* هدف الثواني الأولى الذي جاء من ضربة جزاء.. أراح منتخبنا وسهل من مهمته بشكل كبير قبل ان يمهد للهدف الثاني في الشوط الثاني الذي شهد سيطرة ميدانية تامة على مجريات اللعب الذي امتلكه لاعبونا بصورة مثالية خاصة في الشوط الثاني الذي شهد مشاركة سبيت خاطر الذي أعاد التوازن للمنتخب ومنحه فاعلية كبيرة خاصة في منطقة المناورات التي كانت بحوزة منتخبنا طوال المباراة.

* الفوز على اليمن كان مهماً.. وكنا بحاجة ماسة إليه، لكي نستعيد الثقة والتوازن لصفوف المنتخب من أجل العودة لأجواء البطولة التي حُرمنا منها في يوم الافتتاح.. من أجل ذلك كانت أهمية مباراة اليمن التي كسبناها بهدفين لهدف مضاعفة.. ومع ذلك فأن ما حدث في منتصف الشوط الثاني من تهاون وتراخ مهد لدخول هدف في مرمانا.. بحاجة إلى وقفة.. لأن ما حدث كاد ان يجعلنا ندفع الثمن غالياً لولا تدخل صافرة الحكم التي أنهت المباراة في وقت كان فيه الهجوم اليمني مخيفاً خاصة في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.

* الجدية التي بدأ بها لاعبونا المباراة كنا نتمنى أن تستمر حتى صافرة النهاية.. لأن حالة الاطمئنان التي شعر بها اللاعبون بعد تسجيل الهدف الثاني كادت ان تكلفنا كثيراً، ومن سبق له التعامل مع كرة القدم، يعلم جيداً أن الكرة لا أمان لها.. ولاعبونا مدركون جيداً لذلك.. وبالتالي كنا نتمنى عدم حدوث أي تراخ او اطمئنان حتى صافرة النهاية.

* المباراة لم تكن سهلة والفوز لم يكن سهلاً ايضاً.. ومن كان يظن غير ذلك فهو مخطئ، لأن الأسلوب الذي يلعب به المنتخب اليمني من الصعب مواجهته بسهولة، خاصة وان اليمنيين يدافعون بأكثر من ثمانية لاعبين ويعتمدون الهجوم المضاد.. وفريق من هذا النوع بحاجة الى أسلوب خاص يلائم تلك الطريقة، والهدف المبكر أراحنا كثيراً وحد كثيراً من اندفاع اليمنيين بعد أن أفقد ذلك الهدف توازنهم طوال هذا الشوط.

* جماهيرنا الوفية تستحق الشكر والتقدير على الدور الكبير الذي قامت به والذي ساهم بدوره بشكل فاعل في تجاوز لاعبينا لمحنة المباراة الافتتاحية، والمساندة الجماهيرية كانت مُفرحة بحق وامتلاء استاد محمد بن زايد حتى آخره قبل أكثر من أربع ساعات من موعد المباراة أمر مفرح ويؤكد مدى الشعور الوطني والمسؤولية التي بات يحملها الجمهور تجاه المنتخب الوطني الذي يحمل آمال وأحلام الإمارات بأسرها.

* الفوز على اليمن حقق لنا المهم.. فالعودة للأضواء وعودة التوازن والثقة أمور مهمة.. وتبقى الأهم.. والأهم بالنسبة لنا، أصبح متمثلاً في لقاء الكويت الذي يعتبر لقاء مصيرياً وهو جسر العبور للدور الثاني.. والى ذلك الحين.. فلا تفكير لنا سوى في كيفية تحقيق الأهم يوم الثلاثاء.

mjasim@albayan.ae