ضرب نجم منتخبنا الوطني سالم خميس مثالاً في الوفاء للوطن بعد أن رفض البقاء في دبي للمدة المقررة لتقبل العزاء في وفاة والدته، رحمها الله، من أجل أن يكون إلى جانب زملائه خلال مباراة اليمن المهمة التي أقيمت مساء أمس في ثاني جولات البطولة وأن يكون تحت تصرف الجهاز الفني كواجب وطني تحتمه المصلحة العامة خلال هذه الفترة.
وبعد أن شارك في مراسم الدفن والجنازة وحضور جزء من واجب التعازي بمنزل العائلة قام باستئذان أهله وعاد على الفور إلى معسكر منتخبنا الوطني في مساء اليوم نفسه ليكون إلى جانب زملائه رغم الآلام التي تعتصره والحزن الذي يدمي قلبه للمكانة الخاصة التي يكنها للمرحومة والدته، رحمها الله، والتي بسببها اعتذر عن تجمع سابق للمنتخب لكي يكون إلى جوارها خلال مرضها.
ورغم الآلام والأحزان التي يعيشها إلا أنه فتح قلبه لـ «البيان الرياضي» وتحدث في العديد من الأمور الخاصة وكذلك أحداث بطولة خليجي 18 وذلك في الحوار التالي:
* نشارككم الأحزان بوفاة الوالدة
ـ أشكركم وأشكر كل من واساني ووقف إلى جانبي في هذه المحنة الصعبة على نفسي لأن والدتي، رحمها الله، كانت كل شيء لي في هذه الدنيا وكم ارتبطت بها وأحببتها لعطفها وحنانها وخوفها عليّ، لذلك سأظل أدعو لها بالرحمة والمغفرة طول عمري.
دعوات صادقة
* متى كانت آخر مرة شاهدتها؟
ـ قبل حضوري إلى أبوظبي للمشاركة في المعسكر استعداداً لخليجي 18 وحينها سلّمت عليها وتمنت لي التوفيق وللمنتخب بالفوز والظهور بمستوى مشرف وتحقيق الفوز باللقب لأول مرة.. ومنذ أن تلقيت نبأ وفاتها وأنا غير مصدق لهذا النبأ ولايزال صدى دعواتها في أذنيّ وأتمنى من الله لها المغفرة.
* هل قرارك بالعودة جاء من الجهاز الإداري أم بادرة منك؟
ـ لا لم يكن قراراً إدارياً، بل واجب تحتمه الظروف الحالية ووجدت أن أقوم به لأن الوطن أغلى وأكبر من أحزاني، ووطني حياتي ونور عيني، وفي هذه الظروف لا بد أن أقف إلى جانب زملائي ووضع نفسي تحت تصرف الجهاز الفني واجب أيضاً إنه الوطن ولا يوجد أغلى من الوطن حالياً.. لأنني الآن مثل الجندي في الميدان وصعب عليّ أن أترك الميدان مهما كانت الظروف.. هذا ما تعلمناه من قياداتنا الرشيدة فنحن جميعاً فداء للوطن.
* هل خرجتم كلاعبين من أجواء التوتر التي صاحبت البداية؟
ـ لم يكن هناك توتر، بل شعور بالمسؤولية ومن تابع اللقاء الأول شعر أننا نؤدي في تركيز ولكن الظروف التي حدثت بعد الطرد هي التي ساهمت في تغيير كل شيء، وبالتالي لم تأت النتيجة كما تمنيناها.
الفرصة قائمة
* هل تضاءلت فرصة التأهل للدور الثاني؟
ـ مهما كانت النتيجة يظل الأمل موجوداً حتى آخر مباراة، ولاتزال هناك مباراة أمام الكويت وكل شيء مفتوح ولن ندخر جهداً من أجل إسعاد جماهيرنا.
* وهل أنت راضٍ عن مستواك أمام عمان؟
ـ نعم راضٍ وقدمت أداءً جيداً وفق توجيهات الجهاز الفني.
* وكيف ترى مستوى البطولة حتى الآن؟
ـ في بداية البطولات صعب أن تكشف الفرق عن كامل أوراقها فهي تتعامل مع البطولة بنظام القطعة لتحقق هدفها وحتى الآن المستوى متقارب ولا يوجد فريق مميز باستثناء المنتخب العراقي الذي لعب بشكل جيد أمام قطر وفاز بالنقاط الثلاث. خلاف ذلك لا يوجد تميز ولكن يحتمل أن يتغير الأمر خلال الدور الثاني ربما يتطور الأداء أفضل من ذلك.
لا يوجد تميز
* هل هناك مباريات شدتك؟
ـ ربما السعودية مع البحرين رغم حالتي الطرد والعراق مع قطر وكذلك مباراتنا مع عمان ولكن كما قلت لا يوجد تميز.
* من ترشح للصعود لدور الأربعة؟
ـ من المجموعة الأولى عمان والإمارات ومن المجموعة الثانية العراق والسعودية.
* ومن ترشح للنهائي؟
ـ الإمارات مع العراق ومن يفوز باللقب؟
ـ دعونا ننتظر إلى حينها!
* صفحة طويت ماذا تقول عن طرد هلال سعيد؟
ـ هلال أخ عزيز ولاعب مجتهد ولا يستحق هذا القرار ولكن دعونا ننسى وعلينا النظر إلى المستقبل فهو الأهم.
* ماذا تقول للاعبين؟
ـ عليكم بالاستعداد الجاد حتى آخر مباراة حيث ان الكل ينتظر هديتكم.
* وماذا تقول للجماهير؟
ـ هذا وقت التضحية ولابد من الوقوف خلف الفريق إلى نهاية الطريق وان شاء الله سوف نكون عند حسن ظنكم.


