي 10 بالكويت وأعطاني إياها أحد الإخوة قبل أيام من وصولي الإمارات بعدما ضاعت منا طوال الفترة الماضية.

* وماذا كنت تقول عنها في المنصة قبيل افتتاح خليجي 18 لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم؟

ـ رد ضاحكاً.. طلبها مني سمو الشيخ هزاع حتى تكون بركتها لمنتخب الإمارات وتفوزون علينا.

* وكيف ترى حظوظ الإمارات في هذه الدورة؟

ـ لا أعرف التكتيك الإداري في الإمارات بخصوص هذه البطولة ولكني اعتقد أنهم على قدر كبير من الخبرة الإدارية التي ستعينهم للوصول الى هدفهم ويوسف السركال ومن معه يملكون من الدراية التي تعينهم.. واستطرد الفهد: القطريون استثمروا البطولات التي استضافوها على أرضهم سواء في خليجي 11 أو خليجي 17 أو حتى في الآسياد الأخيرة.. وأنتم لم تفعلوا ما فعله القطريون لا في خليجي 12 ولا في كأس آسيا 1996.

* شقيقك الشيخ طلال الفهد.. قال بنبرة تحد «إذا لم تفز الإمارات ببطولة هذه الدورة فإنها لن تفوز بها إلا بعد ستة عشر عاماً»؟

ـ أعتقد أنه خانه التعبير ولكنه كان يقصد الحقيقية ان على الإمارات استغلال البطولة التي على أرضكم .. مثلما نجحنا في كل البطولات التي استضفناها عدا خليجي 16 سواء في كأس آسيا 1980 أو خليجي 3 أو خليجي 10 أو دورة ألعاب غرب آسيا.. وهذا ما يجب أن تستغلوه كما قصد الشيخ طلال.

* وماذا تقول عن لقاء منتخبنا الوطني الإماراتي مع شقيقه الكويتي في الجولة الثالثة؟

ـ من المبكر ان نتحدث عن هذه المباراة ولكننا في التاريخ الحديث وفي حقبة التسعينات وسنوات الألفية الحالية دائماً ما نقع مع الإمارات في مجموعة واحدة وأصبح هذا الشيء عرفاً حقيقياً.. وعلى مستوى المواجهات التي جمعت منتخبي الإمارات والكويت على أرض الإمارات فإننا لم نفز على الإمارات منذ خسارتنا سنة 1991 في تصفيات كأس آسيا التي استضافتها مدينة العين..

أي منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.. فأنتم في الإمارات دائماً ما تتفوقون على انفسكم اذا كانت البطولة على أرضكم.. وأتذكر بالتحديد سنة 1996 وهي الفترة التي اجتهد فيها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيس اتحاد الكرة في الإمارات في تلك الفترة حين لم ينجح المنتخب الإماراتي في خليجي 13 بمسقط ولكنه عاد ونافس بقوة في كأس آسيا بأبوظبي ووصل للمباراة النهائية التي لولا ركلات الجزاء لكانت الإمارات هي البطلة.

* وما هي أقسى هزيمة من منتخب الإمارات تأثرت بها كثيراً وكانت قاسية عليك؟

ـ أقصى هزيمة كانت في الدور نصف النهائي بكأس آسيا 96 بأبوظبي.. فقد كان من المفترض ان يطرد حكم تلك المباراة عدنان الطلياني بعد ان قام بتصرف غريب رغم اخلاقه العالية ويحتسب لنا ركلة جزاء.. كانت نتيجة قاسية ظلمنا فيها حكم المباراة فقد كنا نملك منتخباً قوياً ولو انصفنا الحكم في تلك المباراة.. لكان وارداً وممكناً ان نفوز بالكأس الآسيوية ونهزم المنتخب السعودي في المباراة النهائية.

* في خليجي 12 أمرت بإيقاف عشرة من لاعبي منتخب الكويت قبيل لقائكم الحيوي مع السعودية وفسرها البعض تآمراً على منتخب الإمارات؟

ـ هذا غير صحيح.. الأمن المسؤول عن الفندق في تلك الفترة كان يعرف ان لاعبينا يهربون ليلاً من غرفهم ويذهبون للسهر في دبي.. ولكنهم لم يفصحوا عن هذا الشيء إلا بعد أن لعبنا معكم وهزمتمونا، وكان قرارنا بعد أن علمنا بالنبأ تصرفاً طبيعياً فلاعبونا خالفوا التعليمات وكان من المفترض علينا إيقافهم وهذا هو القرار الطبيعي.

* هل أنت متفائل بوجود المدرب الوطني صالح زكريا؟

ـ الكرة لم تعد تفاؤلا وتشاؤما.. نحن استقطبنا صالح زكريا لأنه يعرف الكرة الكويتية وعاشر الدوري المحلي ويستطيع أن يفهم اللاعبين بسرعة.. وهذه الحالة تشابه ما فعلناه للحالة التي جلبنا فيها ميلان ماتشالا في خليجي 13 بديلاً للأوكراني لوبانوفسكي.. وصالح من افضل المدربين الوطنيين.

* ماذا يعيب هذه الدورة من وجهة نظرك؟

ـ التنظيم جيد ولكن تباعد اماكن سكن اللاعبين وكبار المسؤولين والإعلاميين هو العيب الوحيد الذي تسبب في ان تكون جمعتنا مع بعض غير متكاملة فأنا بصراحة افتقد وجود الجميع مع بعض في ديوانية واحدة مثل وجود الشيخ عيسى بن راشد وغيرهم من كبار المسؤولين.

* وهل مازال احمد الفهد الإداري المحنك حتى بعد ابتعاده عن ترؤس أي منصب رياضي مباشر؟

ـ لا بصراحة بعد ابتعادي لم أعد أفهم اللاعبين كثيراً وحين أنظر في عيونهم لم أعد أفهمهم كما كان في السابق ففترة الست سنوات التي ابتعدت خلالها أخذت مني الكثير.